خطة التعدين 2026.. سوريا تراهن على الفوسفات

خطة التعدين 2026.. سوريا تراهن على الفوسفات

16 Apr 2026, 09:49
5 min read
خطة التعدين 2026.. سوريا تراهن على الفوسفات

كشفت المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية بوزارة الطاقة عن خطة استثمارية طموحة لعام 2026، ترتكز على الاستغلال الأمثل للموارد المعدنية ذات الجدوى الاقتصادية العالية.؜

وأوضح مدير عام المؤسسة سراج الحريري في تصريحات لصحيفة "الثورة السورية" أن الخطة تستهدف خامات استراتيجية مثل الفوسفات، والرمال الكوارتزية، والسجيل الزيتي، بالإضافة إلى مستلزمات صناعة الإسمنت.؜

وأشار الحريري إلى أن الفوسفات يظل الركيزة الأساسية بعد نجاح تسويق 711 ألف طن في عام 2025 عبر نظام البيع الفوري.؜

طموحات تصديرية واتفاقيات دولية

تتطلع وزارة الطاقة في العام المقبل بحسب الحريري إلى رفع وتيرة الإنتاج وتوسيع خارطة التصدير، مع استهداف توقيع اتفاقيات استثمارية تصل إلى 5 ملايين طن بالتعاون مع شركات محلية ودولية.؜

وتعتمد هذه الرؤية على الاحتياطيات الضخمة التي تمتلكها سوريا، والتي تُقدر بنحو 1.8 مليار طن من الفوسفات، مع توجه استراتيجي نحو "الصناعات التحويلية" لتعظيم القيمة المضافة بدلاً من تصدير المواد الخام فقط.؜ ؜

آفاق الطاقة والتكنولوجيا

وتبرز الخطة الاستثمارية "السجيل الزيتي" بحسب الحريري، كمورد واعد للطاقة البديلة، مع بدء دراسات لاستثماره في منطقتي خناصر ووادي اليرموك لتوليد الكهرباء، معتمدة على احتياطيات هائلة تتجاوز 40 مليار طن.؜

وفي سياق متصل، تسعى المؤسسة لتطوير استثمار الرمال الكوارتزية لدعم صناعات التكنولوجيا المتقدمة مثل الزجاج، الإلكترونيات، والألواح الشمسية، مما يمهد الطريق لتأسيس قطاع سيليكون محلي يدعم التحول الرقمي والأخضر.؜

إعادة الإعمار والمعادن النفيسة

ولم تغفل خطة التعدين احتياجات مرحلة إعادة الإعمار؛ حيث سيتم التوسع في استثمار الحجر الكلسي، البازلت، الرخام، والجبس، مع إدخال أنظمة رقابة إلكترونية لضبط الإنتاج في المقالع.؜ أما فيما يخص المعادن النفيسة كالذهب والفضة، فقد أشار الحريري إلى وجود مؤشرات أولية مشجعة، إلا أن استثمارها يظل رهناً بتوفر تقنيات متطورة واستثمارات ضخمة لتحديد جدواها بدقة، وهو ما ينطبق أيضاً على خامات النحاس والحديد في شمال حلب.؜

إعادة هيكلة القطاع

وعلى الصعيد التنظيمي، شهد عام 2026 خطوة مفصلية بصدور المرسوم التشريعي رقم /44/ القاضي بإحداث الشركة السورية للتعدين (SMC) كشركة قابضة مملوكة للدولة.؜

وتهدف هذه الشركة إلى تحديث إدارة القطاع ورفع كفاءته المالية والإدارية، لتكون الذراع الاستثماري المرن الذي يقود الشراكات الدولية ويحقق الاستفادة القصوى من الثروات الوطنية.؜ ؜

تحديات البنية التحتية والفجوة التقنية

ورغم الطموحات الكبيرة، يرى الخبير الاقتصادي رضوان الدبس في تصريح مماثل أن الواقع يفرض تحديات جوهرية؛ حيث تعاني البلاد من ضعف في البنية التحتية، وغياب التكنولوجيا الحديثة اللازمة للاستكشاف والتقييم الدقيق.؜

وأكد الدبس أن جذب المستثمرين يتطلب بيئة قانونية مستقرة وتوفير خدمات أساسية كالطاقة والاتصالات، مشدداً على أن النجاح في تحويل هذه الثروات إلى قوة اقتصادية يعتمد على الموازنة بين الاستثمار السريع وحماية الموارد من الاستنزاف غير المدروس.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.