
صندوق التنمية السوري يحذر من تبرعات وهمية باسمه

أفاد المدير العام لصندوق التنمية السوري صفوت رسلان، الأربعاء، بأنّه لا توجد أي جهة أو شخص داخل سوريا أو خارجها مخول بتمثيل الصندوق أو جمع التبرعات نيابة عنه.
وأشار رسلان، في تدوينة عبر منصة "إكس"، إلى ورود شكاوى حول قيام أفراد وجهات بطلب مبالغ مالية تحت اسم الصندوق، مقابل وعود بتسيير معاملات أو منح تراخيص أو تقديم تسهيلات مختلفة، مشددا على أن الصندوق لا يفرض على أي فرد أو جهة أي نوع من التبرعات أو المساهمات وأن جميع المساهمات المقدمة له "اختيارية بالكامل" ولا ترتبط بأي مقابل أو امتياز أو تسهيل من أي نوع.
وبيّن رسلان أن الصندوق يعتمد بشكل كامل نظام التعاملات غير النقدية، حيث "تتم جميع التحويلات والمساهمات حصراً عبر الحسابات الرسمية المعلنة من خلال المنصات الرسمية والموثقة التابعة له".
ودعا رسلان، الجميع إلى توخي الحذر وعدم التعامل مع أي طلبات أو جهات غير رسمية تدّعي تمثيل الصندوق، مطالباً بالإبلاغ الفوري عن أي حالة مشابهة عبر البريد الإلكتروني الرسمي لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
تعهدات مالية بقيمة 83 مليون دولار
وكان صندوق التنمية السوري كشف أن حجم التعهّدات المالية التي تلقاها منذ انطلاقه في أيلول 2025 بلغت 83 مليون دولار، في حين وصلت التحصيلات الفعلية حتى 31 آذار إلى أكثر من 41 مليون دولار، أي ما نسبته 46% من إجمالي التعهدات، بحسب تقريره للربع الأول من عام 2026 الذي نشرته وكالة سانا الحكومية الجمعة 8 أيار.
وذكر التقرير أن الصندوق انتقل خلال الأشهر الماضية من مرحلة التأسيس إلى مرحلة الجاهزية التنفيذية، بعد استكمال بناء الأطر المؤسسية والتشغيلية، وتطوير محفظة أولية من البرامج التنموية، إلى جانب عقد شراكات استراتيجية تمهّد لإطلاق أكثر من 45 مبادرة في قطاعات الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي والبنية التحتية.
الصندوق: 15 مليون شخص بحاجة للمساعدات
وأشار التقرير إلى أن الصندوق يعمل الصندوق ضمن ما وصفها بأنها "بيئة تنموية شديدة التعقيد" حيث يحتاج نحو 15 مليون شخص إلى مساعدات أساسية فيما تُقدّر الخسائر الاقتصادية المتراكمة بنحو 800 مليار دولار، وتتجاوز نسبة الفقر 80%، وترتفع البطالة إلى أكثر من 50%، بينما تصل بطالة الشباب إلى 60%.
ويبيّن التقرير أن أكثر من نصف المشافي تعمل بأقل من طاقتها أو خارج الخدمة، وأن هناك مليوني طفل خارج التعليم، إضافة إلى تضرر أكثر من 20% من الوحدات السكنية، وخروج نصف شبكات المياه عن الخدمة، ومعاناة 12 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، إلى جانب وجود 6 ملايين لاجئ و7 ملايين نازح داخليًا.
مساهمات عائلة الخياط ترتفع إلى 21 مليون دولار
وذكر التقرير أن التحصيلات المالية توزعت بين 36.4 مليون دولار، ونحو 53.2 مليار ليرة سورية قديمة، إضافة إلى مبالغ بعملات أخرى مثل اليورو والليرة التركية والريال السعودي، وشملت أبرز المساهمات المسددة خلال الربع الأول مساهمة عائلة الخياط بقيمة 3.5 ملايين دولار، ليرتفع إجمالي مساهماتها إلى 21 مليون دولار، إلى جانب مساهمات من عائلة الأشرفي وشركة لويال ومحمد حسن السلوم.
وأشار التقرير إلى وجود التزامات مالية غير مسددة، أبرزها 20 مليون دولار من مزاد سيارات النظام السابق، و10 ملايين دولار من رجل الأعمال وفيق سعيد، إضافة إلى مليون دولار لكل من مجموعة الوايت روم وأحمد وعمر حمشو وعشيرة المحاميد.
ويختتم التقرير بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد الانتقال الفعلي إلى تنفيذ المشاريع وإطلاق أول دورة تخصيص تمويلي، مع توسيع الشراكات وتحسين التحصيلات بما يدعم مسار التعافي والاستقرار في سوريا.
ما هو صندوق التنمية السوري؟
أُحدث صندوق التنمية السوري بموجب "المرسوم الرئاسي رقم 112 لعام 2025"، باعتباره مؤسسة ذات طابع اقتصادي تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلالين المالي والإداري.
ويهدف الصندوق إلى المساهمة في إعادة الإعمار وترميم وتطوير البنية التحتية، بما يشمل الطرق والجسور وشبكات المياه والكهرباء والمطارات والموانئ وشبكات الاتصالات وغيرها، إضافة إلى تمويل المشاريع المتعددة من خلال القرض الحسن.

