
غوارديولا سبب التعاقد مع توخيل وبند يمنع إنكلترا من إقالته

كشفت صحيفة "ذا أتلتيك" الأميركية، الجمعة 17 تموز، تفاصيل حول مدرب المنتخب الإنكليزي، توماس توخيل (52 سنة)، الذي خرج مع "الأسود الثلاثة" من الدور نصف النهائي في بطولة كأس العالم 2026 إثر الخسارة أمام الأرجنتين (2-1)، وسيخوض مواجهة تحديد صاحب المركز الثالث أمام فرنسا عند منتصف ليل السبت-الأحد المقبل.
ووفقا للتفاصيل التي نشرتها "ذا أتلتيك"، الجمعة، فإن بندا في عقد المدرب الألماني توماس توخيل يتضمن شرطا لإقالته من منصبه ومغادرة المنتخب الإنكليزي، وهو الخروج من دور المجموعات أو دور الـ32 أو دور الـ16، وفي وقت بلغ المنتخب الإنكليزي الدور نصف النهائي وضمن احتلال المركزين الثالث أو الرابع في مونديال 2026، يُعد هذا البند غير قابل للتطبيق حاليا.
وعليه لا يُمكن للاتحاد الإنكليزي لكرة القدم إقالة توماس توخيل حتى لو خسر مباراة منتخب فرنسا في مواجهة تحديد صاحب المركز الثالث في كأس العالم 2026، لأن المدرب الألماني حقق أكثر مما كان مُحددا له في عقده الحالي مع المنتخب الإنكليزي بوصوله إلى الدور نصف النهائي ولم يخرج باكرا من البطولة العالمية التي تُختتم يوم الأحد المقبل بالمباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين.
غوارديولا أوصل توخيل لتدريب منتخب إنكلترا
وفي هذا الإطار، أشارت "ذا أتلتيك" في معلوماتها إلى أن بيب غوارديولا كان السبب في اختيار توماس توخيل لتدريب منتخب إنكلترا قبل سنوات، ففي عام 2024، اتفق الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم مع المدرب الإسباني ليقود المنتخب، ورغم الاتفاق الشفهي بين الطرفين، قرر غوارديولا البقاء مع نادي مانشستر سيتي الإنكليزي في نهاية موسم 2023-2024، ليتجه الاتحاد الإنكليزي لخيار توخيل مدربا للمنتخب.
يُذكر أن توخيل أصبح مدربا لمنتخب إنكلترا يوم 1 كانون الثاني 2025، أي بعد حوالي ستة أشهر فقط من رفض غوارديولا تدريب المنتخب الإنكليزي، وقاد المنتخب في 21 مباراة حتى الآن وحقق فيها 16 فوزا مقابل تعادلين وثلاث خسارات، وبلغت نسبة انتصارات المدرب الألماني مع إنكلترا حوالي 76,2%، وهي أعلى نسبة فوز في مسيرته التدريبية حتى الآن.
الصحافة البريطانية تهاجم توخيل
وضعت خسارة المنتخب الإنكليزي أمام الأرجنتين (2-1) في نصف نهائي مونديال 2026 توماس توخيل في قلب عاصفة انتقادات واسعة حيث اتهم محللون توخيل باعتماد خطة دفاعية مبالغ فيها بلا مبرر، جعلت المنتخب الإنجليزي يتراجع إلى مناطقه طوال المباراة ويمنح الأرجنتين استحواذاً شبه كامل.
ووفق تسريبات من داخل المعسكر، شعر نجوم الهجوم – وعلى رأسهم جود بيلينغهام وفيل فودين – بأن القيود التكتيكية الصارمة التي فرضها المدرب الألماني خنقت الإبداع الهجومي الذي يميز هذا الجيل.
وواجه توخيل انتقادات حادة بسبب توظيف لاعبين في غير مراكزهم بهدف إغلاق المساحات، بدلاً من اللعب بأسلوب إنجلترا الهجومي المعتاد، كما ركزت الصحف على تأخره في الدفع بالأوراق الهجومية من مقاعد البدلاء، إذ جاءت التبديلات في الدقائق الأخيرة بعد أن كانت الأرجنتين قد أحكمت سيطرتها على النتيجة.
وأشعل توخيل الجدل بعد المباراة حين دافع عن خياراته وانتقد ما وصفه بـ "الحمض النووي للكرة الإنجليزية" وضغوط الإعلام، معتبراً أن العقلية البريطانية تفتقر للانضباط التكتيكي في المباريات الكبرى، ورأى النقاد أن تصريحاته محاولة للهروب من المسؤولية وإلقاء اللوم على ثقافة اللاعبين بدلاً من الاعتراف بأخطائه.
بيكهام يعترف: ميسي استحق الانتصار
خرج الأسطورة الإنجليزية ديفيد بيكهام بتصريحات لافتة، وقال: "تألمت لخسارة إنجلترا، لكن أحيانًا لا تملك سوى أن تقف احترامًا للعظمة. ليونيل ميسي ساحر حقيقي، وأتمنى أن يفوز بكأس العالم لأنه يستحقها."
وأضاف: "عندما سجلت إنجلترا احتفلت كأي مشجع، لكن في داخلي كنت أعلم أن وجود ميسي يعني أن المباراة لم تنتهِ بعد. لاعب مثله قادر على تغيير كل شيء في لحظة واحدة."
وانتقد بيكهام أسلوب إنجلترا قائلاً: "أكبر خطأ كان التراجع للدفاع أمام الأرجنتين. عندما تمنح ميسي المساحات، فإنه يعاقبك بلا رحمة."
واختتم حديثه برسالة قوية: "رغم أنني إنجليزي، سأقولها بكل صراحة... ميسي هو الأعظم في تاريخ كرة القدم، وما يفعله في هذا العمر أمر لا يُصدق."

