دمشق تعزز انفتاحها الاقتصادي على أوروبا عبر بوابة برلين

دمشق تعزز انفتاحها الاقتصادي على أوروبا عبر بوابة برلين

01/05/2026
5 min read
دمشق تعزز انفتاحها الاقتصادي على أوروبا عبر بوابة برلين

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، أن منتدى "آفاق التعاون الاقتصادي السوري–الألماني" الذي استضافته برلين، الأربعاء 29 نيسان 2026، شكل محطة مهمة في مسار تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، واصفاً إياه بأنه "ناجح جداً".؜

وأوضح هاخ، في تصريح لوكالة سانا الحكومية، أن المنتدى جاء استكمالاً لزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى ألمانيا وأسهم في تعزيز الحوار الاقتصادي بين الجانبين، مشيراً إلى أن العروض التي قدمها وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، عكست رؤية "مقنعة" لآفاق التنمية الاقتصادية في سوريا.؜

عرض اقتصادي واستثماري

وبيّن المسؤول الألماني أن الجانب السوري ركّز خلال المنتدى على إبراز موقع سوريا كـ“نقطة وصل” بين أوروبا والعالم العربي، إلى جانب استعراض الإجراءات الحكومية الرامية إلى تسهيل بيئة الاستثمار، وتنشيط حركة التجارة، إضافةً لجذب الشركات الأجنبية.؜

كما أُتيحت للشركات الألمانية فرصة الاطلاع على الخطوات العملية التي تتخذها دمشق لدعم الانفتاح الاقتصادي.؜

تعاون مصرفي قيد التطوير

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، أشار هاخ إلى أن التحديات لا تزال قائمة، لا سيما في المجال المصرفي، إلا أنه وصف زيارة حاكم المصرف المركزي السوري إلى البنك الاتحادي الألماني في فرانكفورت بأنها "ذات أهمية كبيرة"، نظراً لدورها في معالجة العقبات التقنية وإعادة تفعيل قنوات التعاون المالي.؜

وأكد هاخ أن العلاقات التجارية بين سوريا وألمانيا تمتلك "إمكانات واسعة للنمو"، لافتاً إلى أن المنتدى أظهر بوضوح أن الاقتصاد الألماني "ينفتح تجاه سوريا"، في إشارة إلى تزايد اهتمام الشركات الألمانية بالسوق السورية، خاصة في مجالات إعادة الإعمار والبنية التحتية.؜

المنتدى إحدى ثمار زيارة الرئيس الشرع إلى ألمانيا

السيد-الرئيس-أحمد-الشرع-زيارة-رسمية-إلى-ألمانيا-800x449-1777658784859-ca74dd77f7afb8.jpg

ويأتي انعقاد المنتدى بعد أسابيع على زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى ألمانيا أواخر آذار 2026 تتويجا لمساعي الدبلوماسية السورية الرامية إلى تفعيل الانفتاح الاقتصادي بين سوريا وإعادة تفعيل القنوات المالية والمصرفية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات النقدية الأوروبية، وفي مقدمتها البنك الاتحادي الألماني، بما يسهم في تسهيل التحويلات المالية وإعادة ربط النظام المصرفي السوري بالمنظومة الدولية، إلى جانب السعي لجذب الاستثمارات الأوروبية وطرح فرص إعادة الإعمار، في إطار توجه أوسع لإعادة دمج الاقتصاد السوري تدريجياً في الأسواق العالمية.؜

وناقش المنتدى آفاق التعاون الاقتصادي السوري–الألماني فرص التعاون الاقتصادي، وتطوير العلاقات التجارية، وشكل فرصة لتفعيل وتطوير اتفاقيات سورية ألمانية سابقة ولاسيما اتفاقية التعاون مع شركة Siemens في مجال توليد الكهرباء التي توجت بتوقيع تفاهمات جديدة، مع التحضير لإطلاق اللجنة الاقتصادية السورية–الألمانية المشتركة قريباً والتي ستباشر عملها بشكل فوري عبر مسارات متعددة تشمل الاستثمار ونقل التكنولوجيا فضلاً عن الجوانب الاجتماعية والتنموية.؜

 ؜

 ؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.