
لندن وباريس تترأسان وزراء دفاع 40 دولة بشأن مضيق هرمز

أعلنت الحكومة البريطانية عن عقد اجتماع الثلاثاء لوزراء دفاع عشرات الدول بشأن الخطط العسكرية الرامية إلى استعادة حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز.
وجاء في بيان لوزارة الدفاع البريطانية “سيرأس وزير الدفاع جون هيلي مع نظيرته الفرنسية الوزيرة كاترين فوتران، اجتماعا لأكثر من 40 دولة، هو الأول لوزراء الدفاع في إطار المهمة المتعددة الجنسيات”.
بريطانيا ترسل "HMS Dragon” إلى الشرق الأوسط
وفي وقت سابق أعلنت بريطانيا أنها سترسل سفينتها الحربية “”HMS Dragon” إلى الشرق الأوسط، استعداداً لتحرك دولي محتمل لحماية حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، بمجرد أن تسمح الظروف.
وأشارت وكالة “بلومبرغ” إلى أن بريطانيا سترسل السفينة في إطار التخطيط لمهمة بقيادة أوروبية، لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، مشيرةً إلى أن هذه المهمة لن تبدأ إلا بعد التوصل إلى وقف إطلاق نار مستقر، أو اتفاق مستدام للسلام.
ومن المرجح أن تشكل السفينة، وهي من طراز “Type-45″، ويمكنها تدمير الصواريخ الموجهة، جزءاً من عرض بريطانيا للمشاركة في المهمة البحرية الدفاعية، التي تهدف إلى طمأنة السفن التجارية التي تحاول المرور عبر الممر المائي.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية: “الخطوة المسبقة بإرسال إتش إم إس دراجون جزء من التخطيط الحذر الذي سيضمن استعداد بريطانيا، في إطار تحالف متعدد الجنسيات تقوده المملكة المتحدة وفرنسا بشكل مشترك، لتأمين المضيق عندما تسمح الظروف بذلك”.
وأكملت السفينة الحربية، اختبار نظام الأسلحة قبالة سواحل جزيرة كريت في البحر المتوسط، وسبق إرسالها إلى شرق البحر المتوسط في مارس بعد وقت قصير من بدء حرب إيران للمساعدة في الدفاع عن قبرص.
فرنسا تنقل حاملة طائرات إلى البحر الأحمر
وأعلنت فرنسا، الأربعاء 6 أيار نقل حاملة الطائرات “شارل ديجول” Charles de Gaulle، إلى البحر الأحمر في خطوة تهدف إلى إظهار استعداد التحالف لتأمين المضيق.
ونقلت “بلومبرغ”، الأسبوع الماضي، عن مسؤول فرنسي قوله، إن بلاده نقلت حاملة الطائرات “شارل ديجول” إلى البحر الأحمر، حيث ستنضم إليها قريباً سفن من دول شريكة أخرى، مضيفاً أن هذه الخطوة تهدف إلى توجيه إشارة إلى أن التحالف البحري بقيادة فرنسا وبريطانيا مستعد لتأمين المضيق.
وأضاف المسؤول، أن التحالف البحري بقيادة فرنسا وبريطانيا مستعد لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، إذا وافقت إيران على مقترح أميركي لإنهاء الحرب.
وتضم المجموعة القتالية التي ترافق الحاملة قدرات نوعية، أبرزها نحو 20 طائرة رافال M على متن الحاملة النووية، إضافة إلى فرقاطات فرنسية وسفن دعم من دول حليفة بينها إيطاليا وهولندا، ما يمنح القوة قدرة على تنفيذ عمليات مراقبة، واستطلاع، ودفاع جوي، وتأمين ممرات بحرية حساسة.
إيران تحذر : هرمز ليس مشاعا
وحذّر مساعد وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب أبادي، الأحد، من أن أي تحرك فرنسي بريطاني في مضيق هرمز بدعوى تعزيز حرية الملاحة يُمثل “عسكرة” لممر مائي حيوي، مما يدفع طهران للرد.
وبحسب ما نقل التلفزيون الإيراني، قال أبادي إن “نشر مدمرات في محيط مضيق هرمز تحت مزاعم حماية الملاحة لن يؤدي إلا لتصعيد الأزمة”، معتبراً أن توفير الأمن للملاحة لن يتحقق “عبر استعراض القوة العسكرية، لا سيما من قبل أطراف تعد هي نفسها جزءاً من المشكلات”.
وأضاف: “مضيق هرمز ليس ملكاً مشاعاً للقوى من خارج المنطقة، بل هو ممر مائي حساس مجاور للدول المشاطئة”.
وتعمل فرنسا وبريطانيا على اقتراح لوضع الأساس للعبور الآمن عبر المضيق بمجرد استقرار الأوضاع في مضيق هرمز وانتهاء العمليات العسكرية، وتشارك أكثر من 40 دولة في التخطيط للمهمة العسكرية البريطانية الفرنسية، ومن المتوقع أن تقدم عدد من الدول قدرات في مجال إزالة الألغام والمرافقة والشرطة الجوية.

