-1784003853820-6687ffe5d66a3.jpg)
عراقجي يسخر من ترامب: إيران حارس هرمز إلى الأبد
-1784003853820-6687ffe5d66a3.jpg)
سخر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسم عبور بنسبة 20% على جميع الشحنات التي تمر عبر مضيق هرمز، بقوله "إن مَن يؤمن مضيق هرمز يستحق المقابل".
جاء ذلك في تدوينة على منصة "إكس"، مساء الاثنين 13 تموز، تناول فيه تصريحات ترامب بشأن مضيق هرمز، وقال عراقجي: "الرئيس الأمريكي محق تماما، فمن يؤمن المرور الآمن للسفن التجارية في مضيق هرمز، ينبغي أن يتقاضى مقابل هذه الخدمة".
وأضاف أن "إيران هي حارس مضيق هرمز، وستظل كذلك إلى الأبد"، قبل أن يسخر من تصريحات ترامب قائلا: "20% بالطبع نسبة مرتفعة جدا.. سنكون منصفين".
الإطار القانوني الدولي للمضائق البحرية
وأعلنت إيران أكثر من مرة عزمها فرض رسوم على عبور السفن لمضيق هرمز الأمر الذي رفضته أمريكا والعديد من دول العالم بذريعة أن القوانين والاتفاقيات تمنع تقاضي رسوم عبور في المياه الدولية قبل أن يعلن ترامب أمس إعادة فرض الحصار البحري الأمريكي على إيران في مضيق هرمز، وفرض رسم عبور بنسبة 20% على جميع الشحنات التي تعبر المضيق.
ولا تخضع حركة الملاحة في المضائق الطبيعية للقرارات الأحادية، بل تنظمها قواعد القانون البحري الدولي، وعلى رأسها اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS).
وتمنح الاتفاقية السفن والطائرات التابعة لجميع الدول حق “المرور العابر” عبر المضائق الدولية التي تربط بين جزأين من أعالي البحار، شريطة أن يتم العبور دون تأخير أو توقف إلا في حالات الطوارئ القصوى.
وتُلزم الاتفاقية الدول الساحلية بالسماح بمرور السفن دون تدخل، ولا تمنحها سوى حق فرض رسوم خدمية محدودة، مثل الإرشاد البحري أو خدمات القطر عند الضرورة، وبما أن مضيق هرمز ممر طبيعي دولي، فإن فرض رسوم عامة على عبوره يُعد مخالفة صريحة لهذه القواعد.
لماذا يحق لمصر وبنما فرض رسوم؟
يختلف الوضع جذريا في القنوات المائية مثل قناة السويس وقناة بنما، فهذه الممرات ليست طبيعية بل من صنع الإنسان، أنشأتها وتديرها دول ذات سيادة تتحمل تكاليف صيانة وتشغيل ضخمة.
وتدر قناة السويس، على سبيل المثال، على مصر إيرادات سنوية تقارب 4 مليارات دولار، ويجيز “اتفاق القسطنطينية” لعام 1888 فرض رسوم لتمويل الصيانة والتطوير.
وينطبق الأمر ذاته على قناة بنما، التي شيدتها الولايات المتحدة نيابة عن بنما، وتُدار اليوم بموجب معاهدات خاصة تمنح هيئة قناة بنما حق فرض رسوم عبور لتمويل أعمال الصيانة المستمرة، بما في ذلك التجريف ومواجهة الانهيارات الأرضية.
وبذلك، فإن فرض الرسوم في هذه القنوات مشروع قانونيا لأنها منشآت هندسية مملوكة للدولة، وليست مضائق طبيعية تخضع لحق المرور العابر.
استثناءات محدودة حول العالم
توجد حالات استثنائية تسمح بفرض رسوم على بعض الممرات البحرية، لكنها تستند إلى اتفاقيات خاصة أو ظروف جغرافية فريدة، روسيا، على سبيل المثال، تفرض رسوما على طريق البحر الشمالي مقابل خدمات كاسحات الجليد والإرشاد البحري.
أما مضيقا البوسفور والدردنيل في تركيا، فيخضعان لاتفاقية مونترو لعام 1936 التي تمنع فرض رسوم عبور، وتسمح فقط برسوم خدمية محدودة مقابل استخدام المساعدات الملاحية والفنارات، وفي كندا، تدرس الحكومة فرض رسوم على “الممر الشمالي الغربي”، لكنها تواجه معارضة أمريكية قوية.
وتؤكد التقارير أن هذه الحالات لا تشبه وضع مضيق هرمز، لأنها إما ممرات خاضعة لاتفاقيات خاصة أو مناطق تتطلب خدمات ملاحية معقدة.

