-1779904856221-853bb128f2dda.webp)
-1779904856221-853bb128f2dda.webp)
رحب رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، اليوم، بما أسماه بـ "الموقف الوطني المسؤول" لزعيم التيار الشيعي الوطني مقتدى الصدر، إبان إعلانه قبل ساعات انفكاك "سرايا السلام" عن التيار والتحاق عناصرها بالدولة العراقية.
ودعا باقي فصائل الحشد الشعبي للعمل تحت سلطة الدولة العراقية، معتبراً أن "هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة باتجاه تعزيز الاستقرار الداخلي وتكريس مبدأ حصر السلاح بيد الدولة ودعم الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الوطنية والدستورية".
وتعهد الزيدي منذ تسلمه منصبه في منتصف أيار الحالي، حصر السلاح بيد الدولة العراقية، في وقت تضغط الولايات المتحدة بشكل متزايد على العراق لضبط سلاح فصائل الحشد الشعبي التي تصنفها على أنها "إرهابية" وموالية لـ إيران.
الصدر يعلن انشقاق "سرايا السلام" عن التيار الشيعي
وكان زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر أعلن، الأربعاء، انفصال التشكيلات العسكرية التابعة له "فصائل السلام"، بشكل كامل عن "التيار الشيعي الوطني"، وإلحاقها بشكل تام بالدولة والتشكيلات العسكرية التابعة للجهات الرسمية.
وقال الصدر في بيان، عبر حساباته الرسمية، أن القرار يأتي "انطلاقا من المصلحة الوطنية، وتحاشيا للمخاطر المحدقة بالوطن"، مشددا على أن الجهات المدنية التابعة لسرايا السلام، ستتحول إلى "البنيات المرصوص، دون أي مقرات أو سلاح أو عناوين تنظيمية أخرى".
ودعا في الوقت ذاته، كافة التشكيلات التابعة للحشد الشعبي، إلى الانفصال عن "الأوامر الحزبية والطائفية"، وتسليم أسلحتها إلى الدولة، بحسب قوله.
ويشمل قرار الصدر اليوم تجريد الجهات المدنية المرتبطة بسرايا السلام من السلاح والمقرات والزي المستقل، وتحويلها إلى مشروع خدمي واجتماعي يحمل اسم “البنيان المرصوص”، في إطار انتقال معلن من العمل العسكري إلى العمل المدني المنظم.
ماهي "سرايا السلام"؟
سرايا السلام هي تنظيم عقائدي مسلح في العراق تأسس عام 2014 كجناح عسكري تابع للتيار الصدري، المعروف حالياً بالتيار الوطني الشيعي، تحت قيادة مقتدى الصدر، نشأت حزيران 2014 عقب سيطرة تنظيم "الدولة" على الموصل ومناطق واسعة من البلاد، وجاء تشكيلها كامتداد مطوّر لإرث “جيش المهدي” مع مهمة دفاعية واضحة تمثلت في حماية المساجد والمراقد الدينية، خصوصاً في سامراء، إلى جانب مساندة القوات الأمنية في مواجهة الإرهاب.
وأُدمجت السرايا لاحقاً ضمن هيئة الحشد الشعبي، ممثلة بالألوية 313 و314 و315، بينما تولى أبو مصطفى الحميداوي القيادة الميدانية العامة للفصيل، وتمركز ثقلها العسكري في محافظة صلاح الدين، ولا سيما قاطع سامراء، مع حضور ونفوذ في بغداد وبعض محافظات الجنوب.

