عراقجي يكشف كواليس إدارة المفاوضات الإيرانية مع واشنطن

عراقجي يكشف كواليس إدارة المفاوضات الإيرانية مع واشنطن

22 Jul 2026, 07:02
5 min read
عراقجي يكشف كواليس إدارة المفاوضات الإيرانية مع واشنطن

كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريحات صحفية عن تفاصيل غير مسبوقة تتعلق بآلية إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة وكواليس صنع القرار خلال المرحلة التي أعقبت الحرب.؜

أكد عراقجي خلال مشاركته في برنامج "رواية الحرب" أن القرارات المتعلقة بالمفاوضات لم تكن تُتخذ داخل المجلس الأعلى للأمن القومي بكامل أعضائه، بل عبر لجنة مصغرة ضمت ستة أعضاء فقط.؜

أوضح وزير الخارجية أن اللجنة تشكلت عقب حرب الأيام الـ12، وضمت الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر، إضافة إليه وعضوين آخرين.؜

قال عراقجي:؜ إن هذه اللجنة كانت تتولى اتخاذ القرارات الفورية بشأن مذكرة التفاهم مع واشنطن نظراً لصعوبة التواصل المباشر مع القيادة العليا في تلك الظروف.؜

 ؜

غياب المرشد وتبرير خيار التفاوض

أكد وزير الخارجية الإيراني أنه لم يلتقِ حتى الآن بالمرشد مجتبى خامنئي، مشيراً إلى عدم اعتقاده برؤية أحد له في المرحلة الحالية سوى عدد محدود جداً من الشخصيات، مشيرا إلى عقد لقاءات إيرانية في أنفاق معروفة في طهران حفاظا على حياتهم.؜

وأوضحت تقارير إخبارية أن تصريحات عراقجي جاءت لتسلط الضوء على غياب المرشد عن الظهور العلني منذ إصابته في الهجوم الذي شهد مقتل والده علي خامنئي في شباط الماضي.؜

ودفع عراقجي خلال حديثه عن خيار التوجه إلى المفاوضات، مؤكداً أن طهران حققت أهدافها الاستراتيجية في الأسبوعين الأولين من الحرب، وأن الانتقال إلى التفاوض جاء لتفادي الأضرار الواسعة في البنية التحتية.؜

وأفادت التحليلات الواردة في صحيفة "جيروزاليم بوست" ونقلاً عن معاهد دراسات دولية بأن تصريحات عراقجي تعكس حدود دور المرشد الجديد، وتشير إلى تصاعد التنافس على النفوذ بين أجنحة السلطة والحرس الثوري.؜

 ؜

موجة انتقادات وحذف المقابلة

أكدت وسائل إعلام إيرانية حذف المقابلة المصورة بعد ساعات قليلة من بثها، عقب موجة انتقادات واسعة اتهمت الوزير بتجاوز الخطوط الحمراء المتعلقة بالأمن القومي.؜

وهاجم موقع "رجانيوز" المحافظ التصريحات التي تطرقت إلى عقد اجتماعات المسؤولين داخل الأنفاق، معتبراً أن إفشاء هذه المعطيات يمثل خرقاً أمنياً غير مقبول.؜

ونشر موقع رجا نيوز تعليقاً كتب فيه، أنه "في لحظة فارقة من الحوار، يقول عراقجي إنه عقد اجتماعين في نفق وإنه ومسؤولي الوزارة كانوا يتنقلون في شوارع طهران خلال أيام الحرب.؜ ليقاطعه موغويي قائلاً:؜ النفق يعرفه الجميع، هل تريد أن أذكر عنوانه؟ أحدهما في نهاية شارع بيروزي والآخر في دربند، حيث يتردد القادة إلى هناك كثيراً".؜

وتساءل الموقع:؜ "بغض النظر عن أن إفشاء هذه المعلومات من قبل عراقجي غير صحيح ويُسهم في إكمال بنك معلومات الأعداء، وكان ينبغي على فريق الإنتاج حذف ذلك، فإن تعليق المذيع الذي يعطي العنوان الدقيق لأماكن تردد القادة يثير التساؤل"، مضيفاً "يقول المحاور إن العدو يعرف هذه الأنفاق، بل وهاجم أحدها، لكن هل هذا مبرر ليعلن بأن تردد القادة على هذين النفقين كثير جداً؟ ولماذا يعرف المحاور أصلاً أماكن اختفاء القيادات بدقة؟"

وأوضحت شبكات إعلامية محلية، من بينها موقع "تابناك"، أن بعض التفاصيل الواردة في المقابلة تمتلك قيمة استخباراتية للخصوم أكثر من فائدتها للرأي العام الداخلي.؜

وذكرت مصادر إيرانية أن انتشار مقاطع المقابلة عبر منصات التواصل الاجتماعي أثار سجالاً واسعاً بشأن حدود الشفافية والمسؤولية في الكشف عن كواليس إدارة الدولة أثناء الأزمات.؜

 ؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.