
مصدر عسكري لبناني: إسرائيل تجاوزت الليطاني وأصبحت على تخوم النبطية

قال مصدر عسكري لبناني رفيع، السبت، إن القوات الإسرائيلية توغلت داخل قرى تقع شمال نهر الليطاني ووصلت إلى تخوم مدينة النبطية جنوبي البلاد، في تطور ميداني يعد الأخطر منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أن "قوات الاحتلال دخلت بلدات زوطر الشرقية وشقيف أرنون"، مؤكدا أن التقدم الإسرائيلي يجري “بالتوازي مع تصعيد عسكري متواصل وزيادة وتيرة الاعتداءات على القرى الجنوبية”.
وأشار إلى أن الجيش اللبناني أخلى مواقعه في المناطق التي دخلتها القوات الإسرائيلية “حفاظا على سلامة العسكريين، وفي ظل عدم توازن القوى واستمرار الهجمات التي طالت مراكز وعناصر أمنية وأوقعت ضحايا”.
وأضاف أن “أي منطقة يتقدم إليها جيش الاحتلال يتم إخلاؤها فورا من قبل الجيش اللبناني”، مشددا على أن أولوية المؤسسة العسكرية حاليا هي الحفاظ على الاستقرار الداخلي وسط السجال السياسي المتصاعد حول المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
وأكد المصدر أن التصعيد الإسرائيلي “سبق الاجتماع العسكري اللبناني–الإسرائيلي في واشنطن ويستمر منذ أيام”، معتبرا أن ما يجري يشكل خرقا للهدنة الممددة منذ 15 أيار لمدة 45 يوما.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن الجمعة أن الجيش “تجاوز نهر الليطاني” وتقدم إلى “مواقع سيطرة”، في تصريحات أعادت تأكيد التوغل شمال النهر.
5 قتلى و13 جريحا في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
تزامنا مع التقدم الميداني، قُتل 5 أشخاص وأصيب 13 آخرون السبت، في سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي إسرائيلي استهدف مناطق واسعة في النبطية، صور، بنت جبيل، ومرجعيون خلال رابع أيام عيد الأضحى.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن طائرات إسرائيلية استهدفت مبنى في برج الشمالي، ما أدى إلى مقتل شخصين. كما قُتل رجل وابنه في غارة على منزل ببلدة أنصار، فيما أصيب 7 من أفراد العائلة.
وشهدت النبطية سلسلة ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت مركبات وطرقات عامة، بينها الطريق المؤدي إلى مستشفى نبيه بري الحكومي، إضافة إلى غارات على زبدين، عبا، وحاروف.
وفي قضاء بنت جبيل، نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على كفردونين، فرون، الغندورية، الجميجمة، وخربة سلم، بينما طالت ضربات أخرى بلدات حاريص، ياطر، الريحان، سجد، القطراني، ودبين."حزب الله" يقصف شمالي إسرائيل بـ5 صواريخ والإنذارات تدوي 20 مرة
حزب الله يقصف صفد في الجليل الفلسطيني
وسّع حزب الله، السبت 30 أيار، نطاق هجماته تجاه شمالي إسرائيل، مطلقا 5 صواريخ تجاه مدينة صفد، عاصمة الجليل الأعلى، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من شهر ونصف، فيما دوت صفارات الإنذار بالمنطقة 20 مرة منذ صباح اليوم.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية الخاصة: "إطلاق 5 صواريخ تجاه صفد بالجليل الأعلى جرى اعتراض أحدها، وسقط الباقي في مناطق مفتوحة"، وفقا لادعائها.
اقرأ أيضا.. لبنان يجدد رفضه القطعي التطبيع الأمني مع إسرائيل

وادعت القناة عدم وقوع إصابات جراء سقوط الصواريخ، وسط تعتيم كبير تفرضه إسرائيل على خسائرها، من جانبها، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن صفارات الإنذار دوت في صفد للمرة الأولى منذ أكثر من شهر ونصف، عقب رشقة صاروخية لـحزب الله.
وقبل ذلك بوقت قصير، قال الجيش الإسرائيلي، في بيان: "في ظل توسيع قواتنا لعملياتها في جنوب لبنان، ووفقا لتقييم الموقف، يستعد الجيش لاحتمال إطلاق نيران من الأراضي اللبنانية مع التركيز على منطقة الشمال".
وأضاف أنه "يتعين في هذه المرحلة التحلي باليقظة، والتصرف بمسؤولية، والالتزام بتعليمات قيادة الجبهة الداخلية".
مفاوضات واشنطن: إسرائيل ترفض سحب قواتها
كشفت مصادر إسرائيلية، أن تل أبيب رفضت، خلال المفاوضات التي جرت أمس بوساطة أمريكية، طلبا من بيروت بانسحاب جيش الاحتلال من جنوب لبنان.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين لم تسمهم قولهم، إن بيروت "طالبت خلال محادثات عقدت بين ممثلين عسكريين من الجانبين برعاية أمريكية بانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، إلا أن إسرائيل أبلغت الوسطاء بأنها لن تنسحب طالما بقي تهديد في المنطقة".
وأضافت الهيئة، أن المباحثات تناولت إمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع لوقف إطلاق النار يشمل معالجة ملف سلاح حزب الله، في حين أشارت تقارير لبنانية إلى أن الوفدين العسكريين الإسرائيلي واللبناني لا يجريان اتصالات مباشرة، وأن جميع الرسائل تمر عبر الوسيط الأمريكي.
وطالبت بيروت، وفقا لذات التقارير، بتوضيحات بشأن مصطلحات تستخدمها إسرائيل لتبرير عملياتها العسكرية، مثل "الخطر الملموس" و"الرد على التهديد".
وأضافت التقارير أن "إسرائيل" تطالب بإقامة آلية اتصال مباشرة بين الجيشين والتعاون في ملف نزع سلاح حزب الله، بينما يرفض الجانب اللبناني أي تنسيق مباشر، ويشدد على أن الأولوية تتمثل في وقف الهجمات الإسرائيلية والالتزام بالوساطة الأمريكية.
وذكرت الهيئة الإسرائيلية، أن ممثلي إسرائيل ركزوا خلال المحادثات على ملف الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله والمنشآت العسكرية الواقعة شمال نهر الليطاني، وقدموا خرائط لمواقع قالوا إنها تابعة للحزب، مطالبين الجيش اللبناني بالتحرك لتفكيكها ومصادرة أسلحتها.

