لمواجهة العجز المالي.."الأونروا" تقرر خفض أجور موظفيها وخدمات اللاجئين

لمواجهة العجز المالي.."الأونروا" تقرر خفض أجور موظفيها وخدمات اللاجئين

26 Apr 2026, 13:17
5 min read
لمواجهة العجز المالي.."الأونروا" تقرر خفض أجور موظفيها وخدمات اللاجئين

أعلنت وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اليوم الأحد، عن دخول حزمة إجراءات تقشفية حيز التنفيذ، شملت خفض ساعات تقديم الخدمات وأجور الموظفين بنسبة 20% في كافة مناطق عملياتها (الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة).؜

وصرحت تمارا الرفاعي، مديرة العلاقات الخارجية والإعلام في الوكالة لـقناة المملكة الاردنية، أن هذا القرار جاء استجابةً للأزمة المالية الحادة وتراجع تبرعات الدول المانحة، مؤكدة أن تقليص الرواتب وساعات العمل طال الكوادر التعليمية والطبية والإدارية.؜

تأثيرات متباينة في مناطق العمليات

وكشفت الرفاعي عن تفاصيل تطبيق القرار الذي انعكس بشكل مباشر على حياة اللاجئين والطلبة ففي الأردن، استمرت المدارس في العمل لمدة 5 أيام تماشياً مع النظام الحكومي، ولكن مع تقليص عدد الساعات اليومية وأيضا في سوريا.؜

أما العيادات الصحية، فقد انخفضت أيام عملها إلى 5 أيام بدلاً من 6، مما تسبب في ضغط كبير على المواعيد الطبية.؜

وفي الضفة الغربية، تقرر تقليص دوام المدارس إلى 4 أيام فقط في الأسبوع بدلاً من 5، ويستمر هذا الإجراء حتى نهاية العام الدراسي 2025–2026.؜

وحذرت الرفاعي من أن خفض ساعات العمل أدى إلى تقليل الوقت المخصص لكل مريض، مما يهدد جودة الرعاية الصحية المقدمة لمئات الآلاف.؜

مسؤولية المجتمع الدولي

وحمّلت الوكالة الدول المانحة المسؤولية المباشرة عن هذا التدهور، مشيرة إلى مفارقة "تجديد الثقة مقابل خفض التمويل"؛ إذ سجلت الوكالة هذا العام أدنى مستوى تمويل لها منذ عشر سنوات، رغم تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أشهر على تمديد ولايتها لثلاث سنوات إضافية.؜

شددت الرفاعي على أن دور "الأونروا" يتجاوز تقديم الإغاثة ليكون "صمام أمان" وعامل استقرار إقليمي في منطقة تعصف بها الحروب والأزمات السياسية.؜

وأكدت أن استمرار العجز المالي سيجبر الوكالة على مزيد من التقليصات، ما قد يؤدي إلى عواقب إنسانية واجتماعية وخيمة على اللاجئين الفلسطينيين الذين يعانون أصلاً من ظروف معيشية قاسية.؜

الضغوط أدت لتقليص الخدمات

مدير الاتصال في الأونروا جوناثان فاولر قال في مقابلة مع الأناضول بداية الشهر الجاري، إن الضغوط السياسية والاقتصادية أدت إلى تقليص الخدمات المقدّمة للاجئين الفلسطينيين بنسبة 20 بالمئة، في ظل أزمة مالية متفاقمة تهدد قدرة الوكالة على الاستمرار في أداء مهامها.؜

وتعتمد الوكالة في تمويلها على تبرعات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتعد الجهة الرئيسية التي تقدم المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، بما يشمل الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والمأوى.؜

التحريض الإسرائيلي

وتعود جذور الأزمة الحالية إلى حملة التحريض التي شنها الاحتلال الإسرائيلي ضد الوكالة وموظفيها عقب أحداث السابع من تشرين 2023، مما دفع دولاً مانحة لتعليق تمويلها.؜

ورغم استئناف بعض الدول لدعمها، إلا أن الفجوة التمويلية لا تزال واسعة جداً، مما أثر بشكل مباشر على الرواتب والخدمات اللوجستية في المخيمات.؜

يُذكر أن الأونروا التي تأسست عام 1949، تدير في الضفة الغربية والقدس المحتلتين وحدهما نحو 96 مدرسة يتلقى فيها أكثر من 47 ألف طالب تعليمهم الأساسي.؜

وتعتبر الوكالة شريان الحياة الوحيد لملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتمدون عليها في الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والتعليم في ظل غياب الحلول السياسية لقضيتهم.؜

 ؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.