سوريا توقّع مذكرتي تفاهم لإحياء مشروع خط أنابيب كركوك - بانياس

سوريا توقّع مذكرتي تفاهم لإحياء مشروع خط أنابيب كركوك - بانياس

18 Jul 2026, 05:21
5 min read
سوريا توقّع مذكرتي تفاهم لإحياء مشروع خط أنابيب كركوك - بانياس

وقعت سوريا مذكرتي تفاهم لإعادة إحياء مشروع خط الأنابيب العراقية–السورية خلال اجتماعات رفيعة المستوى عُقدت في الولايات المتحدة، بحضور رئيس وزراء العراق ووزير الطاقة الأمريكي وعدد من كبار المسؤولين، في خطوة وصفت بأنها تشكل تحولا جيوسياسيا واقتصاديا لافتا في خارطة الإمدادات الإقليمية.؜

وجرى التوقيع في غرفة التجارة الأمريكية بواشنطن الليلة الماضية 17 تموز، ضمن قمة أعمال موسعة شاركت فيها وفود حكومية من دمشق وبغداد، بهدف إعادة تشغيل خط النفط الخام التاريخي المتوقف منذ عام 2003، وإعادة ربط الحقول العراقية بمرافئ التصدير السورية على البحر المتوسط، بما يعزز حضور البلدين في منظومة الطاقة العالمية.؜

 ؜

المذكرة الأولى

 جاءت بصيغة اتفاق حكومي ثنائي بين الشركة السورية للبترول، ممثلة برئيسها التنفيذي يوسف قبلاوي، وشركة نفط البصرة العراقية، ممثلة برئيسها التنفيذي باسم عبد الكريم ناصر، لإعادة تأهيل خط «الحديثة–بانياس» المرتبط بمسار خط كركوك–بانياس.؜

ويهدف هذا المسار إلى استعادة ممر استراتيجي لنقل النفط العراقي عبر الساحل السوري، وتطوير البنية التحتية المشتركة، وفتح آفاق جديدة للتكامل الاقتصادي بين البلدين.؜

 ؜

المذكرة الثانية

تم توقيعها بين الشركة السورية للبترول وائتلاف دولي بقيادة أمريكية يضم شركات Chevron وUCC Holding وTI Capital، للمباشرة بإعداد الدراسات الفنية والمالية واللوجستية للمشروع، ووضع التصورات التنفيذية لإعادة تأهيل الخط ومحطات الضخ والتخزين، وفق المعايير العالمية المعتمدة، تمهيدا للانتقال إلى مراحل التنفيذ الميداني.؜

وترى تقارير اقتصادية في المشروع أبرز مشاريع البنية التحتية الطاقية في المنطقة، إذ تستهدف أعمال إعادة التأهيل الوصول إلى طاقة تشغيلية تقارب مليوني برميل يوميا من النفط الخام، ما يعيد تفعيل أحد أهم ممرات نقل الطاقة الإقليمية، ويعزز موقع سوريا كمحور لعبور النفط باتجاه المتوسط.؜

 ؜

حزمة مليارية بين واشنطن وبغداد

يحظى المشروع بدعم أمريكي لكونه يوفر بديلا استراتيجيا عن مضيق هرمز ويحدّ من تأثير التوترات الإقليمية على طرق الإمداد العالمية، بما يقلص من نفوذ طهران في هذا المسار الحيوي.؜

وجاء توقيع المذكرتين ضمن حزمة استثمارية أوسع وقعها العراق في الولايات المتحدة، تشمل 50 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة إجمالية تقارب 60 مليار دولار، في إطار مسار جديد لتعزيز التعاون الاقتصادي، وتطوير قطاع الطاقة، واستقطاب الاستثمارات النوعية التي تدعم أمن الإمدادات وتدفع نحو تنمية اقتصادية أوسع في واشنطن وبغداد.؜

ووضعت الولايات المتحدة والعراق مشروع إحياء خط الأنابيب العراقية–السورية في قائمة أولوياتها نتيجة الأزمة في الخليج باعتباره المسار الوحيد القادر على تجاوز شلل مضيق هرمز وتأمين تدفق الطاقة نحو الأسواق العالمية بشكل آمن ومستدام.؜

وشكّل إغلاق مضيق هرمز ضربة مباشرة لاقتصاد العراق، إذ يعتمد على المضيق في تصدير أكثر من 85% من نفطه، وتسببت المواجهات في هبوط صادرات الخليج بأكثر من 50% وتوقف تدفق ملايين البراميل العراقية عدة مرات، ما دفع بغداد للبحث عن منافذ برية بديلة تقلل من هشاشة صادراتها.؜

ورأت الولايات المتحدة في سيطرة إيران على المضيق ورقة ضغط خطيرة تهدد الاقتصاد العالمي، لذلك قادت جهودا عاجلة لربط نفط البصرة وكركوك بميناء بانياس السوري عبر المتوسط، لضمان تدفق نحو مليوني برميل يوميا نحو أوروبا بعيدا عن الخليج الملتهب.؜

 ؜

تمديد اتفاقية خط أنابيب كركوك–جيهان

ووقّعت تركيا والعراق، الخميس 9 تموز ، اتفاقا نفطيا يقضي بإبقاء خط أنابيب كركوك–جيهان التاريخي قيد التشغيل لمدة 12 شهرا إضافية، في بروتوكول مؤقت يهدف إلى حماية الصادرات العراقية قبل انتهاء الاتفاقية الأساسية الموقعة عام 1973، والتي كانت مهددة بالإغلاق الكامل بحلول 27 تموز 2026.؜

وتضمن الاتفاق تفاهمات مالية وتشغيلية واسعة، أبرزها موافقة شركة بوتاش التركية على تخصيص 750 ألف برميل يوميا من الطاقة الاستيعابية لخط كركوك–جيهان بناء على طلب بغداد، رغم أن الضخ الفعلي لا يتجاوز حاليا 180–200 ألف برميل يوميا.؜

ونص الاتفاق على تجميد النزاعات القانونية والتحكيم الدولي بين الجانبين خلال فترة البروتوكول، بما يشمل مطالبات بغداد بتعويضات تبلغ 1.5 مليار دولار عن صادرات كردستان السابقة، ومطالبات أنقرة برسوم نقل متأخرة، وذلك لضمان استمرار تشغيل الخط دون انقطاع.؜

وكشفت مصادر عراقية أن تركيا طرحت رؤية استراتيجية أوسع لتحويل خط كركوك–جيهان إلى ممر طاقة إقليمي متعدد الاستخدامات، وشملت هذه الرؤية مقترحا لمدّ الأنبوب جنوبا حتى البصرة لرفع الطاقة الإجمالية إلى 2.5 مليون برميل يوميا، وإتاحة المجال أمام الكويت ودول الخليج لتصدير نفطها برا عبر العراق وتركيا مباشرة إلى البحر المتوسط.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.