

كشفت شركة الروبوتات الأمريكية "فاوندايشن فيوتشر إندستريز" (Foundation Future Industries) عن خططها لتحويل الروبوتات الشبيهة بالبشر والمزودة بالذكاء الاصطناعي إلى أسلحة قتالية بحلول عام 2027.
وأكد المدير التنفيذي للشركة، سانكيت باثاك، اليوم الخميس في مقابلة مع (شبكة يورونيوز الإخبارية)، أن الشركة اختبرت بالفعل روبوتاتها الشبيهة بالبشر والمعروفة باسم "Phantom" في أوكرانيا لتنفيذ مهام غير قتالية. وتوقع باثاك البدء في اختبار استخدام هذه الروبوتات كأسلحة مباشرة في وقت مبكر من العام المقبل، بعد انتهاء برامج التجربة الأولية في الجبهة الأوكرانية.
وأوضح باثاك أن الهدف من إرسال الروبوتات البشرية إلى الميدان ليس إحداث دمار عشوائي، بل تقديم مستوى دقة فائقة وتجنب إلحاق الأضرار بالبنية التحتية والمباني أو إصابة المدنيين أثناء تنفيذ العمليات العسكرية المعقدة، خاصة مع تزايد الخطورة على حياة الجنود البشر في القتال البري.
مخاوف دولية ومساعٍ برعاية أممية
حذرت الأمم المتحدة على لسان أمينها العام أنطونيو غوتيريش من مخاطر "أنظمة الأسلحة الذاتية الفتاكة" التي وصفها بـ "الروبوتات القاتلة"، منبهاً إلى خطورة وجود آلات تختار أهدافها وتنفذ هجماتها وتسلب الحياة دون أي رقابة أو حكم بشري.
وأفاد تقرير اعلامي أوروبي أن الأمم المتحدة تقود منذ عام 2023 مفاوضات مستمرة عبر "اتفاقية بعض الأسلحة التقليدية" للتوصل إلى معاهدة دولية تنظم هذه التقنيات، وسط مساعٍ ملحة من الأمين العام لفرض حظر ملزم على الأسلحة الذاتية التي تعمل بلا سيطرة بشرية مباشرة.
وفي المقابل، قال باثاك إنه لا يرى سبباً يدعو للتعامل مع الروبوتات الشبيهة بالبشر بشكل مختلف عن الأسلحة الدقيقة الحالية مثل الطائرات المسيرة، مستبعداً فرضية سيطرة الذكاء الاصطناعي على الروبوتات المسلحة ومؤكداً أن الخطر الأكبر حالياً يكمن في الإرهاب السيبراني وإساءة استخدام النماذج المفتوحة المصدر.
الجيل الجديد وتمويلات استثمارية بارزة
أعلنت الشركة المطورة عن بدء تصنيع الجيل الثاني من آلاتها "Phantom 2" استناداً إلى الدروس المستفادة من التجارب الميدانية القاسية في أوكرانيا.
وتم تصميم النسخة الجديدة لتكون مقاومة للماء والغبار مع رفع طاقة الحمل الاستيعابية للروبوت إلى 80 كيلوغراماً بعد أن كانت لا تتجاوز 30 كيلوغراماً في النسخة الأولى، فضلاً عن رفع سعة البطارية إلى ثلاثة كيلوواط ساعة وزيادة قدرة تحمل السقوط لدرجات عالية جدًا.
وكشفت التقارير الاقتصادية المرافقة للخبر أن قاعدة المستثمرين والداعمين الماليين لشركة "Foundation" تضم أسماء بارزة من بينها إريك ترامب، نجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إضافة إلى شركة المدفوعات الشهيرة "Stripe" وصندوق الاستثمار المغامر "Define".
وذكرت الشركة أنها تؤجر حالياً النسخ التجارية من روبوتاتها مقابل نحو 100 ألف دولار سنوياً للروبوت الواحد، بينما تبيع الأجهزة للزبائن العسكريين بأسعار مماثلة لتأدية مهام الاستطلاع وتطهير المباني ورسم الخرائط الداخلية ونقل العتاد.

