
مجلس الشيوخ يصدّق قرارا يحد صلاحيات ترامب في الحرب على إيران

أيد مجلس الشيوخ الأمريكي، الثلاثاء، طرح قرار جديد بشأن صلاحيات الحرب يهدف إلى إنهاء العمليات العسكرية ضد إيران ما لم يحصل الرئيس دونالد ترامب على تفويض صريح من الكونغرس، في خطوة نادرة تعكس اتساع دائرة الانتقادات داخل المؤسسة التشريعية بعد مرور 80 يوما على بدء الغارات الأمريكية–الإسرائيلية على إيران.
وبحسب قناة سي بي أس الأمريكية جاء التصويت بنتيجة 50 مقابل 47، حيث انضم أربعة جمهوريين إلى الديمقراطيين باستثناء عضو واحد، فيما غاب 3 جمهوريين عن الجلسة، مشيرة إلى أنه رغم أن التصويت يمثل انتصارا رمزيا لمؤيدي تعزيز دور الكونغرس في قرارات الحرب، إلا أن القرار ما يزال يواجه عقبات كبيرة قبل دخوله حيّز التنفيذ، خصوصا مع سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب واحتمال استخدام ترامب حق النقض.
الكونغرس يريد استعادة دوره الدستوري
قال السيناتور الديمقراطي تيم كين، صاحب مبادرة القرار، إن وقف إطلاق النار الحالي يمثل فرصة لترامب لعرض مقترحات السلام التي قال إنها قُدمت من طهران، مضيفا أن الرئيس “يرمي هذه المقترحات في سلة المهملات دون مناقشتها مع الكونغرس”.
ويرى مؤيدو القرار أن الدستور يمنح الكونغرس — وليس الرئيس — سلطة إعلان الحرب، وأن استمرار العمليات العسكرية دون تفويض واضح يهدد بجرّ الولايات المتحدة إلى صراع طويل الأمد دون استراتيجية محددة.
في المقابل، يؤكد البيت الأبيض والجمهوريون أن تحركات ترامب “قانونية” وتندرج ضمن صلاحياته كقائد أعلى لحماية القوات الأمريكية عبر عمليات “محدودة”.
تصويت ثانٍ… وانقسام داخل الحزبين
كان هذا التصويت هو الثاني من نوعه منذ انتهاء مهلة الـ60 يوما التي يحددها قانون سلطات الحرب لعام 1973، والذي يلزم الرئيس بإنهاء العمليات أو طلب تفويض جديد من الكونغرس، وكان السيناتور الديمقراطي جون فيترمان الوحيد من حزبه الذي صوّت ضد الإجراء.
وفي المقابل صوت الجمهوريون راند بول وسوزان كولينز وليزا موركاوسكي وبيل كاسيدي لصالح القرار، في مؤشر على اتساع الانقسام داخل الحزب الجمهوري.
ويعد هذا التصويت السابع من نوعه منذ بدء الحرب على إيران في شباق وكان آخر تصويت في 13 أيار الجاري وانتهى بفشل مجلس الشيوخ بفارق صوت واحد في تمرير قرار آخر يطالب بسحب القوات الأمريكية من الحرب على إيران حيث صوّت لصالحه 49 سيناتورا بينهم ثلاثة جمهوريين، فيما عارضه 50 سيناتورا.
وقالت السيناتور الجمهورية ليزا موركاوسكي، التي دعمت القرار، إن الكونغرس “يجب أن يستعيد دوره الدستوري” في قرارات الحرب.
قانون سلطات الحرب: قيود واضحة على الرئيس
بموجب القانون، لا يمكن للرئيس شن عمليات عسكرية لأكثر من 60 يوما دون تفويض، مع إمكانية تمديد 30 يوما إضافية لاعتبارات “سلامة القوات أثناء الانسحاب”.
ورغم إعلان ترامب في الأول من مايو أن وقف إطلاق النار “أنهى الأعمال القتالية”، إلا أن الولايات المتحدة تواصل حصار الموانئ الإيرانية وتستمر في قصف سفن إيرانية بينما تواصل طهران إغلاق مضيق هرمز ومهاجمة السفن الأمريكية ما دفع مشرعين للمطالبة بتفويض جديد يحدد أهداف الحرب وحدودها.

