للسنة الخامسة.. السوريون يتصدرون قائمة الأكثر تجنيساً في شمال الراين

للسنة الخامسة.. السوريون يتصدرون قائمة الأكثر تجنيساً في شمال الراين

24 May 2026, 20:06
5 min read
للسنة الخامسة.. السوريون يتصدرون قائمة الأكثر تجنيساً في شمال الراين

للعام الخامس على التوالي يتصدر السوريون قائمة الأكثر حصولاً على الجنسية الألمانية في ولاية شمال الراين-وستفاليا بنسبة تقارب ربع الحالات، رغم تسجيل انخفاض حاد في أعداد المجنسين والمهاجرين الجدد بنحو النصف خلال عام 2025.؜

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن مكاتب الإحصاء الألمانية أنه رغم هذا التفوق العددي المستمر في معاملات التوطين، عن وجود تحول هيكلي لافت تمثل في تراجع حاد وملموس في كل من معدلات التجنيس السنوية وأعداد الوافدين الجدد إلى البلاد.؜

 ؜

صدارة التجنيس في شمال الراين

وأعلن مكتب الإحصاء في ولاية شمال الراين-وستفاليا أن 18,567 مواطناً سورياً استوفوا الشروط وحصلوا على الجنسية الألمانية في الولاية، وهو ما يشكل 24.4% (ما يقارب الربع) من إجمالي حالات التجنيس الكلية التي منحتها السلطات المحلية لمختلف الجنسيات الوافدة.؜

 ؜

ومع ذلك، أظهرت القراءة المقارنة للأرقام انخفاضاً واضحاً في وتيرة منح المواطنة؛ حيث تراجع عدد السوريين المجنسين خلال عام 2025 بنسبة 23.7% مقارنة بالعام الأسبق، إذ كانت الولاية قد سجلت تجنيس 24,349 سورياً خلال عام 2024.؜

 ؜

هبوط حاد في مؤشرات الهجرة الوافدة

ولم يقتصر التراجع على المعاملات الورقية للتجنيس، بل امتد ليعكس هبوطاً كبيراً في حركة اللجوء والهجرة السورية نحو ألمانيا؛ حيث تراجع عدد المهاجرين السوريين الجدد بنسبة قياسية بلغت 46.5% خلال عام 2025.؜

ووفقاً لإحصاءات الهجرة الأولية الصادرة عن المكتب الاتحادي للإحصاء، سجلت سلطات ومراكز الاستقبال الألمانية نحو 40 ألف مهاجر سوري فقط في الفترة الممتدة بين كانون الثاني (يناير) وأيلول (سبتمبر) 2025، مقارنة بأكثر من 74,600 مهاجر جرى تدوينهم رسمياً خلال الفترة الزمنية نفسها من عام 2024، ما يعني تقلص الهجرة الوافدة إلى النصف تقريباً.؜

 ؜

مفارقات

وتعزو المصادر الألمانية بقاء السوريين في صدارة قوائم التجنيس لعدة سنوات متتالية إلى وصول مئات الآلاف منهم في ذروة تدفقات عامي 2015 و2016.؜

ومع استيفاء هؤلاء لشرط الإقامة القانونية الممتدة (والتي تم تقليصها في التعديلات القانونية الأخيرة)، نجحت الشريحة الأكبر في استكمال مسارات الاندماج وسوق العمل واللغة، مما جعلهم الكتلة الأكبر المؤهلة للحصول على الجواز الألماني.؜

ويربط المحللون الاوروبيون التراجع الحاد في أعداد المهاجرين السوريين الجدد بنسبة 46.5% خلال عام 2025، بتبني برلين والاتحاد الأوروبي حزمة من السياسات الأمنية الصارمة، تشمل تشديد الرقابة الحدودية البرية، وتفعيل مراكز الفرز الخارجية، وتسريع وتيرة البت في طلبات اللجوء، مما قلص قدرة شبكات التهريب على استخدام المسارات التقليدية نحو وسط أوروبا.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.