
مذكرة تفاهم مع شركة سعودية لتشغيل وتأهيل المطاحن في سوريا

وقعت المؤسسة السورية للحبوب اليوم، الثلاثاء 12 أيار، مذكرة تفاهم مع شركة "فاز" السعودية للاستثمار، لتطوير وتشغيل عدد من مطاحن الحكومية في مختلف المحافظات السورية
وبينت وزارة الاقتصاد والصناعة في منشور على "فيس بوك"، أن الاتفاقية تشمل تنفيذ برنامج متكامل لإعادة التأهيل والتطوير عبر إدخال خطوط إنتاج حديثة وتوريد خطوط إنتاج ومعدات حديثة وتركيبها، وتشغيل المطاحن وإدارتها وصيانتها، وتطوير منظومة إنتاج الطحين والسميد.
ولفتت الوزارة إلى أن المذكرة الموقعة اليوم من شأنها المساهمة في رفع الكفاءة التشغيلية والإنتاجية، وتطوير منظومة إنتاج الطحين ضمن نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بحسب تعبيرها.
وتتضمن المرحلة الأولى من مذكرة التفاهم تتضمن "تأهيل وتشغيل 11 مطحنة منها اليرموك في محافظة درعا والرشيد في محافظة الرقة ومطحنة إدلب في محافظة إدلب وذلك بهدف دعم قطاع الحبوب وتعزيز الأمن الغذائي"، وفق ما ذكرته الوزارة.
مدير السورية للحبوب: لا حاجة لاستيراد القمح هذا العام
وتنتظر الجهات المعنية بالقمح في سوريا موسما وفيرا حيث أكد مدير المؤسسة السورية للحبوب، حسن عثمان الأسبوع الماضي في تصريحات صحيفة أن سوريا لا تحتاج هذا العام إلى استيراد القمح كحد أدنى وفق التقديرات الأولية، في ظل مؤشرات إيجابية للموسم الزراعي وواقع الإنتاج حتى الآن.
وأوضح عثمان أن حاجة البلاد السنوية من القمح تبلغ نحو 2.55 مليون طن، مشيرا إلى أن الكميات المتوفرة حالياً، بما في ذلك الإنتاج المسوّق والكميات المتعاقد عليها، تقترب من مليون طن.
وقدّر عثمان الكميات المستلمة حتى الآن بنحو 1.5 مليون طن، مع توقعات بتحسّن الإنتاج خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع استمرار عمليات الحصاد والتوريد.
1.268 مليون هكتار بانتظار الحصاد
أكدت بيانات وزارة الزراعة في شهر أيار 2026 المساحة المزروعة بالقمح فعلياً تبلغ 1.268 مليون هكتار، بنسبة تنفيذ بلغت 86% من إجمالي الخطة المقررة البالغة 1.4 مليون هكتار، مشيرة إلى أن الزراعة البعلية كانت الرابح الأكبر هذا العام، بعد أن سجلت قفزة نوعية مدفوعة بتحسن الهطولات المطرية، حيث بلغت المساحة المنفذة 763 ألف هكتار بنسبة تنفيذ وصلت إلى 92% من الخطة الموضوعة.
في المقابل، جاءت الزراعة المروية بنسبة تنفيذ أقل بلغت 79% فقط، مع مساحة منفذة قدرها 505 ألف هكتار، متأثرة بتحديات الطاقة وارتفاع تكاليف تشغيل شبكات الري، وهو ما انعكس مباشرة على قدرة المزارعين على الالتزام بالخطة المقررة.
وتبرز المناطق الشمالية والشرقية بوصفها الثقل الإنتاجي الأهم للقمح في سوريا، إذ تستحوذ وحدها على أكثر من 55% من إجمالي المساحات المزروعة، وتأتي محافظة الحسكة في الصدارة بمساحة وصلت إلى 463,500 هكتار، ما يعزز موقعها كخزان استراتيجي للحبوب في البلاد.
وتشير الأرقام الرسمية إلى أن سوريا تمتلك نحو 6.5 مليون هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة، أي ما يعادل 32.8% من مساحة البلاد، موزعة على خمس مناطق استقرار زراعي تختلف في معدلات الأمطار والقدرة الإنتاجية.

