مناورات أميركية فلبينية بمشاركة يابانية والصين تحذر من "اللعب بالنار"

مناورات أميركية فلبينية بمشاركة يابانية والصين تحذر من "اللعب بالنار"

20 Apr 2026, 10:12
5 min read
مناورات أميركية فلبينية بمشاركة يابانية والصين تحذر من "اللعب بالنار"

انطلقت اليوم الإثنين مناورات "باليكاتان" السنوية (كتفاً لكتف) في الفلبين، بمشاركة ضخمة تجاوزت 17 ألف جندي من الولايات المتحدة والفلبين، وبانضمام تاريخي لقوة من الجيش الياباني لأول مرة.؜

وتكتسب هذه النسخة أهمية استراتيجية بالغة، ليس فقط لحجم المشاركة الدولية التي ضمت أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا، بل لموقعها الحساس في شمال الفلبين المطل على مضيق تايوان وبحر جنوب الصين المتنازع عليه.؜

رسائل النار..؜ إغراق سفن وصواريخ كروز

وتتضمن التدريبات التي تستمر 19 يوماً مناورات حية بالذخيرة المكتملة، حيث من المقرر أن يستخدم الجيش الياباني صواريخ كروز من طراز "88" لإغراق سفينة هدف قبالة سواحل "باواي" الشمالية.؜

وأكد المتحدث باسم القوات الأمريكية، الكولونيل روبرت بان، أن هذا الانتشار يُعد من بين "الأكبر" في السنوات الأخيرة، مشدداً على أن الالتزام الأمريكي بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ يظل أولوية قصوى لن تتأثر بالحروب الجارية في مناطق أخرى.؜

464154-1776679812351-b06b0b59e7ed4.jpg

على حافة الهاوية في الشرق الأوسط

وتأتي هذه التحركات العسكرية في توقيت عالمي شديد الخطورة، حيث يتزامن انطلاق المناورات مع قرب انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل.؜

وهذا الارتباط الجيوسياسي، بحسب المحللين السياسيين، يلقي بظلاله على مانيلا، التي عانت من أزمة طاقة حادة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وتجد نفسها الآن مضطرة لتعزيز تحالفاتها الدفاعية لردع أي تداعيات عالمية قد تنعكس على أمنها القومي في بحر جنوب الصين.؜

الرد الصيني:؜ "اللعب بالنار" ودوريات قتالية

في المقابل، لم تتأخر بكين في إبداء رد فعلها، حيث وصفت وزارة الخارجية الصينية هذه التحالفات بأنها "لعب بالنار" وإقحام لقوى خارجية تهدف لإحداث الانقسام والمواجهة.؜

ميدانياً، أعلن جيش التحرير الشعبي الصيني عن تنفيذ دوريات جوية وبحرية قتالية حول شعاب "سكاربورو" و"توماس الثانية"، بالتزامن مع إرسال مجموعة من السفن الحربية لغرب المحيط الهادئ، في خطوة تهدف إلى مراقبة واعتراض مسارات السفن المشاركة في المناورات.؜

17721407940-1776679833920-d6debd332cc1d8.jpg

خريطة التحالفات الجديدة

وترى مانيلا في اتفاقية الدفاع المشترك مع واشنطن الموقعة عام (1951) وسلسلة الاتفاقيات الأخيرة مع اليابان وفرنسا كندا حائط صد أمام الطموحات الصينية.؜

إلا أن بكين تتهم واشنطن باستخدام مانيلا كـ "بيدق" ضمن استراتيجية الاحتواء.؜ وبين قنابل الضوء التي تطلقها بكين وصواريخ الكروز التي تستعرضها مانيلا، يترقب العالم ما ستؤول إليه الأوضاع مع انتهاء الهدنة في الشرق الأوسط، ما قد يجعل من منطقة المحيط الهادئ ساحة المواجهة القادمة.؜

ويرى مراقبون أن مناورات "باليكاتان 2026" تتحول من مجرد تدريب سنوي إلى "رسالة ردع متعددة الجنسيات"، فإشراك اليابان وتوسيع نطاق العمليات ليشمل مضيق تايوان، يضع المنطقة أمام واقع أمني جديد، حيث تتشابك أزمات الطاقة في الشرق الأوسط مع صراعات السيادة في جنوب شرق آسيا، مما يجعل من أي خطأ في الحسابات بداية لحريق إقليمي واسع.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.