سوريا تنضم رسميا إلى مبادرة تجديد الالتزام بالقانون الدولي الإنساني

سوريا تنضم رسميا إلى مبادرة تجديد الالتزام بالقانون الدولي الإنساني

22 May 2026, 04:03
5 min read
سوريا تنضم رسميا إلى مبادرة تجديد الالتزام بالقانون الدولي الإنساني

أعلنت سوريا انضمامها إلى المبادرة العالمية لتجديد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني، في خطوة وصفت بأنها تعكس إرادة صادقة للإسهام في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني.؜

وسلّم مندوب دمشق لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي وثيقة الانضمام لرئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش إيغر، خلال لقاء رسمي في مقر المنظمة.؜

 ؜

رسالة سياسية وإنسانية

وقالت وزارة الخارجية في بيان، أن هذه الخطوة تجسد نهج سوريا الجديدة القائم على احترام القانون الدولي، مؤكدة أن القرار يأتي وفاء لتضحيات السوريين ومعاناتهم الإنسانية التي نتجت عن انتهاكات جسيمة ارتكبها النظام السابق بحق الشعب.؜

وأكدت الخارجية أن انضمام سوريا إلى هذه المبادرة "يعكس إرادتها الصادقة في الإسهام الفاعل في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني".؜

ورأت الوزارة في الانضمام تعزيزا لـ"المشاركة البناءة في صياغة توصيات عملية ومستقبلية تسهم في حماية المدنيين، والحد من المعاناة الإنسانية، وترسيخ مبادئ الإنسانية في النزاعات المسلحة".؜

وعبرت عن تطلع سوريا إلى "الإسهام المسؤول والبناء في هذا المسار الدولي، انطلاقاً من التزامها باحترام القانون الدولي، وتعزيز العمل متعدد الأطراف، وتحويل المبادئ الإنسانية إلى التزامات عملية ملموسة على أرض الواقع".؜

وجددت الوزارة التزام البلاد بـ"مواصلة التعاون مع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بما يسهم في تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى حماية الإنسان وصون كرامته في جميع الظروف".؜

 ؜

ماهي هذه المبادرة؟

تعرف المبادرة العالمية لتجديد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني، بأنها منصة دولية رفيعة المستوى تسعى إلى إعادة الزخم العالمي لاحترام "قوانين الحرب" في ظل تصاعد النزاعات المسلحة حول العالم.؜

وانطلقت المبادرة في أيلول 2024 بمبادرة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) وبشراكة مع 6 دول مؤسسة هي:؜ الأردن، البرازيل، الصين، فرنسا، كازاخستان، وجنوب أفريقيا، وذلك لمواجهة التدهور الحاد والانتهاكات الجسيمة لقوانين الحرب في النزاعات المعاصرة.؜ ومنذ تأسيسها، توسعت المبادرة لتضم نحو 100 دولة.؜

وتهدف إلى حث الدول الأعضاء على تحويل التعهدات النظرية إلى التزامات عملية ملموسة على الأرض، من خلال تعزيز آليات حماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وحماية البنية التحتية الحيوية كالمستشفيات والمدارس.؜

كما تركز المبادرة على فتح قنوات الحوار الدبلوماسي بالتعاون مع المنظمات الدولية لصياغة توصيات ومعايير مستقبلية تواكب تحديات الحروب الحديثة وتضمن صون الكرامة الإنسانية.؜

وشهدت المبادرة جولات مشاورات مكثفة بين الدول الأعضاء، ومن المقرر أن تتوج أعمالها بعقد اجتماع رفيع المستوى تحت عنوان “احترام مبدأ الإنسانية في الحروب” خلال عام 2026، لإقرار التوصيات النهائية وتثبيت الالتزامات العملية.؜

بهذا المسار، تسعى المبادرة إلى إعادة وضع القانون الدولي الإنساني في قلب السياسات العالمية، وتحويل المبادئ الإنسانية إلى خطوات عملية ملموسة لحماية المدنيين في النزاعات المسلحة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.