-1784362202955-327fee80d2a57.jpg)
-1784362202955-327fee80d2a57.jpg)
نفت القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم) مقتل أو أسر جنود أمريكيين في المنطقة، تعليقًا على بيان “الحرس الثوري” الإيراني، الذي قال إنه هاجم قاعدة “التنف” الأمريكية في سوريا.
وقالت “سينتكوم” في بيان لها اليوم، الجمعة 17 من تموز، إن القوات الإيرانية تزعم أنها هاجمت حامية “التنف” في سوريا، وأنها أسرت أو قتلت جنودًا أمريكيين خلال ذلك، معلقة بأنه “ادعاء كاذب”، مؤكدة أنه لم يقتل أو يؤسر أي جندي أمريكي في المنطقة مؤخرًا.
وسبق أن نفى مصدر عسكري سوري لشبكة الجزيرة القطرية تعرض قاعدة “التنف” لأي استهداف أو قصف، حيث قال المصدر إن قاعدة “التنف” لا تحتوي على أي وجود عسكري أمريكي فيها.
من جانبها، نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر عسكري سوري، أن إيران شنت هجومًا قرب التنف، لكنها لم تصب القاعدة نفسها، دون أن توقع إصابات أو أضرار مادية.
الحرس الثوري يتحدث قتل جنود أمريكيين في التنف
وقال “الحرس الثوري” الإيراني، في وقت سابق الجمعة، إنه استهدف قاعدة “التنف” الأمريكية في سوريا، وذلك بسبب ما اعتبره “ثأرًا لدماء جنود إيرانشهر” الذين سقطوا بضربات أمريكية على إحدى القواعد العسكرية الإيرانية.
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية، عن العلاقات العامة لـ”الحرس” أن الضربات التي وصفها بـ”المباغتة” على القاعدة جاءت ضمن الموجة الـ11 من عملية “نصر 2″، وتحت شعار “يا أبا عبد الله الحسين”، وإهداء للجنود الإيرانيين الذين سقطوا في إيرانشهر.
وكانت إحدى القواعد العسكرية الإيرانية، في مدينة إيرانشهر في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، تعرضت لهجوم أمريكي صاروخي، ما أدى إلى مقتل 7 جنود إيرانيين وإصابة آخرين، في 15 من تموز الحالي.
وبحسب “الحرس”، فإن الهجوم أسفر عن تدمير منظومة رادارية، وعدد من المروحيات المستخدمة في العمليات الخاصة، كما أدى إلى مقتل عدد من الجنود الأمريكيين، ويعد هذا التبني الأول لهجوم داخل سوريا، عقب الحرب الإيرانية- الأمريكية.
هل يوجد قوات أمريكية في قاعدة “التنف”؟
قاعدة التنف موقع عسكري شديد الحساسية في أقصى جنوب شرقي سوريا، يقع في بادية حمص عند المثلث الحدودي الذي يربط سوريا بالعراق والأردن، ويشرف مباشرة على طريق دمشق–بغداد الدولي (M2)، أحد أهم شرايين التجارة والإمداد العسكري في المنطقة.
وأُنشئت القاعدة عام 2016 على يد التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بذريعة محاربة تنظيم "الدولة"، لكنها تحولت سريعاً إلى نقطة ارتكاز أمريكية تُستخدم كورقة ضغط إقليمية وأحاط بها لسنوات “جيش سوريا الحرة” المدعوم من واشنطن، ضمن ما يعرف بمنطقة الـ”55″.
وفي شباط 2026، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية انسحاب قواتها بالكامل من التنف بعد نحو 10 سنوات من الوجود العسكري، لتتسلم وزارة الدفاع السورية وحرس الحدود الموقع رسمياً.
ووصفت “سينتكوم” حينها انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة “التنف” بأنه “جزء من عملية انتقال متعمدة وقائمة على الشروط” من قبل قوة المهام المشتركة- عملية “العزم الصلب” التي يقودها التحالف الدولي.
وتنتشر القوات السورية حالياً في المنطقة لتأمين الحدود المشتركة، ومكافحة تهريب السلاح والمخدرات، وضبط البادية، ما أعاد القاعدة إلى دائرة السيادة السورية بعد أن كانت واحدة من أكثر النقاط نفوذاً في يد واشنطن.

