مفوضية اللاجئين تعلن عودة 829 لاجئا سوريا من ليبيا

مفوضية اللاجئين تعلن عودة 829 لاجئا سوريا من ليبيا

19 Jul 2026, 12:09
5 min read
مفوضية اللاجئين تعلن عودة 829 لاجئا سوريا من ليبيا

كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن عودة 829 لاجئا سوريا طوعا من ليبيا إلى سوريا منذ إطلاق برنامج العودة الطوعية في تشرين الثاني 2025.؜

وأوضحت كبيرة مستشاري العلاقات الخارجية في المفوضية، آن ماري كيريجان ديريش أن آخر رحلة ضمن البرنامج غادرت من طرابلس إلى دمشق في 6 حزيران 2026، وعلى متنها 52 لاجئا سوريا، وفق بيانات نقلها موقع Libya Review.؜

وقالت إن هذه الرحلة رفعت عدد السوريين الذين عادوا طوعا خلال عام 2026 إلى 390 شخصا، ليصل إجمالي العائدين منذ بدء البرنامج إلى 829 لاجئا.؜

وأكدت المفوضية أن جميع عمليات العودة تتم على أساس الطوعية الكاملة، وبعد اتخاذ الأفراد قرارهم بحرية وبناء على معلومات كافية، بما يضمن أن تكون العودة آمنة وكريمة.؜

وأضافت أن برنامج العودة الطوعية لا يهدف إلى جمع معلومات حول مسارات هجرة اللاجئين أو محاولاتهم السابقة للوصول إلى أوروبا، وإنما يركز على ضمان إلمام المشاركين بجميع الجوانب المتعلقة بقرار العودة قبل تنفيذه.؜

 ؜

برنامج العودة الطوعية من ليبيا

بدأ تنفيذ البرنامج فعليا في تشرين الأول 2025 عبر رحلات جوية تقلع من مطار معيتيقة في طرابلس باتجاه مطار دمشق الدولي، فيما تشير البيانات إلى أن غالبية العائدين ينحدرون من محافظات درعا وريف دمشق وحمص وحلب.؜

وتتكفل المفوضية بتقديم حزمة دعم متكاملة للعائدين فور وصولهم، تشمل مساعدات مالية طارئة لتغطية تكاليف المعيشة الأولى، وتوفير رعاية صحية أساسية، وتسهيل إعادة دمج الأطفال في المدارس، إضافة إلى منح صغيرة لمشاريع مهنية وتجارية متناهية الصغر تتيح للعائلات بناء مصدر دخل مستدام.؜

وتزايدت طلبات العودة الطوعية نتيجة عوامل عدة، أبرزها التغيرات السياسية التي شهدتها سوريا بعد سقوط النظام السابق، وتراجع الملاحقات الأمنية، وبدء مرحلة الاستقرار الانتقالي.؜

ولعبت الظروف الصعبة في ليبيا دورا محوريا في دفع الكثيرين نحو العودة، في ظل غياب الحماية القانونية، ومخاطر الاحتجاز، والأوضاع الاقتصادية القاسية، إلى جانب رغبة عدد كبير من اللاجئين في العدول عن محاولات الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط.؜

 ؜

1300 سوري يرغبون بمغادرة ليبيا

أوضحت مفوضية اللاجئين أن استطلاعا أُجري في منتصف عام 2025 أظهر رغبة نحو 1300 لاجئ سوري، يمثلون حوالي 217 عائلة، في العودة إلى بلادهم، مع استمرار تلقي طلبات جديدة عبر قنوات مختلفة.؜

ورغم ذلك، أشارت إلى أن البرنامج يواجه تحديات تشغيلية تؤخر بعض الرحلات، أبرزها نقص وثائق السفر السارية وصعوبة الوصول إلى الخدمات القنصلية اللازمة لاستكمال الإجراءات.؜

وتابعت المفوضية أن ليبيا لا تزال تستضيف أعدادا كبيرة من اللاجئين والمهاجرين، وأنها تعمل مع السلطات الليبية وشركائها الإنسانيين لتوفير الحماية والمساعدة ودعم الحلول المستدامة، بما في ذلك العودة الطوعية للراغبين في العودة إلى بلدانهم الأصلية.؜

وأكدت أن كل طلب عودة يُقيّم بصورة فردية، ولا تُنفذ أي عملية إلا بعد التحقق من أن القرار اتُّخذ طواعية وبإدراك كامل لجميع الخيارات المتاحة.؜

 ؜

نحو 4 آلاف لاجئ سوري في ليبيا

يبلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين رسمياً لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ليبيا نحو 3,690 لاجئاً وطالب لجوء وفق آخر تحديثات تموز 2026، غير أن هذا الرقم يعكس فقط من تمكنوا من التسجيل رسمياً في سجلات المنظمة، بينما تختلف التقديرات عند احتساب الأعداد الحقيقية التي تشمل فئات أوسع من السوريين المقيمين في البلاد.؜

وتشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة لعام 2026 إلى أن إجمالي عدد المهاجرين الأجانب في ليبيا قارب 940 ألف شخص، وتشمل هذه التدفقات آلاف السوريين غير المسجلين كلاجئين، ممن دخلوا ليبيا بهدف العمل أو الاستقرار المؤقت، أو استخدموها كـ«محطة ترانزيت» قبل محاولة عبور البحر المتوسط بطرق غير نظامية نحو السواحل الأوروبية.؜

ويتوزع السوريون في ليبيا بشكل رئيسي في مدن طرابلس وبنغازي ومصراتة، حيث يعيشون في ظروف متباينة تتأثر بالوضع الأمني والسياسي في البلاد.؜

وتشهد ليبيا حالياً حملات تدقيق واسعة على المهاجرين غير النظاميين في الشرق والغرب، ما أدى إلى احتجاز بعض السوريين في مراكز إيواء مؤقتة، وسط مخاوف متزايدة من التضييق الأمني وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية.؜

 ؜

عودة 1.64 مليون إلى سوريا

عاد أكثر من 1.64 مليون لاجئ سوري طوعا من دول الجوار والمنطقة إلى بلادهم منذ 8 كانون الأول 2024 وحتى منتصف تموز 2026، بالتوازي مع عودة نحو 1.96 مليون نازح داخلي إلى قراهم ومناطقهم الأصلية، وفق بيانات متقاطعة صادرة عن المفوضية السامية والمنظمة الدولية للهجرة.؜

وتشير الإحصاءات إلى أن تركيا تصدرت قائمة الدول المضيفة من حيث عدد العائدين، مع تسجيل نحو 628,485 لاجئا عادوا عبر المعابر البرية الشمالية مثل باب الهوى وباب السلامة، بينما وثّقت البيانات الأممية عودة 609,717 لاجئا سوريا، من لبنان وهي النسبة الأسرع والأكثر اضطرارا بسبب التدهور المعيشي الحاد والضغوط الاقتصادية التي عاشها السوريون هناك، ما جعل العودة خيارا أولا لعائلات كاملة.؜

وسجل الأردن عودة أكثر من 203,500 لاجئ حتى نهاية حزيران 2026، مع طفرة واضحة في أيار وحزيران بتسجيل نحو 6,900 حالة إضافية، وتُظهر الإحصاءات أن 40% من العائدين من الأردن ينحدرون من درعا، تليها حمص وريف دمشق، فيما خرج 24% منهم مباشرة من مخيمي الزعتري والأزرق.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.