"سنتكوم" تكشف ملامح التعاون الأمني الأمريكي مع دمشق

"سنتكوم" تكشف ملامح التعاون الأمني الأمريكي مع دمشق

15 May 2026, 11:20
5 min read
"سنتكوم" تكشف ملامح التعاون الأمني الأمريكي مع دمشق

رسم قائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، الأدميرال تشارلز برادفورد كوبر الثاني، ملامح السياسة الأمريكية المتغيرة تجاه سوريا في مرحلة سوريا الجديدة، واصفاً الجغرافيا السورية بأنها "مركز الثقل" في الاستراتيجية الدولية لمحاربة تنظيم "داعش".؜

وبحسب نص الإفادة، التي قدمها أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي، الخميس 14 أيار، تعتبر القيادة المركزية الأمريكية أن سوريا الجديدة، إلى جانب التطورات في غزة ولبنان، شكّلت تحولًا كبيرًا في المشهد الإقليمي.؜

وأشارت الإفادة إلى أن المنطقة تمر “بلحظة مفصلية” قد تعيد تشكيل الشرق الأوسط نحو نموذج قائم على التجارة والاستقرار بدلًا من الفوضى، وكشفت أن الولايات المتحدة توسع تعاونها “البراغماتي” مع الحكومة السورية الجديدة في ملف مكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أن دمشق انضمت رسميًا إلى التحالف الدولي ضد “الدولة الإسلامية” في تشرين الثاني 2025.؜

وأكدت افادة كوبر في الوقت نفسه أن أجزاء واسعة من سوريا لا تزال خارج السيطرة الكاملة للدولة، وأن الدعم الخارجي لا يزال ضروريًا لمنع عودة التنظيم، مشيرة إلى أن تنظيم داعش  خسر سيطرته الإقليمية في العراق وسوريا منذ عام 2019، وأن عدد هجماته انخفض بنسبة 70% منذ عام 2023.؜

وحذر كوبر من أن التنظيم لا يزال قادرًا على تنفيذ هجمات، مستشهدة بهجوم وقع في تدمر يوم 13 من كانون الأول 2025، أدى إلى مقتل عنصرين أمريكيين ومترجم مدني، لافتاً إلى أن انسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” تحت ضغط الحكومة السورية أدى إلى تشتت أعداد من النازحين من مخيم الهول، وهو ما تعتبره واشنطن خطرًا أمنيًا قد يساهم في إعادة تنشيط التنظيم.؜

 ؜

رؤية واشنطن لسوريا الجديدة

وصفت إفادة كوبر سوريا بأنها “مركز الثقل” في الحرب ضد "داعش" ورأت أن استقرار سوريا ومنع عودتها إلى الحرب الأهلية يمثلان شرطًا أساسيًا لمنع إعادة تشكل التنظيمات المتطرفة.؜

كما أكدت أن الولايات المتحدة تواصل التواصل مع الحكومة السورية “لدعم تسوية تحفظ الكرامة في مرحلة ما بعد نظام الأسد البائد، والعمل على بناء قدرات أمنية سورية عبر الشركاء الإقليميين.؜

وكشفت الإفادة أن واشنطن تتعامل مع الحكومة السورية الجديدة كأمر واقع، في ظل اعتراف أمريكي بوجود تعاون أمني مباشر أو غير مباشر مع دمشق في ملف مكافحة الإرهاب.؜

كما أظهرت افادة كوبر أن الملف السوري يُقدَّم أساسًا من زاوية منع عودة تنظيم “الدولة الإسلامية”، مع ربط واضح بين استقرار سوريا والأمن الإقليمي والأمن الأمريكي الداخلي.؜

وكان وزير الخارجية الأمريكي، مايك روبيو، أكد في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيكو، في 15 من شباط الماضي، أن أمريكا اختارت العمل مع الحكومة السورية والرئيس السوري، أحمد الشرع، بدلًا من ترك سوريا تنزلق نحو “التفكك والفوضى”، مشددا على أن هذا المسار، رغم صعوبته، يبقى الخيار الأكثر واقعية لمنع عودة تنظيم “داعش”، وتجنب حرب أهلية طويلة الأمد.؜

 ؜

لقاء سابق في دمشق

وكان الأدميرال كوبر قد زار دمشق في 12 من أيلول الماضي ، والتقى الرئيس الشرع في قصر الشعب حيث تم بحث آفاق التعاون في المجالين السياسي والعسكري، في زيارة كانت الأولى من نوعها لقائد القيادة المركزية الأمريكية إلى العاصمة السورية.؜

وذكرت "سينتكوم" عبر “إكس” حينها، أن كوبر والمبعوث الأمريكي، توماس براك، وجها شكرهما للشرع على دعمه لمواجهة تنظيم “الدولة” في سوريا، وأكدا أن القضاء على تهديد التنظيم في سوريا سيقلل من خطر وقوع هجوم للتنظيم على الأراضي الأمريكية.؜

كما أشادا بدور سوريا في دعم جهود استعادة المواطنين الأمريكيين من سوريا، وأكدا الالتزام بمواصلة الجهود التي تدعم الأهداف الأمريكية في الشرق الأوسط، بما في ذلك المفاوضات حول دمج مختلف الفصائل المسلحة السورية في الجيش السوري.؜

وقالت الرئاسة السورية حينها، إن اللقاء عكس الأجواء الإيجابية والحرص المشترك على تعزيز الشراكة الاستراتيجية، وتوسيع قنوات التواصل بين دمشق وواشنطن على مختلف المستويات.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.