-1784684404956-9e8158e51f6da8.jpg)
مجلس الأمن يدعو إلى دعم مسار التعافي في سوريا
-1784684404956-9e8158e51f6da8.jpg)
ناقش مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء 21 تموز، آخر التطورات في سوريا، في جلسة تضمنت إحاطات أممية ومواقف للدول الأعضاء، ركزت على دعم مسار التعافي، وتعزيز المؤسسات، واحترام سيادة البلاد، إلى جانب الإعلان عن زيارة مرتقبة للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى دمشق.
وقال نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، إن غوتيريش سيزور سوريا في وقت لاحق من الأسبوع الحالي، بدعوة من الحكومة السورية، في أول زيارة له إلى البلاد منذ سقوط النظام.
وأضاف كوردوني أن الأمين العام سيلتقي الرئيس أحمد الشرع إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني ومنظمات غير حكومية معنية بقضايا المرأة، مؤكدا أن الزيارة تهدف إلى تجديد التزام الأمم المتحدة بدعم الحكومة السورية والشعب السوري خلال المرحلة الحالية.
الأمم المتحدة تدعو لإجراءات قضائية “شفافة وعادلة”
وقال نائب المبعوث الأممي إن سوريا تمتلك “فرصة حقيقية” لبناء مؤسسات شاملة تستجيب لاحتياجات السوريين وتعزز الثقة بين الدولة والمجتمع، مضيفا إن البلاد لا تزال تواجه تحديات تتمثل في الحوادث الأمنية، والصعوبات الاقتصادية والتوترات المحلية، داعيا إلى دعم الحكومة والشعب السوري خلال هذه المرحلة.
ودعا إلى إحراز تقدم في مسار العدالة الانتقالية عبر إجراءات قضائية “شفافة وعادلة”، وتنفيذ توصيات لجنة التحقيق الدولية المستقلة لتعزيز المساءلة وسيادة القانون.
وأشار كوردوني إلى استمرار الأمم المتحدة في تقديم الدعم الفني واللوجستي للحكومة، ومواصلة جهود إعادة التأهيل في المناطق الخاضعة لسيطرة الدولة.
ودعا إلى وقف انتهاكات اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، معربا عن قلق الأمم المتحدة من استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوبي سوريا.
واعتبر أن رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يعكس تزايد الثقة الدولية بمسار تعافيها، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن مكافحة الإرهاب تبقى أولوية، في ظل استمرار الهجمات المسلحة، إلى جانب خطر الاتجار بالمخدرات عبر الحدود.
15.6 مليون سوري بحاجة مساعدات
بدورها، قالت مديرة شعبة العمليات والمناصرة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إيديم ووسورنو، إن سوريا تقف أمام “منعطف حساس” بعد سنوات من الأزمات، مع وجود فرصة حقيقية للانتقال من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى التعافي.
وأضافت أن عودة السوريين إلى مناطقهم تعكس رغبتهم في إعادة بناء حياتهم، لكنها أكدت أن العودة ليست نهاية الأزمة، إذ لا تزال الاحتياجات الإنسانية واسعة.
وأشارت إلى أن نحو 15.6 مليون شخص داخل سوريا يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، في وقت تواجه فيه المجتمعات المستقبلة للعائدين ضغوطا متزايدة بسبب تضرر البنية التحتية وضعف الخدمات، داعية إلى توفير تمويل إنساني مستدام، وإيجاد حلول طويلة الأمد للعقبات التي تعترض عودة النازحين واللاجئين.
علبي: سوريا ليست ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية
وقال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي إن الحكومة السورية اختارت بناء علاقات مع دول الجوار بعيدا عن الصراعات، مؤكدا أن سوريا “لن تكون ممرا للسلاح غير الشرعي أو ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية”.
وأضاف أن السلطات السورية تواصل ضبط شحنات الأسلحة المهربة، في حين اتهم إسرائيل بمواصلة إدخال السلاح عبر الحدود، مؤكدا أن دمشق اختارت “الدبلوماسية وضبط النفس” مع التمسك بحقوقها وعدم القبول بالاحتلال.
ولفت علبي إلى أن مجلس الأمن أمضى سنوات يناقش الملف السوري بينما كانت البلاد “تحت الأنقاض”، معتبرا أن سوريا “تعود اليوم لتكون جسرا يربط بين مختلف قارات العالم”.
وأضاف أن مجلس الشعب الجديد يضم ممثلين من مختلف المحافظات والمكونات والخبرات، معتبرا ذلك مؤشرا على المرحلة الجديدة التي تمر بها البلاد.
وتطرق علبي إلى الأوضاع في محافظة السويداء، مؤكدا أنها “في قلب سوريا”، وأن الحفاظ على كرامة سكانها “واجب وطني”، مشيرا إلى انطلاق مسار لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي شهدتها المحافظة.
وتأتي الجلسة بعد أقل من شهر على اعتماد مجلس الأمن، في 25 من حزيران الماضي، قرارا بالإجماع يقضي بتمديد ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في الجولان المحتل (أندوف)، في وقت تتواصل فيه التحركات الدولية لدعم مسار التعافي والاستقرار في سوريا.

