ماذا تعرف عن منشأة "جبل الفأس" التي هدد ترامب بتدميرها في إيران؟

ماذا تعرف عن منشأة "جبل الفأس" التي هدد ترامب بتدميرها في إيران؟

14 Jul 2026, 09:37
5 min read
ماذا تعرف عن منشأة "جبل الفأس" التي هدد ترامب بتدميرها في إيران؟

توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتفجير وتدمير المنشأة النووية الإيرانية فائقة التحصين والمدفونة في أعماق الأرض والمعروفة باسم "جبل الفأس"، تزامناً مع استمرار المقاتلات الأمريكية في شن موجات قصف عنيفة لليلة الثالثة على التوالي طالت منظومات دفاعية ومواقع صواريخ ومنشآت حيوية إيرانية في محافظات عدة.؜

وخلال مقابلة إذاعية مع برنامج "هيو هيويت شو"، وجّه ترامب تهديدا مباشرا للقيادة الإيرانية قائلاً:؜ "الولايات المتحدة ستدمر جبل الفأس، قولوا للإيرانيين أن يكونوا مستعدين".؜

وأضاف:؜ أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تُخضع الموقع لمراقبة لصيقة على مدار الساعة، مردفاً بكبرياء عسكري:؜ "لا نرى أي حركة هناك حالياً، لكننا سنفجّره متى ما سمعنا عنه..؜ الأرجح أننا سنوجه له ضربة في القريب العاجل".؜

 ؜

ماذا يختبئ في "كوه كلانغ"؟

وتصنف الدوائر العسكرية الغربية منشأة "جبل الفأس" (المعروفة محلياً باسم كوه كلانغ) كأحد أصعب الأهداف العسكرية عالمياً.؜

وتتلخص المعطيات الهندسية والاستخباراتية المرصودة للموقع في منتصف شهر تموز الجاري بالنقاط التالية:؜

الموقع والعمق:؜ يقع الحصن جنوب العاصمة طهران ضمن سلسلة جبال زاغروس بمحافظة أصفهان، وتحديداً على مقربة من مجمع نطنز الشهير، ومحفور على عمق سحيق يصل إلى 600 متر تحت طبقات سميكة وضخمة من صخور الغرانيت الصلد.؜

التحصين الهندسي:؜ يتألف الموقع من أربعة مداخل رئيسية ضخمة (مدخلان في الشرق ومثلهما في الغرب) بعرض 6 أمتار وارتفاع 8 أمتار، صُممت بعناية لتجعل المنشأة بمنأى عن تأثير أشد القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات والكتل الصخرية من طراز "جي بي يو-57" (GBU-57).؜

في المقابل، تصر طهران منذ تدشين البناء الفعلي للموقع عام 2020 على أنه منشأة مدنية مخصصة لتجميع وتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتطورة لخدمة الأغراض السلمية، رافضة حتى الآن السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إليه بحجة أنه غير مدرج ضمن الاتفاقيات المبرمة مسبقاً.؜

 ؜

"بوليصة تأمين" نووية ومخاوف من يورانيوم مفقود

من جانبها، أبدت مراكز بحثية كبرى في واشنطن، وفي مقدمتها معهد العلوم والأمن الدولي (ISIS)، مخاوف بالغة من أن تكون طهران بصدد استكمال بناء منشأة لتخصيب اليورانيوم داخل الأنفاق لتكون بمثابة "مظلة تأمين" وبوليصة إستراتيجية تمكنها من فرض شروطها في أي مفاوضات مستقبلية.؜

ووفقاً للباحث سبنسر فاراغاسو، فإن المساحة الإجمالية للمجمع الضخم داخل الجبل تسمح باحتضان منشأة تخصيب متكاملة وسرية للغاية.؜

وتأتي هذه التطورات الميدانية الساخنة مع إعلان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن إيران أغلقت الباب تماماً أمام المفتشين الدوليين وعرقلت جهود التحقق من الموقع، وسط تزايد الشكوك الاستخباراتية الدولية حول مصير نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، والتي باتت مجهولة المصير وسط تقديرات غربية باحتمالية نقلها وتخزينها في ملاذات آمنة تحت جبل الفأس الحصين.؜

 ؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.