

كشف قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي أن زيارة إلى أنقرة باتت "قيد الإعداد"، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد لقاءً محتملاً يجمعه مع "عبد الله أوجلان" المعتقل في السجون التركية.
وقال عبدي ردًا على سؤال في مقابلة مع موقع "المونيتور" الاخباري حول احتمال السفر إلى أنقرة: "يمكننا القول إنّ مثل هذه الخطط قيد الإعداد حاليًا".
وأكد عبدي أن الأولوية القصوى هي تنفيذ اتفاق الاندماج مع الحكومة السورية، موضحاً أن العملية تسير وفق خطة عسكرية تتضمن تشكيل أربعة ألوية عسكرية من مقاتلي "قسد" للانضمام إلى الجيش السوري بقيادة قادتها الحاليين، مع الحفاظ على خصوصية المناطق الكردية.
كما كشف عن اتفاق لدمج نحو 15 ألف عنصر من قوات "الأسايش" ضمن مؤسسات الدولة السورية لضمان الأمن في المناطق ذات الغالبية الكردية.
ضمانات إدارية ومعيشية لـ 50 ألف موظف
بيّن قائد "قسد" أن الاتفاق مع الحكومة السورية يضمن عدم استبعاد أي من موظفي الإدارة الذاتية، البالغ عددهم نحو 50 ألف موظف، حيث سيتم صرف رواتبهم عبر الوزارات السورية المختصة.
وفي ملف التعليم، أعلن عبدي عن توصلهم لاتفاق نهائي يقضي باعتراف الدولة السورية بشهادات الطلاب الذين درسوا مناهج الإدارة الذاتية، مع استمرار المفاوضات حول اعتماد اللغة الكردية رسمياً في تلك المناطق.
حقول النفط تعود للدولة سيادياً
وأشار عبدي إلى أن حقول النفط تعود للدولة السورية سيادياً، بينما تستمر النقاشات حول تقاسم الإنتاج لتمويل القوات والمؤسسات المحلية عبر الرسوم والضرائب وعائدات الطاقة، لافتاً إلى أن القوات المندمجة بدأت بالفعل في تلقي رواتبها من الحكومة المركزية.
وفي سياق رده على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نفى عبدي وصف قواته بـ "المرتزقة"، مؤكداً أن التمويل الأمريكي كان مخصصاً حصراً لمحاربة تنظيم "داعش".
وكشف عن استمرار التواصل مع المبعوث الأمريكي توم باراك لمتابعة تنفيذ الاتفاقات. وعلى الصعيد الميداني، أعلن عبدي أن معبر "نصيبين" الحدودي مع تركيا سيُعاد فتحه قريباً بعد تأجيل فني بسيط، مما يمثل بادرة حسن نية في مسار الانفتاح على أنقرة.
الموقف من الانتقادات الداخلية
رفض عبدي الاتهامات الموجهة لـ "قسد" بالتفريط في "روج آفا" أو التنسيق السري مع تركيا، معتبراً أن التوسع نحو الرقة ودير الزور كان ضرورة إستراتيجية لحماية الوجود الكردي، ومحاربة تنظيم " داعش".
كما تطرق إلى ملف "وحدات حماية المرأة"، مشيراً إلى أن المفاوضات مستمرة مع دمشق لدمجهن في قوى الأمن الداخلي نظراً لخصوصية وضعهن القانوني.

