

كشفت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن، عن عودة أكثر من 190 ألف لاجئ سوري مسجل من الأردن إلى موطنهم منذ سقوط النظام السوري السابق في 8 كانون الأول 2024 وحتى مطلع أيار 2026.
وقال المتحدث باسم المفوضية يوسف طه لبرنامج (صوت المملكة) في الأردن: أن العام الحالي وحده شهد عودة 16 ألف لاجئ، توزعوا على الأشهر الأربعة الأولى بنسب متقاربة، حيث سجل شهر كانون الثاني الذروة بـ 4500 عائد.
وأشار طه إلى أن 58% من هؤلاء عادوا كعائلات، بينما غادر 46 ألفاً منهم مخيمي الزعتري والأزرق، فيما فضلت الغالبية العظمى (76%) العودة من المناطق الحضرية والمحافظات الأردنية الرئيسية.
المفوضية تواجه أزمة تمويل حادة
وأوضح المتحدث باسم المفوضية أنه رغم استمرار حركة العودة، تواجه المفوضية أزمة تمويل حادة؛ إذ لم يتوفر سوى 65 مليون دولار من إجمالي 280 مليوناً مطلوبة لعملياتها في الأردن، مما يترك عجزاً مالياً يقدر بنحو 215 مليون دولار (76.8%).
وبين طه أن المساعدات النقدية تُمنح وفق معايير دقيقة تشمل ذوي الإعاقة، الأسر الكبيرة (8 أفراد فأكثر)، والحالات الحرجة، حيث استفاد 6500 لاجئ من منح مالية بلغت 300 دولار للعائلة و70 ديناراً للفرد، بالتزامن مع توفير 10 آلاف حافلة لتأمين النقل المجاني للعائدين.
وأعلن طه أنه بقي في مخيمي الزعتري والأزرق حالياً نحو 81 ألف لاجئ، فيما تتوزع وجهات العائدين السوريين بشكل رئيسي على محافظات: درعا، حمص، ريف دمشق، حلب، دمشق، وحماة.
ويشكل اللاجئون القادمون من العاصمة عمان وإربد والمفرق والزرقاء الكتلة الأكبر من العائدين من المناطق الحضرية الاردنية، مما يعكس تحولاً في الرغبة في العودة لدى الفئات التي اندمجت سابقاً في المجتمع المضيف بالأردن.
وفي السياق، قال وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية محمد المومني إنّ الأردن يواصل دوره الإنساني تجاه اللاجئين السوريين ضمن سياسة العودة الطوعية المتّسقة مع القانون الدولي، رغم التحديات وتزايد الأعباء، وفي إطار دعم الاستقرار وتقديم المساعدة لمن يحتاج إليها.
وأضاف المومني في تصريحات له اليوم ،أن أكثر من 192 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عادوا طوعا إلى سوريا منذ سقوط النظام السابق وحتى اليوم، مشيراً إلى أنه جدد خلال لقائه مع ممثلة المفوضية في الأردن ماريا ستافروبولو التأكيد على أهمية الشراكة القائمة ومواصلة التنسيق، خصوصا في الجانب الإعلامي والاتصالي.
وأكّد المومني أن الأردن سيبقى، بقيادته الهاشمية، نموذجا في الوفاء لواجبه الإنساني تجاه قضايا أمته واللاجئين، وبما يصون كرامتهم ويضمن لهم حياة آمنة وكريمة.
660 ألف سوي عاد من تركيا

وفي السياق، أفادت السلطات التركية أن عدد السوريين العائدين من تركيا إلى سوريا خلال 17 شهرًا الماضيين، يبلغ حوالي 660 ألف شخص.
وذكرت وزارة الداخلية التركية في بيان لها أن البيانات الصادرة عن وزير الداخلية، مصطفى شيفتشي، للرأي العام تتضمن إجمالي أعداد العائدين طواعية منذ عام 2016.
وقالت الوزارة : “في هذا الإطار، بلغ عدد السوريين العائدين طواعية وبشكل آمن من تركيا منذ عام 2016 وحتى اليوم مليون و407 ألف و568 سوريا.
وبحسب البيانات المحدثة لإدارة الهجرة، فإن عدد السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة داخل تركيا يبلغ 2 مليون و280 ألف و542 سوريا، وأنه بعد كانون الأول من عام 2024 عاد 667 ألف و565 إلى سوريا”.
وذكرت الداخلية التركية: أن بيانات المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة تشير إلى عودة مليون و630 ألف و874 سوري إلى سوريا في سائر المنطقة منذ 8 كانون الأول من عام 2024
وأوضحت الداخلية أنه بالنظر إلى توزيع أعداد العائدين بحسب الدول فإن تركيا تتصدر القائمة بواقع 639 ألف و995 عائدا.
واختتمت الداخلية بيانها بالتأكيد على أن مقارنة بيانات تعود إلى فترات زمنية مختلفة على أنها تعود لفترة واحدة، ومن ثم نشرها بهذا الشكل، يعد طرحًا مضللًا ولا يعكس الواقع بدقة.
وكانت وسائل إعلام تركية استخدمت بيانات المفوضية للتشكيك بالأرقام الرسمية التركية، لتصدر وزارة الداخلية بيانًا يوضح تفاصيل الأرقام والفترات الزمنية التي شملتها الإحصائيات ، مؤكدة أن المعلومات المشار إليها تم الحصول عليها عبر تحليل عمليات العبور الحدودية وتقارير التحركات السكانية ومصادر البيانات المختلفة، وأن مقارنة البيانات من تواريخ مختلفة كما لو كانت من نفس الفترة والإبلاغ عنها هو نهج بعيد كل البعد عن الواقع ومضلل.

