مجلس أوروبا يهاجم "فيفا" ويتهمها بتهديد نزاهة كأس العالم

مجلس أوروبا يهاجم "فيفا" ويتهمها بتهديد نزاهة كأس العالم

19 Jul 2026, 12:53
5 min read
مجلس أوروبا يهاجم "فيفا" ويتهمها بتهديد نزاهة كأس العالم

اتهم الأمين العام لمجلس أوروبا، آلان بيرسيه، الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بتهيئة «باب مفتوح للاحتيال» والسماح بتداخل النفوذ السياسي مع قرارات البطولة، بما يثير الشكوك حول نزاهة كأس العالم، في انتقاد غير مسبوق للمؤسسة الكروية الدولية.؜

ودعا آلان بيرسيه إلى وضع إطار جديد لحماية نزاهة الرياضة قبل انطلاق كأس العالم 2030، التي تستضيف أوروبا الجزء الأكبر من منافساتها، محذرا من أن «فيفا» تواجه أزمة تتداخل فيها اعتبارات المال والنفوذ السياسي، وفقا لصحيفة «الغارديان».؜

وأعاد بيرسيه إلى الأذهان الجدل الدائر حول خطوة «فيفا» المتمثلة في وقف تنفيذ عقوبة حرمان مهاجم الولايات المتحدة الأميركية فولارين بالوغون، مشيرا بوضوح إلى التصريحات الصادرة عن السيناتورة الباراغوايانية سيليست أماريلا بشأن كيليان مبابي، وكذلك ما أدلى به رئيس الوزراء الإسباني السابق ماريانو راخوي بخصوص الفريق الفرنسي.؜

 ؜

جدل حول الرهانات على نتائج المباريات

وأكد رئيس المجلس أن بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 خلفت وراءها علامات استفهام لا تنتهي، إذ جرى تعليق عقوبة انصياعا للضغوط خلال أيام معدودات، ودون توضيح المسببات، فضلا عن النيل من هيبة حكام الملاعب، وتعرض عناصر اللعبة لانتهاكات عنصرية، صدر بعضها عن مسؤولين في مواقع نيابية، ناهيك بالمراهنات التي طالت كل تمريرة وبطاقة وركلة ركنية، مشددا على أن الاحتفالات ستطوى الليلة، لكن الشكوك ستبقى قائمة.؜

ورأت تقارير متقاطعة أن هذا الموقف يمثل خطوة بالغة الأهمية، لا سيما أن «فيفا» ومجلس أوروبا يرتبطان بمذكرة تفاهم جرى توقيعها عام 2018، وما زالت مفاعيلها مستمرة حتى الآن، إذ صيغ ذلك الاتفاق لترسيخ العمل المشترك في ملفات عدة، يأتي في مقدمتها حقوق الإنسان، والنزاهة، والحوكمة الرشيدة في الحقل الرياضي، مما يجعل توجيه نقد علني بين الطرفين حدثا نادر الحدوث.؜

وصوب بيرسيه سهام نقده نحو الشراكة التي أبرمتها «فيفا» مع شركة «ADI Predictstreet»، والتي غدت، بموجبها، الحليف الرسمي لأسواق التوقعات الخاصة بالمونديال في شهر نيسان، مؤكدا أن الرهانات تحولت من توقع النتائج الكلية للمباريات إلى التكهن بلقطات فردية يصنعها لاعب بمفرده دون تبديل المحصلة النهائية، إذ يُبنى الربح على خسارة الآخرين، وهو ما يتيح بيئة خصبة للاحتيال عزز المونديال الحالي من رقعتها.؜

 ؜

إنفانتينو يدافع عن بالوغون الأمريكي

وفي لفتة ثانية إلى قرار رفع الحظر عن فولارين بالوغون من قبل «فيفا»، الذي تلا محادثة هاتفية أجراها الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الاتحاد الدولي، جياني إنفانتينو، أفاد بيرسيه بأن مرونة القواعد أمام الضغوط تجعل كل حصاد كروي محل ارتياب.؜

في المقابل، دافع جياني إنفانتينو عن الموقف، محددا أن قرار إلغاء العقوبة بحق فولارين بالوغون اتخذته لجنة الانضباط التابعة لـ«فيفا» بشكل مستقل بالكامل، بالارتكاز على النظم اللائحية السارية والمعطيات الفردية المحددة للقضية.؜

وطرح بيرسيه، وهو سويسري الجنسية، رؤية لإطلاق حوار عملي يبدأ مساره الليلة، بهدف الشروع في خطوات فورية لحماية شرف المنظومة الرياضية قبل تنظيم النسخ المقبلة من كأس العالم، مستشهدا بالدور التاريخي لمجلس أوروبا، الذي يمثل المنظمة الحكومية الدولية المعنية بحقوق الإنسان في القارة، في صياغة اتفاقية ملزمة لتأمين الجماهير عقب مضي 3 أشهر على مأساة استاد هيسل عام 1985، إلى جانب أطر تشريعية أخرى جُهزت لمحاربة المنشطات في ألعاب القوى وضبط التلاعب بالنتائج.؜

 ؜

البرلمان الأوروبي يتحرك ضد "فيفا"

وجاءت هذه الرسالة المفتوحة بعد مرور أسبوع ونصف على قيام 72 عضوا في البرلمان الأوروبي بإرسال خطاب إلى الاتحادات الكروية الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، يطالبون عبره بفتح تحقيق عاجل حول دور جياني إنفانتينو في ملف فولارين بالوغون، محذرين من خروقات محتملة للحياد السياسي، وملمحين إلى تخطي «فيفا» مبادئ مدونة السلوك الخاصة بها.؜

وعلى الجانب الآخر، لا تلوح في الأفق بوادر تشير إلى اعتزام الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، بوصفه المظلة الإدارية للعبة في القارة، تحريك إجراءات رسمية حيال هذا الملف، علما بأن شهر حزيران شهد توجيه 50 عضوا من البرلمان الأوروبي رسالة إلى جياني إنفانتينو ومجلس «فيفا»، للمطالبة بفتح تحقيق حول منح جائزة «فيفا» للسلام لصالح دونالد ترامب.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.