

أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية أن عدد السوريين العائدين من لبنان عبر منفذ جديدة يابوس بلغ 35 ألف شخص منذ مطلع العام وحتى نهاية أيار الماضي، مشيرة إلى أن إجمالي العائدين عبر مختلف المنافذ الحدودية اللبنانية خلال الفترة نفسها وصل إلى 150 ألف مواطن.
وأوضحت الهيئة في بيان نشرته على معرفاتها الرسمية أن أكثر من 9400 سيارة محمّلة بالأثاث والمقتنيات المنزلية دخلت برفقة العائدين، مؤكدة أنها سمحت بالدخول مجانا ومن دون أي رسوم ضمن حزمة التسهيلات المخصصة للعائدين.
وأكدت الهيئة أنها تواصل تقديم خدمات وتسهيلات موسعة للمواطنين العائدين طوعا، بما يضمن تسريع إجراءات العبور وتمكين الأسر من نقل ممتلكاتها الشخصية بسهولة، معتبرة أن الأعداد المسجّلة تعكس استمرار وتيرة العودة والاستفادة من الإجراءات الحكومية المعتمدة.
وشددت الهيئة على أن كوادرها تعمل على مدار الساعة لتنظيم حركة العبور وضمان انسيابية الإجراءات، بهدف تقديم أفضل الخدمات للعائدين وتعزيز ظروف استقرارهم داخل البلاد.
تراجع أعداد العائدين بعد هدنة لبنان
وشهدت أعداد العائدين من لبنان إلى سوريا بداية آذار الماضي تزايدا كبيرا على خلفية الأوضاع والتصعيد العسكري في لبنان قبل أن تعود للتراجع، بحسب منظمة الهجرة الدولية، بعد إعلان وقف إطلاق النار في لبنان في 17 من نيسان الماضي.
وأوضحت المنظمة في تقرير للمنظمة، في 28 من أيار الماضي، أن 33,887 شخصا، عادوا إلى لبنان منذ ذروة النزوح (153,087 وافدا سُجلوا في 27 من نيسان 2026).
وسجل تقرير “منظومة تتبع النزوح” بين 2 من آذار الماضي و25 من أيار الماضي، وصول 119,200 شخص إلى 1,238 موقعا موزعة على جميع المحافظات السورية، وشكّل المواطنون السوريون الغالبية العظمى من الوافدين، فيما لم تتجاوز نسبة اللبنانيين 1%.
وأفاد التقرير أنه حتى 25 من أيار، سُجل 366,719 حركة عبور عبر نقاط الدخول الأربع على الحدود السورية- اللبنانية، مبينا أن نحو 97% من هذه التحركات تعود لمواطنين سوريين، مقابل 3% لمواطنين لبنانيين، مشيرة إلى أن 2,211 مواطنا لبنانيا إضافيا عبروا من سوريا باتجاه الأردن خلال الفترة ذاتها.
عودة أكثر من 315 ألف لاجئ منذ مطلع 2026
وتشير تقديرات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والتقارير الميدانية إلى أن حركة العودة الطوعية للسوريين شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، إذ تجاوز عدد العائدين 315 ألف لاجئ من مختلف دول العالم، وبذلك يرتفع إجمالي العائدين منذ سقوط النظام السابق في كانون الأول 2024 إلى أكثر من 1.63 مليون شخص.
وتُظهر البيانات أن موجة العودة الحالية تُعدّ من الأكبر منذ سنوات، مدفوعة بتحسن نسبي في الخدمات الأساسية في بعض المناطق، وتسهيلات لوجستية على المعابر، إلى جانب عوامل اقتصادية واجتماعية في دول اللجوء.
وأظهرت البيانات الميدانية أن حركة العودة منذ مطلع عام 2026 توزعت بشكل متفاوت بين دول اللجوء، حيث تصدّر لبنان قائمة الدول المصدّرة للعائدين بنحو 150 ألف شخص عبر معابر جديدة يابوس وجوسية والعريضة، وجاءت تركيا في المرتبة الثانية مع عودة ما يقارب 130 ألف لاجئ عبر البوابات الشمالية، وفي مقدمتها معبر كسب.
وسجلت إحصاءات الأمم المتحدة عودة نحو 20 ألف شخص من الأردن عبر معبر نصيب، في حين عاد ما يقارب 12 ألف لاجئ من العراق ومصر عبر الرحلات الجوية والمنافذ البرية خلال الأشهر الماضية.
وفي المقابل، بقيت العودة من أوروبا، وخاصة من ألمانيا، محدودة جدا وفي نطاق المئات فقط، إذ يفضّل معظم المقيمين هناك انتظار اكتمال الترتيبات السياسية والأمنية قبل اتخاذ قرار العودة.

