

كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تفاصيل حوار قال إنه دار بينه وبين أحد قادة دول المنطقة قبيل اندلاع الحرب في شباط الماضي.
وأشار عراقجي إلى هذا القائد - لم يسمّه - أبلغه بأن إيران ستتعرض لهجوم يستهدف منشآتها النووية والصاروخية والنفطية، ونصحها بعدم الرد، فيما أكد له عراقجي أن طهران حددت مسبقا معادلة رد تقوم على استهداف الأهداف المقابلة، بما في ذلك القواعد الأمريكية في المنطقة.
وجاءت تصريحات عراقجي خلال مقابلة أجراها معه الباحث والمؤرخ الإيراني جواد موغويي ضمن برنامج "قصة الحرب 2" الذي يبث عبر عدة قنوات إيرانية، ويتناول كواليس حرب الأربعين يوما والمفاوضات والقرارات السياسية والعسكرية التي سبقتها.
وأضاف عراقجي أن طهران أوضحت أيضا أنها ستهاجم القواعد الأمريكية في المنطقة إذا شاركت الولايات المتحدة في أي عمل عسكري ضد إيران، مشيرا إلى أن الصواريخ الإيرانية قادرة على الوصول إلى تلك القواعد حتى وإن لم تصل إلى الأراضي الأمريكية.
ولفت عراقجي إلى أنه أبلغ القائد الإقليمي كذلك بأن استهداف منشآت النفط الإيرانية أو منع طهران من تصدير نفطها سيؤدي إلى تعطيل صادرات النفط في المنطقة بأسرها.
ونقل عن القائد الإقليمي قوله غاضبا: "لا يمكن لأحد تهديدنا، وإذا هددنا أحد فإن أوروبا وأمريكا وحتى الصين ستقف ضده بسبب علاقاتنا التجارية وسيطرتنا على تدفق النفط العالمي".
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أنه أنهى الحوار قائلا، في ما وصفه بأنه رد ساخر: "نحن لا نريد ضربكم أنتم، نحن سنضرب القواعد الأمريكية الموجودة -للأسف- على أراضيكم".
وأوضح عراقجي أن بعض دول المنطقة تلقت لاحقا تطمينات وتحليلات من الولايات المتحدة وإسرائيل تفيد بأن أي مواجهة عسكرية ستكون قصيرة الأمد، وهو ما أسهم -بحسب روايته- في تغير مواقفها من احتمالات اندلاع الحرب.
طهران تحذر فانس من كوشنر وويتكوف

قال موقع دروب سايت، إن طهران أرسلت رسالة سرية، إلى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، خلال جولة المحادثات في سويسرا تحذر فيه من أن استمرار مشاركة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قد تعرقل فرص التوصل إلى اتفاق دائم.
ونقل الموقع عن مسؤول إيراني، قوله إن طهران أبلغت فانس، بأن ويتكوف وكوشنر، أكثر اهتماما باستغلال تفاصيل المفاوضات لتحقيق مكاسب في الأسواق المالية، من السعي إلى اتفاق سياسي، مشيرا إلى أن كوشنر نقل معلومات عن المفاوضات إلى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو".
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن بلاده اختارت التواصل مع فانس، لأنها ترى أنه يتعامل مع الملف بصورة أكثر واقعية واحترافية، رغم اعتقادها بأنه لا يمتلك بالضرورة القدرة على تجاوز مواقف الرئيس ترامب.
وتضمّنت الرسالة الإيرانية، اتهامات بوجود استفادة مالية من معلومات داخلية مرتبطة بالتصعيد العسكري وتحركات الأسواق، خصوصا في أسواق الطاقة والأسهم.
وزعم المسؤول الإيراني أن نحو 9 مليارات دولار من الأرباح تحققت نتيجة تداولات استندت إلى معلومات مرتبطة بالحرب، وطالبت طهران، عبر وسطاء، بالحصول على جزء من هذه الأموال باعتبارها نتجت عن عمليات تلاعب مزعومة.
وقال المسؤول الإيراني إن الوفد الإيراني قدّم معلومات بشأن مخزون اليورانيوم المخصب لإظهار استعداده للتوصل إلى اتفاق، بينما كان ويتكوف صرح سابقا بأن المعلومات المتعلقة بمخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب قد تشير إلى امتلاك طهران قدرات نووية عسكرية.
إيران تتلقى مقترحات لخفض التصعيد
إلى ذلك أكدت إيران أنها تسلمت مقترحات وأفكارا من عدد من الوسطاء بهدف تهدئة التوترات مع الولايات المتحدة، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المساعي الدبلوماسية الإيرانية متواصلة بالتزامن مع الرد من جانب قواتها المسلحة.
وجاء تصريح بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، الاثنين 20 تموز، ردا على سؤال بشأن تقارير حديثة تشير إلى طرح قطر مبادرات جديدة لاستئناف المفاوضات، بما في ذلك تكهنات حول مقترح لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين طهران وواشنطن.
واستطرد بقائي قائلا: “أؤكد مجددا أن الجهاز الدبلوماسي، بالتنسيق مع المدافعين عن الوطن في القوات المسلحة، يواصل أداء مهامه”، مضيفا: “لقد نُقلت إلينا المقترحات المطروحة عبر الوسطاء، وتسلمناها. لكنني أفضل عدم الخوض في تفاصيلها في هذه المرحلة”.
روبيو: منفتحون للحوار مجددا
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مساء أمس الأحد إن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة لإجراء محادثات مع إيران “ونحن دائما منفتحون على الدبلوماسية”، لكنه أضاف أن الأمر “يجب أن يكون اتفاقا تكون إيران مستعدة للالتزام به”.
وأوضح روبيو، قبيل توجهه لحضور اجتماع وزراء خارجية دول رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان): “لقد بذلنا محاولات متعددة مع إيران، وسنواصل مساعينا. وإذا فُتح هذا الباب، فسنسعد برؤيته يُفتح”.

