

أبدت الولايات المتحدة ثقتها في أن محادثات السلام مع إيران ستعقد في باكستان، وقال مسؤول إيراني كبير إن طهران تدرس المشاركة فيها، لكن لا تزال هناك عقبات كبيرة وحالة من الضبابية مع اقتراب وقف إطلاق النار من نهايته.
وأكد مسؤول إيراني أن طهران "تدرس بإيجابية" المشاركة في المحادثات، في تغير واضح في اللهجة مقارنة بالتصريحات السابقة التي استبعدت المشاركة، لكنه شدد على أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد.
وقال مصدر باكستاني مشارك في المناقشات إن هناك زخما يدفع لاستئناف المحادثات غدا الأربعاء، وإن ترامب قد يحضر شخصيا أو عن بعد في حالة التوقيع على اتفاق، وأضاف المصدر "الأمور تسير قدما والمحادثات في طريقها للانعقاد غدا".
وكان ترامب صرح قبل أيام بأنه قد يزور إسلام آباد لتوقيع الاتفاق إذا تم التوصل إليه.
ترمب يستبعد تمديد الهدنة
من جهته، استبعد ترامب تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع إيران، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وقال في تصريح لوكالة بلومبيرغ إن تمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين أمر "مستبعد للغاية" إذا تعذر التوصل إلى اتفاق خلال هذه الفترة مؤكدا أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية "سيستمر حتى يتم إبرام اتفاق نهائي".
وقال ترامب لشبكة "سي بي إس" الأمريكية إنه إذا لم تستجب إيران للمطالب الأمريكية، "ستنفجر قنابل كثيرة"، فيما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول بالبيت الأبيض أنه من غير المرجح أن يمدد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران الذي ينتهي غدا.
إيران تنفي وصول أي وفد مفاوض إلى باكستان
نفى التلفزيون الإيراني صباح الثلاثاء 21 نيسان 2026، وصول أي وفد رسمي إلى باكستان، لإجراء جولة جديدة من المفاوضات مع الجانب الأمريكي.
وخلافا لتقارير باكستانية أكدت وصول وفد إيراني، قال التلفزيون الرسمي في طهران إنه "حتى الآن لم يتوجه أي وفد من إيران إلى إسلام آباد سواء كان الوفد رئيسياً أو فرعياً أولياً أو ثانوياً".
وأبدت باكستان تفاؤلا كبيرا بنجاح عقد المفاوضات، فيما توقعت وسائل إعلام أمريكية وصول نائب الرئيس جي دي فانس خلال الساعات المقبلة إلى إسلام آباد.
طهران: نرفض التفاوض تحت التهديد
أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف، رفض بلاده للتفاوض تحت التهديد، وقال قاليباف، 21 نيسان 2026 إن إيران كانت تستعد خلال الأسبوعين الماضيين لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة.
وأضاف أن ترامب يريد من خلال فرض الحصار وانتهاكه وقف إطلاق النار أن يحوّل طاولة المفاوضات إلى طاولة استسلام.
إلى ذلك أدانت وزارة الخارجية الإيرانية، بشدة الهجوم الأمريكي على السفينة "توسكا" واحتجاز طاقمها كرهائن، ووصفت الهجوم الأمريكي على السفينة بأنه "قرصنة بحرية وعمل إرهابي وانتهاك لوقف إطلاق النار".
وحذرت الخارجية الإيرانية من العواقب الوخيمة لاحتجاز السفينة توسكا مؤكدة ضرورة الإفراج عن السفينة وطاقمها، وقالت: إن إيران "ستوظف كافة قدراتها للدفاع عن مصالحها وأمنها القومي وكرامة شعبها"، وإن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع في المنطقة.

