-1773876723584-3ac020a9dab2a.jpeg)
في الذكرى الخامسة عشر.. إدلب تستذكر نبض الثورة وترفع راياتها مجدداً
-1773876723584-3ac020a9dab2a.jpeg)
بحضور الذكريات وصور الشهداء في الخواطر والساحات، أحيت محافظة إدلب اليوم الذكرى السنوية الخامسة عشرة للثورة السورية، وسط حضور جماهيري واسع امتدّ من قلب المدينة إلى أطراف ريفها، في مشهدٍ عكس تمسّك الأهالي بذاكرة الحدث رغم ما حملته السنوات من تحدّيات.
كانت ساحة السبع بحرات في مدينة إدلب مركزَ الفعاليات الرئيسية، حيث تجمّع المئات رافعين أعلامَ الثورة ولافتاتِها، مردّدين الهتافاتِ التي حملت رسائلَ الوفاء للشهداء والمعتقلين، كما تخلّل الاحتفالاتِ بعضُ الأناشيد والفقراتُ الخطابية التي منحت المناسبةَ طابعاً اجتماعياً جامعاً.
خلال الفعاليات، توجّه محافظُ إدلب محمد عبد الرحمن بكلمةٍ إلى الأهالي، أكّد فيها على رمزيةِ هذا اليوم في وجدان السوريين، مشدّداً على أهميةِ الحفاظ على قيم الثورة وتعزيزِ تماسك المجتمع في مواجهة الظروف الراهنة، بالتزامن مع انتشارٍ واسعٍ لقوى الأمن في شوارع المدينة ومحيط الساحات الرئيسية، لضمان سلامةِ المشاركين وتنظيمِ الحركة خلال التجمعات.
في ريف المحافظة، حضرت الذكرى بطريقتها الخاصة، حيث شهدت بعضُ المدن والبلدات فعالياتٍ رمزيةً وتجمعاتٍ محدودةً داخل المراكز المدنية والساحات الصغيرة، تأكيداً على أن المناسبةَ ما تزال جزءاً راسخاً من وجدان الأهالي.
وفي عددٍ من قرى الريف الجنوبي، فرضت الظروفُ الجويةُ القاسية حضورَها، إذ حالت الأمطارُ والرياحُ القوية دون خروج السكان إلى الساحات، فلجأ الأهالي إلى المساجد، واكتفوا بالتكبيراتِ وقراءةِ القرآن والدعاءِ للشهداء والمصابين، في مشهدٍ معبّرٍ يعكس ارتباطَ الناس بثورتهم حتى في أبسط صور الإحياء.
بالرغم من اختلاف مشاهد الاحتفالات، بقيت الرسالةُ واحدة: الثورةُ ما تزال حاضرةً في وجدان السوريين، وقيمُها لم تفقد معناها مهما طال الزمن.

