
مجلس الشيوخ يُسقط مشروع قانون يقيد صلاحيات ترامب في حرب إيران

أسقط مجلس الشيوخ الأميركي، للمرة الخامسة، مشروع قرار يطالب بسحب القوات الأميركية من العمليات القتالية ضد إيران، بعد فشل تمريره خلال جلسة تصويت شهدت انقساما حادا بين الحزبين.
وصوّت 51 عضوا ضد القرار مقابل 46 عضوا أيّدوا إنهاء التدخل العسكري، ما حال دون إلزام الإدارة الأميركية بوقف المشاركة في الصراع ما لم يمنح الكونغرس تفويضا جديدا.
وكان القرار المطروح سيجبر الإدارة على سحب القوات الأميركية من العمليات الجارية في إيران إلى حين صدور تفويض رسمي من الكونغرس، في إطار قانون صلاحيات الحرب.
وقال زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ الأمريكي، تشاك شومر إن استمرار الحرب يضع الولايات المتحدة في “مأزق متعمّق”، مضيفا أن “كلما طال انتظار ترامب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، أصبح الخروج أكثر صعوبة”.
وفي المقابل، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد الرئيس أو الحرب، رغم تأكيد بعضهم رغبتهم في إنهائها سريعا. وصرّح زعيم الأغلبية الجمهورية جون ثون بأن معظم الجمهوريين يرون أن الرئيس “على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي”.
شومر: حرب ترامب على إيران تحوّلت إلى “فشل ملحمي”

وفي خطاب منفصل داخل مجلس الشيوخ، صعّد شومر انتقاداته للرئيس ترامب، واصفا الحرب بأنها “عملية الفشل الملحمي” بدلا من الاسم الذي أطلقته الإدارة عليها وهو “الغضب الملحمي”، واتهم شومر الرئيس بإدخال الولايات المتحدة في صراع دون استشارة الكونغرس أو الحصول على تفويض باستخدام القوة العسكرية، قائلا إن الحرب اندلعت “دون خطة ودون استراتيجية”.
وأشار شومر إلى أن الحرب أدت إلى إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الوقود، بينما “لا يزال النظام الإيراني واقفا على قدميه بطموحاته النووية”. وحمّل الجمهوريين مسؤولية ما وصفه بـ“الفشل الذريع”، مؤكدا أن الديمقراطيين سيواصلون الدفع نحو تصويت جديد لإعادة سلطة إعلان الحرب إلى الكونغرس.
تراجع في تأييد ترامب مع انخفاض دعم الحرب
وأظهر استطلاع حديث لجامعة ماساتشوستس في أمهرست نشرته في وقت سابق تراجع نسبة تأييد الرئيس ترامب إلى 33%، وهو أدنى مستوى له منذ بدء الحرب، بينما قال 62% من المشاركين إنهم لا يوافقون على أدائه، بينهم 53% عبّروا عن “رفض شديد”.
وبيّن الاستطلاع أن 29% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع الضربات ضد إيران، مقابل 63% أعربوا عن عدم رضاهم. كما أظهرت البيانات تراجعا في دعم حركة “اجعلوا أميركا عظيمة مجددا”، رغم استمرار تأييد الجمهوريين لها بنسبة مرتفعة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب وتزايد الضغوط السياسية الداخلية، بينما يسعى الديمقراطيون إلى فرض رقابة أكبر على قرارات الحرب، في وقت تتمسك فيه الإدارة الأميركية بمواصلة العمليات العسكرية.

