
فيلم "The Odyssey" يتصدر شباك التذاكر العالمي بـ 264 مليون دولار

حقق فيلم "The Odyssey" للمخرج العالمي كريستوفر نولان خلال افتتاحه لدى شباك التذاكر العالمي إيرادات بلغت 264 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى. كشفت التقارير الصادرة عن استوديو "يونيفرسال بيكتشرز" الأمريكي أن الفيلم تجاوز التوقعات الأولية التي كانت ترجح حصد 200 مليون دولار فقط، حيث أكدت البيانات أن الفيلم جمع في أميركا الشماليزة لوحدها 124.5 مليون دولار، ليحتل بذلك المرتبة الثالثة بين أكبر الافتتاحيات في عام 2026 بعد فيلمي "Toy Story 5" و"The Super Mario Galaxy Movie".
ووسجل الفيلم المأخوذ عن الملحمة اليونانية الشهيرة أفضل انطلاقة دولية في مسيرة نولان السينمائية. وأوضحت الأرقام أن "The Odyssey" تفوق على فيلم "The Dark Knight Rises" الصادر عام 2012 والذي حقق 249 مليون دولار في افتتاحيته، كما تجاوز فيلم "Oppenheimer" الصادر عام 2023 والذي حصد 180 مليون دولار في أول عطلة له. ويأتي هذا النجاح رغم حصول الفيلم على تصنيف "آر" للبالغين وتكلفته الإنتاجية التي بلغت 250 مليون دولار.
إشادات واسعة بالظاهرة السينمائية لنولان
قال الكاتب ديفيد إيه. غروس في تصريح نقلته مجلة "فرايتي" إن كريستوفر نولان يمثل المخرج الوحيد القادر على تحويل قصة قديمة يمتد عمرها لـ 2700 عام إلى حدث في الثقافة الشعبية.
وأكد غروس أن نولان يمتلك متابعة مخلصة وحماسية تمكنه من استقطاب طاقم تمثيل متميز وتحقيق أرقام قياسية. وأشار الخبراء إلى أن عدم وجود منافس رئيسي حتى طرح فيلم "Spider-Man: Brand New Day" نهاية تموز/يوليو الحالي سيمنح الفيلم فرصة لترسيخ هيمنته على الصالات.
ويُعد هذا المشروع الأول من نوعه في تاريخ السينما الذي صُوِّر بالكامل باستخدام كاميرات "آيماكس". وأوضحت المصادر أن التذاكر المسبقة وعروض السينما المخصصة شهدت نفاداً كاملاً في أغلب الصالات العالمية قبيل الافتتاح. وتتوقع الأوساط السينمائية أن يواصل الفيلم تحقيق الإيرادات للمنافسة على عتبة المليار دولار خلال الأسابيع القادمة.
رؤية حداثية للملحمة مع ملاحظات نقدية
كشفت المراجعات النقدية عن ابتعاد نولان في معالجته للنص عن العوالم الخارقة المعتادة في النص الهوميري.
وأوضحت التقييمات أن الفيلم ركز على تقديم قراءة حداثية للأنماط النفسية لشخصية أوديسيوس. وذكر النقاد أن العمل قدم طموحاً وبراعة إخراجية في تناول السرد الملحمي ورحلة العودة من عالم هاديس.
وسجلت المراجعات النقدية ملاحظات تتعلق بوجود مشكلات في المونتاج والإيقاع وتتابع الخطوط الزمنية. وأشارت التقييمات إلى أن تلك الثغرات لم تُستدرك إلا في الفصل الأخير من الفيلم، معتبرة أن العمل افتقر في بعض أجزائه للحظات التعبير العاطفي وسط التسلسل الملحمي.

