
لبنان يجدد رفضه القطعي التطبيع الأمني مع إسرائيل

انتهت في مقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) جولة المباحثات العسكرية المباشرة بين لبنان وإسرائيل، والتي استمرت نحو 10 ساعات برعاية أمريكية، مركّزة على بناء أطر للأمن والاستقرار الإقليميين وتثبيت وقف إطلاق النار.
وطالب الوفد العسكري اللبناني بـ الانسحاب الإسرائيلي الفوري من جنوب لبنان وتثبيت وقف إطلاق النار، مستعرضا خطة انتشار الجيش لبسط سلطة الدولة وحصر السلاح في يدها.
ورفضت إسرائيل سحب قواتها من الجنوب طالما بقي هناك ما تعتبره “تهديداً أمنياً”، وطالبت بآليات ترقى إلى “التطبيع الأمني”، وهو ما رفضه الوفد اللبناني بشكل قاطع.
وصف البنتاغون المحادثات بأنها “مثمرة”، مؤكداً أن نتائج هذه الجولة العسكرية ستشكّل رافداً أساسياً للمسار السياسي الذي سيُستأنف في مقر وزارة الخارجية الأمريكية يومي 2 و3 حزيران المقبل لمناقشة الترتيبات الدبلوماسية الأوسع.
وتأتي هذه الجولة في ظل تصاعد التوتر الميداني على الحدود الجنوبية اللبنانية، وتزايد الضغوط الدولية لإرساء هدنة دائمة، فيما تراهن واشنطن على أن المسار الأمني سيؤسس لمرحلة تفاوضية سياسية أكثر استقرارا.
لبنان يرفض التطبيع الأمني
وأفادت وسائل إعلام لبنانية، بينها قناتا "الجديد" و"إم تي في"، بأن السفارة اللبنانية في واشنطن ستعقد السبت، جلسة تقييم ومراجعة لما جرى في المفاوضات الأمنية.
ونقلت قناة "إم تي في" عن مصدر أمريكي أن "إسرائيل عرضت خلال المفاوضات خرائط ومعلومات استخباراتية عن مواقع تقول إنها مرتبطة بحزب الله، ما يتصدر ملف المسيّرات الهجومية النقاشات".
وفي هذا السياق، أفادت قناة "الجديد" نقلا عن مصادر عسكرية لبنانية، بأن "إسرائيل تطلب تطبيعا أمنيا، لكن هذا الأمر مرفوض من جهة لبنان لأن أي قرار من هذا النوع هو قرار سياسي وليس عسكريا".
وضم الوفد اللبناني 6 ضباط برئاسة مدير العمليات في الجيش العميد جورج رزق الله، فيما يشارك من الجانب الإسرائيلي رئيس القسم الاستراتيجي في مديرية التخطيط عميحاي ليفين.
روبيو يهاتف الرئيس اللبناني
وقبيل بدء المفاوضات أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التزام بلاده بتثبيت مخرجات المحادثات اللبنانية – الإسرائيلية التي تستضيفها واشنطن، مشددا على دعم الولايات المتحدة سيادة لبنان على كامل أراضيه، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه، الجمعة 29أيار، مع الرئيس اللبناني جوزاف عون.
ووفق بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، تناول الاتصال “استعراض الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والتطورات الراهنة” في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية رغم إعلان وقف إطلاق النار.
وشدد عون على “ضرورة بذل كل الجهود الممكنة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار باعتباره المدخل الأساسي لأي خطوة لاحقة، والممر الضروري لتهيئة الظروف المناسبة لمعالجة مختلف الملفات”.
من جهته، جدّد روبيو “التزام الإدارة الأمريكية الاستمرار في مساعيها لتثبيت مخرجات لقاءات واشنطن السابقة، ودعم استقرار لبنان واستقلاله وسيادته على كامل أراضيه، وحقه الطبيعي في تقرير مصيره”.

