
غرفة طوارئ لمواجهة فيضان الفرات.. وإخلاءات عاجلة في الرقة ودير الزور

أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، اليوم الخميس 28 أيار، إنشاء غرفة عمليات مشتركة على مدار الساعة بالتعاون مع محافظتي الرقة ودير الزور ووزارة الموارد المائية، بهدف متابعة التطورات المتسارعة المرتبطة بفيضان نهر الفرات واتخاذ التدابير الفورية لضمان سلامة المواطنين على امتداد المجرى السوري البالغ أكثر من 600 كيلومتر.
وأوضح الوزير الصالح في بيان رسمي عبر منصة "X"، أن فرق المؤازرة التابعة للوزارة والدفاع المدني بدأت بالوصول تباعاً من محافظات حلب وإدلب وحماة وحمص، مدعومة بآليات ثقيلة ومستأجرة لرفع جاهزية الاستجابة في المناطق الواقعة على ضفتي النهر وتدعيم السواتر المهددة بالانهيار.
أرقام التدفقات التركية الاستثنائية
كشف المدير العام لمؤسسة سد الفرات، هيثم بكور، في لقاء تلفزيوني ، أن منسوب مياه النهر شهد ارتفاعاً ملحوظاً ناتجاً عن أغزر موسم مطري تشهده مناطق شمال وشرق سوريا منذ نحو 30 عاماً.
وبين بكور أن الجانب التركي مرر تدفقات مائية ضخمة وغير مسبوقة بلغت نحو 2000 متر مكعب في الثانية مع فتح كامل بوابات المفيض، مما رفع مخزون بحيرات السدود السورية إلى أكثر من 97%.
وفي السياق، أعلنت لجنة الطوارئ وإدارة الكوارث في دير الزور عن إصدار أوامر إخلاء فوري لكل من حويجة صكر وحويجة كاطع، مهيبة بالأهالي الالتزام الصارم بالتعليمات لحماية الأرواح.
وعلى الصعيد البشري، أشار الوزير الصالح إلى عدم تسجيل أضرار في الأرواح مرتبطة بالفيضان مباشرة، لافتاً إلى أن الوفيات تقتصر على ثلاثة أطفال قضوا غرقاً أثناء السباحة في قرية الزغيّر بريف دير الزور مع استمرار البحث عن طفل رابع مفقود.
إجراءات تحصين سدود الرقة
استعرضت وزارة الطوارئ البيانات التفصيلية لعمليات الدعم الميداني في محافظة الرقة، حيث نجحت الفرق في تدعيم ساتر ترابي بعرض 4 أمتار وطول 150 متراً لمنع غمر مضخة المياه المغذية لقرى المزيونة والخاتونية وحاوي الهوى والمحوكية وهرقلة.
كما عملت الكوادر الفنية على رفع سواتر ترابية في حوائج زهرة (700 متر)، والعنون (150 متراً)، والبدر (150 متراً)، والحمادة (250 متراً)، تزامناً مع غمر المياه لعدد من المنازل والمزارع ومدرسة ومسجد في حوائج الجماسة والجميلي والعجيل.
وباشرت فرق الإنقاذ في محافظة دير الزور أعمال تدعيم إسعافية عاجلة باستخدام الركام للجزء المتضرر من جسر العشارة لضمان سلامة العبور، بعد أن تسبب الفيضان بخروج جسور المريعية والميادين الترابي والجسر الترابي الرابط بين مدينة دير الزور وريفها عن الخدمة كلياً.
توازياً مع رفع سواتر حماية حول محطات مياه ذيبان وزغير شامية وحي هرابش، وإزالة أجزاء من الجسر الترابي لتسهيل تصريف المياه ومنع انهياره المفاجئ.
تحذيرات صارمة للأهالي
شدد المدير العام لمؤسسة سد الفرات على ضرورة ابتعاد السكان الفوري عن حرم المجرى المائي والمناطق المصنفة ضمن سرير النهر التي يمنع فيها البناء والزراعة قانونياً.
وحذر بكور من مخاطر التيارات الجارفة المتدفقة خلال فترة عيد الأضحى المبارك، فيما جدد الوزير الصالح تأكيده أن ملف صيانة الجسور الدائمة يقع خارج نطاق اختصاص وزارته الخدمي ويندرج ضمن مسؤوليات الوزارات التخصصية الأخرى.

