قتلى في غزة.. والجيش الإسرائيلي يغلق بلدة ترمسعيا في رام الله

قتلى في غزة.. والجيش الإسرائيلي يغلق بلدة ترمسعيا في رام الله

06/05/2026
5 min read
قتلى في غزة.. والجيش الإسرائيلي يغلق بلدة ترمسعيا في رام الله

قُتل فلسطينيان، متأثرين بإصابتهما في قصف نفذته قوات إسرائيلية على مناطق في شمال قطاع غزة ووسط المدينة، لترتفع حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى 72,619 قتيلاً، و172,484 مصاباً، منذ بدء العدوان في السابع من تشرين الأول 2023.؜

وأعلنت مصادر طبية، اليوم الأربعاء 6 أيار، أن مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الساعات الـ 24 الماضية 4 شهداء (3 قتلى جدد، وقتيل انتشال)، و16 إصابة،

وفي الضفة الغربية، أغلق الجيش الإسرائيلي مداخل بلدة ترمسعيا شمال شرقي رام الله، وعزلها بالكامل عبر سواتر ترابية وإغلاق جميع الطرق الرئيسية والفرعية والزراعية، حيث قال عضو المجلس البلدي عبد الله عواد إن القوات اقتحمت البلدة فجراً برفقة جرافات عسكرية، وأغلقت الطرق المؤدية إلى بلدة أبو فلاح، مضيفاً أن الحركة داخل البلدة "مشلولة تماماً" مع تعطل المدارس والخدمات.؜

وأشار عواد في حديثٍ له مع وكالة الأناضول أن المستوطنين يهاجمون المنطقة ويقتلعون مئات أشجار الزيتون، ويمنعون المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، معتبراً أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة تضييق مستمرة تستهدف السكان ومصادر رزقهم.؜ ولم تصدر "إسرائيل" أي تعليق حول أسباب الإغلاق.؜

وتشهد الضفة الغربية تصعيداً متواصلاً منذ بدء العدوان على قطاع غزة في تشرين الأول 2023، شمل عمليات قتل واعتقال وهدم وتوسعاً استيطانياً، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 1155 فلسطينياً وإصابة نحو 11,750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفاً، وفق معطيات رسمية.؜

 ؜

وعود "مجلس السلام" تصطدم بواقع غزة..؜ وملادينوف يلتقي نتنياهو

عقد مجلس السلام في غزة اجتماعاً في القدس أمس الثلاثاء 5 أيار مع رئيس وزراء "إسرائيل" بنيامين نتنياهو، بمشاركة السفير الأميركي لدى "إسرائيل" مايك هاكابي، وفق ما نقل موقع بوليتيكو الأمريكي.؜

ويأتي الاجتماع بعد سلسلة لقاءات أجراها نيكولاي ملادينوف المدير التنفيذي للمجلس مع مسؤولي الفصائل الفلسطينية في القاهرة، والتي لم تُفضِ إلى نتائج بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تهديدات إسرائيلية بالعودة إلى الحرب.؜

 ؜

تقدم محدود وتهديدات قائمة

ونقل مصدر مطلع أن الاجتماع أظهر تقدماً ملموساً، وأن النقاش كان مثمراً وفعّال حول مستقبل غزة، مع اتفاق على ضرورة تحقيق تحسن ملموس بحلول تشرين الأول المقبل.؜

وقال ملادينوف في منشور على منصة "إكس" إن الجلسة ناقشت المستقبل القريب، مؤكداً التزام الأطراف بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ذات النقاط العشرين، والعمل على تحويل الالتزامات إلى خطوات ملموسة.؜

وفي المقابل، كانت إذاعة الجيش الإسرائيلي ذكرت أن ملادينوف سيطلب إدخال مساعدات إنسانية وخفض العمليات العسكرية، إلا أن هذه المطالب لم تُذكر بعد الاجتماع، فيما تواصل إسرائيل التلويح بالعودة إلى الحرب.؜

 ؜

تهديدات باستئناف القتال… ورسائل تحذير

GettyImages-2241192345-1777799256-1778066616545-03505a5cb5fe.jpg

وكشفت صحيفة تايمز أوف إسرائيل عن رسالة وجّهها ملادينوف ولايتستون إلى رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث، محذراً فيها من أن رفض حماس إطار نزع السلاح قد يؤدي إلى استئناف الحرب، دون ضمان دخول المساعدات أو وقف الهجمات.؜

كما نقلت القناة 15 عن مسؤول في هيئة أركان الجيش قوله إن "جولة قتال إضافية مع حماس باتت شبه حتمية" بسبب رفض الحركة تفكيك ترسانتها العسكرية.؜

من جهته، أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس عبد الجبار سعيد أن الحركة سلّمت ردها على مقترح "خريطة الطريق"، مشيراً إلى أن الحركة تعاملت بإيجابية، لكنها تشترط تنفيذ التزامات المرحلة الأولى التي أخلّت بها إسرائيل، بما يشمل الانسحاب من مناطق القطاع، وإدخال المساعدات، وتمكين اللجنة الإدارية من دخول غزة.؜

مجلس السلام

يُعد مجلس السلام في غزة أحد أبرز الأطر الدولية المستحدثة لإدارة المرحلة اللاحقة للنزاع في القطاع، إذ أُنشئ مطلع عام 2026 ضمن خطة شاملة من عشرين نقطة أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار وإعادة هيكلة الحوكمة المدنية.؜

 ويتولى نيكولاي ملادينوف منصب المدير التنفيذي للمجلس، الذي يعمل بالتنسيق مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة برئاسة علي شعث، ومع أطراف إقليمية ودولية، حيث يركز المجلس على تحويل الالتزامات السياسية إلى خطوات عملية تشمل تحسين الوضع الإنساني، تمكين المؤسسات المدنية، وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار، إلى جانب بحث الملفات الأمنية الحساسة مثل ترتيبات نزع السلاح.؜

تقوم خطة مجلس السلام على ثلاث مراحل رئيسية تبدأ أولاً بتثبيت وقف إطلاق النار وتحسين الوضع الإنساني، وتشمل وقف القتال، إطلاق سراح الرهائن والأسرى، إدخال المساعدات بكميات كبيرة، وعودة النازحين تدريجياً، إلى جانب انسحاب محدود لقوات "إسرائيل" من بعض المناطق.؜

أما المرحلة الثانية فتركز على إعادة تشغيل مؤسسات غزة المدنية، وتمكين اللجنة الوطنية من إدارة القطاع، وبدء مشاريع إعادة الإعمار، وعودة الخدمات الأساسية، إضافة إلى إنشاء صندوق دولي لدعم الإعمار وتوسيع دور السلطة الفلسطينية في إدارة الشؤون اليومية.؜

وتتضمن المرحلة الثالثة الملفات الأمنية الأكثر حساسية، وعلى رأسها نزع السلاح، بما يشمل تدمير الأنفاق، جمع الأسلحة الثقيلة، إنشاء قوة أمنية فلسطينية جديدة بإشراف دولي، وصولاً إلى التحقق من خلو غزة من السلاح تمهيداً لانسحاب كامل لقوات "إسرائيل" من القطاع.؜

ورغم الوعود التي يطرحها المجلس بشأن "مستقبل أفضل لغزة"، فإن تنفيذ خطته يواجه عقبات كبيرة، أبرزها الخلافات بين الأطراف، واستمرار العمليات العسكرية لـ"إسرائيل"، وتعثر تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، ما يجعل مستقبل دوره مرهوناً بمدى قدرة الأطراف على الالتزام بخطته وتنفيذها على الأرض.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.