

كشفت السلطات الأمنية الإسرائيلية عن خرق أمني داخل سلاح الجو، حيث وُجهت اتهامات لفنيين يعملان في قاعدة "تل نوف" الجوية الحساسة بالتجسس لصالح إيران وتزويدها بمعلومات تقنية وميدانية بالغة السرية.
تسريب أسرار المقاتلات F-15
أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الفنيين المتهمين، اللذين يعملان في صيانة مقاتلات F-15، قاما بتسريب وثائق تتضمن مخططات تفصيلية لمحركات الطائرات وصوراً لهويات مدربي طيران. جرى هذا النشاط الاستخباراتي خلال العملية العسكرية المعروفة باسم "زئير الأسد"، مما يشكل ضربة قوية لقواعد الرقابة العسكرية والأمن الميداني داخل المؤسسة العسكرية.
قائمة أهداف رفيعة المستوى
وبحسب الهيئة الإسرائيلية، لم تقتصر الشبهات على المعلومات التقنية؛ بل امتدت لتشمل جمع معلومات استخباراتية عن شخصيات سياسية وأمنية رفيعة.
وتلقى المتهمون طلبات لتعقب رئيس الأركان السابق هرتسي هاليفي، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، مما يرفع القضية إلى مستوى التهديد المباشر لحياة كبار القادة في الدولة.
تشديد التهم وتوسيع التحقيقات
وقالت هيئة البث الإسرائيلية أن النيابة العامة الإسرائيلية تدرس حالياً رفع سقف الاتهام من "التجسس" إلى "الخيانة العظمى"، نظراً لحجم الضرر الاستراتيجي.
كما طالت التحقيقات ثمانية جنود آخرين في القاعدة يُشتبه في علمهم بالنشاط الاستخباراتي دون إبلاغ السلطات، مما استدعى استدعاء قائد القاعدة (برتبة عميد) من قبل جهاز "الشاباك" لتقديم توضيحات حول ملابسات هذا الفشل الأمني.
سلسلة خلايا "التجنيد الرقمي"
وتأتي هذه القضية بعد أسابيع من اعتقال "يوسف عين إيلي" (23 عاماً)، الذي جُند عبر الإنترنت من قبل جهات إيرانية لتصوير مواقع سياحية وفنادق وفحص إمكانية تنفيذ عمليات تخريبية وقنابل. وتشير هذه الحوادث المتلاحقة إلى استراتيجية إيرانية مكثفة تعتمد على التجنيد الرقمي والمدفوعات المشفرة لاختراق النسيج الأمني والمدني الإسرائيلي.
إحباط مخططات إقليمية عابرة للحدود
وفي سياق متصل، كشف الموساد والشاباك عن إحباط مخطط نُسب للحرس الثوري الإيراني كان يستهدف خط أنابيب النفط الاستراتيجي (باكو-تبليسي-جيهان)، بالإضافة إلى أهداف يهودية وسفارة إسرائيل في أذربيجان.
تعكس هذه العمليات تصاعد الحرب الاستخباراتية المفتوحة بين طهران وتل أبيب، والتي انتقلت من "الظلال" إلى قلب القواعد العسكرية والمنشآت الحيوية.

