

الجندي توفي متأثرا بإصابة سابقة في بلدة الغندورية جنوب لبنان
أعلنت الرئاسة اللبنانية، الأربعاء 22 نيسان 2026، وفاة جندي فرنسي ثانٍ من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" متأثراً بجروحه التي أصيب بها خلال حادثة إطلاق النار التي استهدفت دورية تابعة للقوة الدولية في بلدة الغندورية جنوبي لبنان السبت الماضي.
وأفاد بيان الرئاسة بأن الرئيس جوزاف عون تبلّغ رسمياً نبأ وفاة الجندي، الذي كان ضمن المصابين في الهجوم، مجدداً إدانته للحادث وتقديم تعازيه إلى الدولة الفرنسية وقيادة اليونيفيل.
واعتبر عون أن الجندي الراحل «انضم مع رفيقه إلى قافلة شهداء القوات الدولية الذين رووا بدمائهم أرض الجنوب، كما فعل شهداء الجيش اللبناني والقوى الأمنية».
ماكرون يحمل حزب الله المسؤولية
وكانت اليونيفيل أعلنت السبت 18 نيسان مقتل أحد عناصرها وإصابة ثلاثة آخرين، بينهم اثنان بحالة خطرة، بعد تعرض دورية تابعة لها لإطلاق نار من «جهات غير حكومية» في جنوب لبنان.
وفي باريس، علق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الحادثة، معلناً مقتل الرقيب أول فلوريان مونتوريو من الفوج 17 للهندسة المظلية، وإصابة ثلاثة جنود آخرين، وقال إن "المعطيات تشير إلى أن المسؤولية عن هذا الهجوم تعود إلى حزب الله"، داعياً السلطات اللبنانية إلى اعتقال المنفذين فوراً والتعاون الكامل مع اليونيفيل.
حزب الله ينفي
ونفى "حزب الله علاقته بأي عملية ضد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، وقال، في بيان، إنه "ينفي علاقته بالحادث الذي حصل مع قوات اليونيفيل في منطقة الغندورية بقضاء بنت جبيل" جنوبي البلاد، داعيا إلى "توخي الحذر في إطلاق الأحكام والمسؤوليات حول الحادث بانتظار تحقيقات الجيش اللبناني لمعرفة ملابسات الحادثة بالكامل".
وشدد الحزب على "استمرار التعاون بين الأهالي في الجنوب واليونيفيل والجيش اللبناني مؤكدا ضرورة التنسيق بين الجيش اللبناني واليونيفيل في تحركاتها سيما في هذه الظروف الدقيقة.
واستغرب الحزب "المواقف التي سارعت إلى رمي الاتهامات جزافا، في وقت تغيب فيه هذه الجهات ولا يسمع لها صوت عندما يعتدي العدو الإسرائيلي على قوات اليونيفيل.
ماهي هي قوات اليونيفيل؟
قوات اليونيفيل (UNIFIL) هي "قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان"، وهي بعثة دولية لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة تنتشر في جنوب لبنان.، تأسست عام 1978 بموجب قراري مجلس الأمن 425 و426، وذلك عقب الاجتياح الإسرائيلي للبنان في ذلك العام.
وتتلخص مهامها الأساسية في التأكيد على انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان واستعادة السلام والأمن الدوليين في المنطقة ومساعدة الحكومة اللبنانية في بسط سلطتها الفعلية في الجنوب.
وبعد حرب عام 2006 تم تعزيز مهام اليونيفيل بموجب القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن لتشمل مراقبة وقف الأعمال العدائية، ودعم الجيش اللبناني في انتشاره بالجنوب، وضمان وصول المساعدات الإنسانية/ وتتألف من حوالي 10,000 جندي من نحو 50 دولة، بالإضافة إلى موظفين مدنيين وقوة بحرية تراقب السواحل اللبنانية.
أما بالنسبة لنطاق الانتشار فهي تعمل في المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني شمالاً والخط الأزرق (الفاصل بين لبنان وإسرائيل) جنوباً، ويقع مقرها العام في بلدة الناقورة.

