لقاء عسكري تركي ـ سوري رفيع على هامش معرض ساها 2026

لقاء عسكري تركي ـ سوري رفيع على هامش معرض ساها 2026

08 May 2026, 09:30
5 min read
لقاء عسكري تركي ـ سوري رفيع على هامش معرض ساها 2026

عقد وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، لقاء مع رئيس هيئة الأركان العامة التركية سلجوق بيرقدار أوغلو في مدينة إسطنبول، على هامش مشاركتهما في فعاليات معرض ساها 2026 الدولي لصناعات الدفاع والطيران والفضاء.؜

وقالت هيئة الأركان العامة التركية، أن اللقاء جمع الجانبين ضمن مشاركتهما في المعرض الدفاعي المقام حالياً في إسطنبول، مرفقةً التدوينة بصور من الاجتماع، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الملفات التي نوقشت.؜

ويعد معرض ساها 2026 أحد أكبر المعارض الدفاعية في المنطقة، إذ تُقام نسخته الحالية على مساحة تتجاوز 400 ألف متر مربع، بمشاركة أكثر من 1700 شركة محلية وأجنبية من أكثر من 120 دولة، إضافة إلى عشرات الآلاف من المتخصصين والعاملين في قطاعات الصناعات الدفاعية والطيران والفضاء.؜

ويهدف المعرض، الذي تنظمه مجموعة “ساها إسطنبول” للصناعات الدفاعية مرة كل عامين، إلى رفع قيمة عقود التصدير الدفاعي التركية إلى ما لا يقل عن 8 مليارات دولار خلال نسخة هذا العام، مقارنة بنحو 6.2 مليارات دولار سُجلت في نسخة عام 2024.؜

 ؜

الداخلية السورية تشارك في المعرض

وبالتوازي مع اللقاء العسكري، شارك وفد من وزارة الداخلية في افتتاح فعاليات النسخة الرابعة من معرض ساها 2026، وذكرت الوزارة في بيان نشرته على معرفاتها الرسمية أن الوفد أجرى جولة على أجنحة عدد من الشركات العالمية المتخصصة في الصناعات الدفاعية والتجهيزات الأمنية، حيث اطّلع على تقنيات حديثة مرتبطة بالأنظمة الدفاعية ومعدات العمل الأمني التخصصي.؜

وأضافت الوزارة أن الوفد بحث مع عدد من الشركات الدولية سبل تبادل الخبرات الفنية، إلى جانب مناقشة أحدث ابتكارات منظومات التسلح والتجهيزات التقنية التي يمكن أن تسهم في تطوير الأداء الميداني والإداري للوحدات الأمنية.؜

وتأتي هذه المشاركة، وفق الوزارة، في إطار مواكبة التطورات التكنولوجية في مجالات الأمن والدفاع، والعمل على تحديث المنظومات اللوجستية والفنية بما يتوافق مع المعايير الحديثة.؜

 ؜

علاقات عسكرية متنامية بين دمشق وأنقرة

شهدت العلاقات العسكرية بين سوريا وتركيا تحولا غير مسبوق منذ سقوط نظام الأسد في أيلول 2024 وتبلورت أولى ملامح هذا التحول مع توقيع اتفاقية التعاون العسكري في أنقرة في آب 2025، وهي اتفاقية شاملة تهدف إلى تطوير قدرات الجيش السوري وإصلاح قطاع الأمن.؜

وتشمل الاتفاقية تزويد دمشق بمدرعات ومسيّرات وأنظمة دفاع جوي وصواريخ تركية الصنع، إلى جانب برامج تدريب ميداني بدأت فعلياً في تشرين الأول 2025 داخل الثكنات التركية، قبل أن يشارك الجيش السوري للمرة الأولى في مناورات “إيفس 2026” الدولية، حيث نفذ تدريبات بالذخيرة الحية ضمن وحدات مشتركة.؜

وفي أيار 2026، توسّع التعاون ليشمل المجال البحري والتقني، مع إعلان أنقرة عن زيارة بارجة عسكرية تركية إلى ميناء اللاذقية في 11 أيار، وهي الزيارة الأولى من نوعها، بهدف تبادل الخبرات مع الكوادر البحرية السورية، وتتمحور الأهداف الاستراتيجية لهذا التعاون حول مكافحة الإرهاب وإعادة بناء الجيش السوري على أسس تعتمد تقنياً ولوجستياً على المنظومات التركية، بما يضمن الأمن القومي المشترك ويعيد تشكيل البيئة العسكرية في المنطقة.؜

 ؜

تركيا تزود الجيش السوري بمنظومات متطورة

تسلم الجيش السوري منذ بداية عام 2026 دفعات من الأسلحة التركية المتطورة، في إطار مسار عسكري يهدف إلى تحديث قدراته وتعزيز جاهزيته الميدانية، وشكّل معرض “ساها إسطنبول” منصة للإعلان عن صفقات جديدة، بحسب مصادر خاصة ”للسورية نيوز“ أبرزها الطائرات المسيّرة بيرقدار TB2 التي دخلت الخدمة في مهام المراقبة وضبط الحدود، مع مفاوضات لتزويد دمشق بطراز آقنجي بعيد المدى لتعزيز قدرات الاستطلاع والضربات الدقيقة، في خطوة تعكس تحولاً نوعياً في القدرات الجوية السورية.؜

وتسلّم الجيش السوري مدرعات كيربي II المقاومة للألغام ومدرعات فوركان المستخدمة في الدوريات المشتركة، إلى جانب اهتمام متزايد بالحصول على منظومات الدفاع الجوي حصار وأنظمة الحرب الإلكترونية كورال، في إطار سعي دمشق لتعزيز معادلة الردع.؜

وشملت الصفقات ذخائر دقيقة مثل MAM-L وMAM-C المخصصة للمسيّرات، إضافة إلى رغبة دمشق في دمج صواريخ SOM التركية ضمن ترسانتها.؜ ويهدف هذا المسار إلى بناء جيش يعتمد تقنياً على التكنولوجيا التركية، بما يسهّل “الربط العملياتي” بين الجيشين السوري والتركي في مواجهة التهديدات المشتركة على الحدود.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.