مقتل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية
قُتل فلسطيني وأُصيب جنديان إسرائيليان، فجر الأربعاء، خلال اقتحام نفذته قوة من الجيش الإسرائيلي في بلدة سلواد وسط الضفة الغربية، في عملية قال الجيش إنها جاءت بعد تعرض قواته لهجوم.
وذكر الجيش في بيان أن "شخصين هاجما الجنود" أثناء الاقتحام، ما أدى إلى إصابة اثنين من عناصره، مشيرا إلى أنه قتل أحد المهاجمين واعتقل الآخر من دون الكشف عن وضعه الصحي، وفي المقابل، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل الشاب عبد الحليم روحي عبد الحليم حماد (37 عاما) برصاص الجيش واحتجاز جثمانه.
وأفاد شهود عيان بأن قوة كبيرة اقتحمت البلدة عند الساعة 1:30 فجرا، ونفذت عمليات دهم وتفتيش في منازل فلسطينيين، تخللتها اعتداءات على السكان، قبل أن تنقل القوات الإسرائيلية مصابا من داخل منزل عائلة حماد.
إسرائيل تصدّق على بناء 126 وحدة استيطانية شمالي الضفة
وفي تطور موازٍ، صادقت السلطات الإسرائيلية، الأربعاء، على إقامة 126 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "صانور" شمالي الضفة الغربية، بعد نحو عشرين عاما على إخلائها ضمن خطة "فك الارتباط" عام 2005.
القناة 12 الإسرائيلية قالت إن الموافقة جاءت بعد تعديلات تشريعية أجرتها الحكومة الحالية، ما سمح برفع القيود عن الوجود الاستيطاني في شمال الضفة. ورحب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بالقرار، معتبرا أنه "رسالة بأننا باقون هنا"، فيما وصف رئيس مجلس المستوطنات يوسي داغان الخطوة بأنها "تصحيح لجريمة الطرد" مؤكدا أن صانور "ستتحول إلى مدينة في المستقبل".
وأشارت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية إلى أن وتيرة التخطيط والمصادقة في حالة صانور كانت "استثنائية"، وأن الحكومة احتفلت رسميا بالعودة إلى المستوطنة في 19 أبريل بحضور وزراء الدفاع والعدل والمالية.
تصاعد المخاوف من ضم فعلي للضفة
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد النشاط الاستيطاني منذ تولي حكومة بنيامين نتنياهو الحالية مهامها أواخر 2022، رغم دعوات فلسطينية ودولية متكررة لوقف التوسع الاستيطاني الذي تعتبره الأمم المتحدة غير قانوني.
تتزايد المخاوف الفلسطينية من أن الاعتداءات المتصاعدة، بما فيها الهجمات الاستيطانية اليومية، وعمليات الهدم والاعتقالات، تشكل خطوات عملية نحو ضم فعلي لأجزاء واسعة من الضفة الغربية.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، بينهم نحو 250 ألفا في القدس الشرقية، التي تعتبرها الأمم المتحدة جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويحذر مسؤولون محليون وناشطون من أن الهجمات الأخيرة، خصوصاً في جالود وقصرة وترمسعيا والمغيّر، تمثل "تصعيداً غير مسبوق" قد يفتح الباب أمام موجات تهجير قسري، في ظل غياب أي تدخل دولي قادر على وقف الاعتداءات.
الجيش الإسرائيلي يدّعي اغتيال مسؤول عسكري في حماس شمالي غزة
وفي قطاع غزة، قال الجيش الإسرائيلي، الأربعاء 29 نيسان، إنه اغتال مسؤولا عسكريا في حركة حماس خلال هجوم نفذه أمس على شمال القطاع، مدعيا أن المستهدف هو إياد أحمد عبد الرحمن الشنباري، الذي وصفه بأنه "رئيس قسم العمليات في هيئة الاستخبارات العسكرية" في الحركة.
وقال الجيش إن العملية نُفذت بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك)، وإن الشنباري كان مشاركا في التخطيط لهجوم 7 تشرين الأول 2023، ومسؤولا عن جمع معلومات استخباراتية حول القوات الإسرائيلية. ولم يقدم الجيش أدلة مستقلة على هذه الادعاءات، كما لم يصدر تعليق من حركة حماس.
وجاء الإعلان بعد يوم من مقتل 5 فلسطينيين، بينهم طفل، وإصابة 6 آخرين في هجمات إسرائيلية على القطاع، ووفق وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت إسرائيل بالقصف وإطلاق النار 818 فلسطينيا وأصابت 2301 آخرين منذ بدء الخروقات الأخيرة، في سياق حرب مستمرة منذ تشرين الأول 2023 خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل و172 ألف جريح، ودمارا واسعا طال 90% من البنية التحتية المدنية

