
"على خط غرينتش".. رواية مصرية تفوز بأهم الجوائز الأدبية البريطانية

فازت رواية "على خط غرينتش" المترجمة للكاتب والصحفي المصري شادي لويس بجائزة "جيمس تايت بلاك" للرواية لعام 2026، في خطوة وصفها ناقدون أدبيون بأنها "إنجاز أدبي غير مسبوق"
ويأتي هذا الفوز، بحسب النقاد، ليضع الرواية العربية المترجمة في موقع استثنائي داخل المشهد الأدبي العالمي، إذ لم يسبق خلال تاريخ الجائزة الطويل أن تُوّجت سوى 3 روايات مترجمة فقط، من بينها هذا العمل الذي نقلته إلى الإنجليزية المترجمة البريطانية كاثرين هولز.
أحداث الرواية تتمحور حول دفن لاجئ سوري
تدور أحداث الرواية حول موظف إسكان وخدمات اجتماعية بريطاني من أصل مصري يعيش في شرق لندن، يجد نفسه فجأة مسؤولا عن متابعة الإجراءات البيروقراطية لدفن جثمان شاب لاجئ سوري يُدعى غياث، تُوفي وحيدا في أحد المستشفيات.
وعلى امتداد ثلاثة أيام فقط، تنسج الرواية شبكة من الأسئلة حول الاغتراب، والوحدة، والعنصرية البنيوية، وتعقيدات البيروقراطية الغربية التي تُعامل الإنسان كملف إداري أكثر منه ككائن له تاريخ ومعاناة.
ونال الرواية إشادات نقدية واسعة بسبب قدرتها على استخدام الكوميديا السوداء لتفكيك المأساة، وتقديم نقد اجتماعي وسياسي لاذع دون الوقوع في المباشرة أو الخطابة، حيث اعتبر نقاد بريطانيون أن الرواية تنتمي إلى تقليد أدبي حديث يزاوج بين السرد الواقعي والتهكم الذكي، ويعيد طرح أسئلة الهوية والهجرة والاندماج من منظور جديد.
واحتفى الكاتب والمترجم شادي لويس بفوز رواي عبر حسابه على "فيسبوك" قائلا، "على خط جرينتش فازت بجائزة جيمس تيت بلاك، الجايزة الأدبية الأقدم في بريطانيا و"أكثر الجوائز أدبية" كما تصفها الجارديان، هذه المرة الثالثة في أكثر من قرن التي تفوز فيا رواية مترجمة بالجائزة، الحمد لله كده الواحد يعمل ماتش الاعتزال مع محمد صلاح".
قيمة الجائزة
تنبع أهمية الجائزة من مكانتها التاريخية؛ فهي أقدم الجوائز الأدبية البريطانية منذ تأسيسها عام 1919، وتتميز بأن لجان تحكيمها تتكوّن حصرا من الأكاديميين وطلاب الدراسات العليا في جامعة إدنبرة، ما يمنحها طابعا نخبويا صارما بعيدا عن الاعتبارات التجارية أو الشعبية.
ويصفها نقاد في صحيفة الغارديان بأنها "الجائزة الأكثر أدبية في بريطانيا"، وهو ما يضاعف من قيمة فوز رواية عربية مترجمة بها.
ولم يكن هذا الفوز هو المحطة الدولية الأولى للرواية؛ فقد حصدت ترجمتها الإنجليزية جائزة PEN الدولية للترجمة عام 2024، كما وصلت ترجمتها الفرنسية إلى القائمة القصيرة لجائزة معهد العالم العربي في باريس عام 2023، قبل أن يقرر الكاتب سحبها تضامنا مع موقف سياسي.

