قطر تنفي مزاعم دعم "مدّعي الجنائية الدولية" مقابل ملاحقة نتنياهو

قطر تنفي مزاعم دعم "مدّعي الجنائية الدولية" مقابل ملاحقة نتنياهو

30 Apr 2026, 10:09
5 min read
قطر تنفي مزاعم دعم "مدّعي الجنائية الدولية" مقابل ملاحقة نتنياهو

نفت قطر، مزاعم إسرائيلية بشأن دعم الدوحة للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، مقابل ملاحقة رئيس الحكومة المطلوب لدى المحكمة بنيامين نتنياهو واعتبرتها "محاولة للهروب من المساءلة الدولية".؜

جاء ذلك في بيان صادر عن مكتب الإعلام الدولي لقطر، قال إنه "حول تقارير إعلامية باطلة تخصّ المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية".؜

وقال مكتب الإعلام الدولي، إن "المحاولات الأخيرة لإقحام اسم دولة قطر في مناقشات غير لائقة مع مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية، والتي تتعلق بمزاعم واهية حول مذكرات توقيف محتملة بحق مسؤولين إسرائيليين، هي ادعاءات عارية تماما من الصحة".؜

ونبه إلى أن "هذه الاتهامات الباطلة والادعاءات الزائفة صدرت عن مسؤولين إسرائيليين دأبوا على نشر معلومات مضللة عن دولة قطر عبر تسريبات انتقائية لخدمة مصالحهم الشخصية، وقد تم تفنيدها مرارا وتكرارا وثبت دائما عدم صحتها".؜

وأكد البيان، أنه "بات جليّا وواضحا أن هؤلاء الأفراد يسعون جاهدين، وبأي ثمن، للإفلات من المساءلة القانونية على الصعيدين المحلي والدولي عن انتهاكات سابقة ما زالت مستمرة للقانون الدولي، ويعمدون إلى الزج باسم قطر زورا لصرف الأنظار عن سلوكهم وتزييف الحقائق في محاولة فاشلة منهم لتجنب الخضوع للرقابة القانونية".؜

وشدد على أن "قطر لا تعد هدفهم الوحيد، بل عُرف عن هؤلاء المسؤولين منذ أمد بعيد تعمّدهم القيام بحملات سرية تتضمن ترويج وثائق وتسجيلات صوتية ومقاطع فيديو مفبركة لتحقيق مآربهم الخفية ونواياهم المبيتة".؜

وأردف البيان، أن "قطر ستظل متيقظة لهذه الادعاءات والاتهامات المرسلة، وستواصل الدفاع عن سمعتها في الوقت الذي تمضي فيه قدما نحو تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة".؜

1200x675_cmsv2_8894ec06-e113-5d1c-828b-68b69c9ede18-9539714-1777543717059-1a688227ce2678.jpg

وإضافة إلى محاكمته محليا في قضايا فساد، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية عام 2024 مذكرة لاعتقال نتنياهو؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة خلال حرب إبادة جماعية بدأت في 8 تشرين الأول 2023.؜

وول ستريت جورنال:؜ قطر تتدخل في الجنائية الدولية

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، الأربعاء 26 نيسان، عن مزاعم تفيد بأن مسؤولين قطريين عرضوا “رعاية” المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان مقابل المضي في إصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، في خطوة وصفتها الصحيفة بأنها “ذات دلالات سياسية واستخباراتية حساسة”.؜

وبحسب تقرير نشرته الصحيفة، الذي استند إلى “إفادة شاهد” وتسجيلات صوتية مسربة، فإن مسؤولين قطريين أبلغوا خان بأنهم “سيتكفلون به” أو “يرعونه” إذا أصدر مذكرات التوقيف بحق نتنياهو وغالانت.؜

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا "الوعد" جاء في فترة كان فيها خان يواجه ضغوطا داخلية بسبب اتهامات بـ“سلوك جنسي غير لائق”، وهو ما يُزعم أن قطر استغلته لتقديم الحماية له مقابل التحرك قانونيا ضد إسرائيل.؜

وأضاف التقرير أن قطر موّلت شركات استخبارات خاصة، من بينها Highgate وElicius Intelligence، لتشويه سمعة المرأة التي اتهمت خان بالتحرش، بهدف إضعاف القضية ضده وتخفيف الضغط الإعلامي والقانوني عليه.؜

في المقابل، نفى الفريق القانوني للمدعي العام كريم خان بشكل قاطع تلقيه أي وعود أو دعم من أي دولة، مؤكدا أنه “لم يجرِ أي نقاشات مع مسؤولين قطريين قبل إصدار مذكرات التوقيف”، وأن جميع قراراته “استندت إلى معايير قانونية بحتة”.؜

من هو كريم خان؟

كريم أسد أحمد خان بريطاني الجنسية ولد في إدنبرة باسكتلندا عام 1970، وينحدر من أصول باكستانية وينتمي للطائفة الأحمدية، وشكّلت خلفيته الثقافية والدينية جزءا من النقاش العام حول مسيرته المهنية، خصوصا مع توليه ملفات ذات حساسية سياسية ودينية.؜

يُعد واحدا من أبرز الأسماء في القانون الجنائي الدولي، إذ يشغل منذ عام 2021 منصب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية (ICC)، ليصبح ثالث شخصية تتولى هذا الموقع منذ تأسيس المحكمة.؜

وانتُخب خان مدعيا عاما في شباط 2021، وتسلّم مهامه رسميا في 16 حزيران 2021 لولاية مدتها 9 سنوات، وخلال فترة عمله، برز اسمه في ملفات دولية حساسة، أبرزها السعي لإصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت على خلفية الحرب في غزة، إلى جانب طلب مذكرات توقيف بحق قادة من حركة حماس، وسبق له أن أصدر مذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سياق الحرب في أوكرانيا.؜

كما قاد بين عامي 2018 و2021 فريق الأمم المتحدة للتحقيق في جرائم تنظيم "داعش" في العراق (UNITAD)، وهو الدور الذي عزز حضوره الدولي قبل انتخابه في المحكمة الجنائية.؜

وبدأ خان إجازة قسرية في أيار 2025، على خلفية اتهامه بالاعتداء الجنسي، بينما كانت لجان أممية تراجع الشكاوى المقدمة ضده، وصوتت الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية في نيسان 2026 على المضي في إجراءات تأديبية ضده، استنادا إلى تقارير أممية وجدت “أساسا واقعيا” لبعض اتهامات سوء السلوك.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.