
مجلس الاتحاد الأوروبي يعيد تفعيل اتفاقية التعاون مع سوريا

أقرّ المجلس الأوروبي إنهاء التعليق الجزئي لاتفاقية التعاون بين المجموعة الاقتصادية الأوروبية وسوريا، وإعادة العمل بها كاملة، معتبرا القرار «خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الثنائية».
وأوضح أن التعليق السابق كان قد استهدف بنودا تجارية محددة، بينها القيود على واردات النفط والذهب والمعادن النفيسة، ردا على انتهاكات حقوق الإنسان عام 2011.
وأكد المجلس أن إعادة تفعيل الاتفاقية تأتي ضمن سياسة أوروبية أوسع لدعم انتقال سلمي وشامل في سوريا، وتسهيل التعافي الاجتماعي والاقتصادي. وستُخطر المفوضية الأوروبية دمشق رسميا بقرار الإنهاء، على أن تدخل الأحكام المفعّلة حيّز التنفيذ في الشهر التالي للإخطار.
الشيباني: بناء شراكة حقيقية تقوم على المسؤولية
وأكد الوزير الشيباني خلال افتتاح منتدى تنسيق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا في بروكسل أن سوريا تطل اليوم على العالم من بروكسل بوجه جديد، بعد تجاوزها 14 عاما من الحرب والعزلة، داعيا المؤسسات الأوروبية للاستثمار في "اللحظة الجيوسياسية الراهنة"، مؤكدا أن موقع سوريا الاستراتيجي يجعلها طريقا آمنا ومستقرا لسلاسل التوريد العالمية.

وقال الشيباني: إن سوريا المستقرة تسهم في استقرار منطقة المتوسط وأوروبا ولا يمكن أن تستقر سوريا دون تحقيق التعافي وإعادة بناء المؤسسات وتوفير الخدمات كي يعود السوريون إلى قراهم بكرامة.
المفوضة الأوروبية: 355 مليون يورو دعم مالي أوروبي
أعلنت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويسا، أن الاتحاد الأوروبي يعمل على تنفيذ حزمة مالية لسوريا بقيمة 175 مليون يورو، تليها حزمة ثانية بقيمة 180 مليون يورو خلال العام نفسه، لدعم جهود إعادة الإعمار وتحسين الخدمات الأساسية.
وأوضحت أن التمويل الأوروبي سيفتح الباب أمام استثمارات في القطاعين العام والخاص، ويشجع البنوك الأوروبية على العودة إلى السوق السورية، في ظل سعي دمشق لإعادة البناء وتهيئة بيئة مناسبة لعودة اللاجئين، وكشفت عن مؤتمر استثماري دولي نهاية العام مخصص لدعم سوريا اقتصاديا.
وأكدت شويسا أن اللقاء السوري الأوروبي يشكل «فرصة تاريخية»، مشددة على أن إعادة إعمار سوريا تتطلب تعاونا واسعا نظرا لضخامة الاحتياجات، وأن أوروبا ملتزمة بدعم التعافي الاقتصادي والاجتماعي وبناء المؤسسات.
ملف اللاجئين و"المعضلة الأوروبية"
يعد ملف اللاجئين المحرك الأساسي للاهتمام الأوروبي (خاصة ألمانيا التي تستضيف نحو مليون سوري) بالوضع في سوريا. وبحسب مصادر دبلوماسية أوروبية فإن القوى السياسية الأوروبية، لا سيما مع صعود التيارات اليمينية، تضغط من أجل تسريع عودة السوريين، فيما أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن رغبة 80% من اللاجئين بالعودة إلى بلادهم.

