رئيس الحكومة اللبنانية يكشف نتائج مباحثاته في سوريا

رئيس الحكومة اللبنانية يكشف نتائج مباحثاته في سوريا

10 May 2026, 05:07
5 min read
رئيس الحكومة اللبنانية يكشف نتائج مباحثاته في سوريا

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الاتفاق على إنشاء لجان مشتركة لتعزيز التعاون بين لبنان وسوريا في كافة المجالات، مؤكدا إحراز تقدم كبير في معالجة القضايا العالقة بين البلدين.؜

وأوضح نواف خلال مؤتمر صحفي عقده سلام في مطار دمشق، السبت 9 أيار قبيل مغادرته سوريا، أحرزنا "تقدما كبيرا" في معالجة القضايا بين لبنان وسوريا، خاصة ما كان عالقا منها، والنتائج "ستظهر قريبا".؜

وأوضح، أن البلدين "قررا إنشاء لجان مشتركة وفنية لتعزيز التعاون بين لبنان وسوريا في كافة المجالات"، مؤكدا التوافق على "الإسراع في إطلاق مجلس أعمال لبناني- سوري مشترك، على أن يعقد أولى اجتماعاته في دمشق خلال الأسابيع المقبلة".؜

وقال سلام أنه بحث مع الرئيس الشرع ما وصفها "التحديات الكبيرة" التي تواجه لبنان وسوريا في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة على أكثر من صعيد.؜

وأوضح سلام، أنهما "بحثا متابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين بشأن نقل السجناء المحكومين إلى سوريا وكشف مصير المفقودين في كلا البلدين".؜

كما شدد رئيس الحكومة اللبنانية، على أن لبنان "لن يسمح مجددا" باستخدام بلاده "منصة للإساءة إلى الأشقاء العرب خصوصا سوريا"، وفق قوله.؜

وعن النازحين السوريين، قال سلام إن المباحثات مع سوريا توقفت "عند ضرورة استمرار الحوار والتعاون في تسهيل العودة الآمنة للنازحين إلى ديارهم، وتنظيم العمالة السورية مع لبنان".؜

وفيما يتعلق بالحدود والمعابر، قال سلام إنه أكد على ضرورة التشدد في ضبط الحدود السورية- اللبنانية ومنع التهريب بكل أشكاله، لافتا إلى بحث المسائل المتعلقة بالمعابر وتيسير حركة الأفراد والبضائع.؜

وحول ذلك قال سلام، "تباحثنا بقضايا النقل البرّي والشاحنات، والربط السككي بين سوريا ولبنان، والمعابر الحدودية والجسور، والحاجة الملحة لتشغيل الجسور الحدودية وتنظيم الحركة عبرها، إلى جانب متابعة مشكلات التفتيش على الحدود وإجراءات متعلقة بالقيود على التنقل والشحن ورسوم الصادرات".؜

 ؜

بيان مقتضب من الرئاسة السورية

واكتفت الرئاسة السورية بإصدار بيان مقتضب حول الزيارة نشرته عبر معرفاتها الرسمية قالت فيه إن الرئيس الشرع بحث مع سلام "سُبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، والمستجدات الإقليمية والدولية" دون الدخول أي تفاصيل.؜

وجاءت زيارة رئيس الحكمة اللبنانية إلى سوريا بعد زيارته وهي الثانية بعد زيارته الأولى في 14 نيسان 2025، في أعقاب زيارة مكوكية لرئيس الأركان الفرنسي فنسنت جيرو إلى كل من دمشق وبيروت حمل خلالها مبادرة من بلاده لترسيم الحدود السورية اللبنانية، حيث بحث الجنرال الفرنسي، الثلاثاء الماضي، مع عون تفاصيل المبادرة الفرنسية الهادفة إلى المساهمة في ترسيم الحدود البرية بين لبنان وسوريا، في إطار مسعى دبلوماسي متجدد تقوده باريس.؜

وتستند المبادرة إلى خرائط ووثائق تاريخية من أرشيف فترة الانتداب الفرنسي (1920–1943)، سبق أن سلّمتها باريس للطرفين، بهدف تسهيل تحديد النقاط الحدودية المتداخلة ووضع أسس تقنية واضحة لعملية الترسيم.؜

ووفق ما أكدت مصادر رسمية، تهدف فرنسا من خلال هذه الخطوة إلى إنهاء عقود من الإشكالات الحدودية، وتعزيز السيادة اللبنانية، والمساعدة في ضبط المعابر غير الشرعية والحد من التهريب، بما ينعكس استقرارا على الحدود وعلى المنطقة عموما.؜

 ؜

سوريا تسترجع 300 شخص من سجون لبنان

وقعت سوريا ولبنان في شباط الماضي، اتفاقا لنقل نحو 300 محكوم سوري إلى بلدهم في إطار جهود البلدين لحل قضية الموقوفين السوريين في لبنان التي تعود بشكل خاص لأعوام الثورة في سوريا وحتى إسقاط النظام البائد أواخر العام 2024.؜

وأعلنت سوريا تسلم الدفعة الأولى من السجناء في السجون اللبنانية، في آذار الماضي، فيما تشير التقديرات الرسمية إلى أن عدد الموقوفين السوريين في سجون لبنان يبلغ نحو 2500، ما يشكل قرابة ثلث إجمالي عدد السجناء في لبنان.؜

 ؜

نحو  1.5 مليون نازح سوري في لبنان

تشير التقديرات الرسمية والدولية لعام 2026 إلى أن العدد الإجمالي للنازحين السوريين في لبنان يتراوح حالياً بين 1.4 و1.5 مليون شخص، بعد انخفاض ملحوظ خلال العامين الأخيرين.؜

وتُظهر بيانات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وجود ما بين 700 و800 ألف مسجلين رسمياً، فيما كانت الحكومة اللبنانية السابقة تقدّر العدد عند حاجز 2.1 مليون قبل تغير المشهد الميداني.؜

ويعود هذا التراجع إلى موجات عودة متسارعة، أبرزها مغادرة أكثر من 630 ألف نازح خلال عام 2025 وفق وزارة الشؤون الاجتماعية، إضافة إلى عودة نحو 120 ألف سوري منذ مطلع 2026 نتيجة التصعيد العسكري داخل لبنان.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.