حصاد تحت النار.. جرافات الاحتلال الإسرائيلي تلتهم مئات الدونمات في القنيطرة

حصاد تحت النار.. جرافات الاحتلال الإسرائيلي تلتهم مئات الدونمات في القنيطرة

05 Jun 2026, 10:15
5 min read
حصاد تحت النار.. جرافات الاحتلال الإسرائيلي تلتهم مئات الدونمات في القنيطرة

يعيش فلاحو القنيطرة حالة من القلق المتزايد على أراضيهم ومحاصيلهم مع اقتراب موسم الحصاد، جراء الممارسات والانتهاكات المتواصلة التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي المتوغلة في عمق الأراضي السورية؛ وشهدت المناطق الزراعية عمليات تدمير ممنهجة نفذتها الجرافات الإسرائيلية خلال أعمال الحفر والتحصين، فضلاً عن تعرض عدد من الفلاحين للاعتقال المباشر وإطلاق الرصاص الحي.؜

وذكرت المصادر المحلية، في القنيطرة أن القوات الإسرائيلية تعمدت خلال الآونة الأخيرة إشعال النيران في المساحات المزروعة بمحصولي القمح والشعير بالتزامن مع نضوجها، كما أفضت عمليات تجريف طريق "صوفا 53" الأمني المزمع إنشاؤه من قبل الاحتلال إلى الاستيلاء على مئات الدونمات الخاصة بالمواطنين، وتدمير المنازل الواقعة في مسار الطريق، وتحويل العمل الزراعي في القنيطرة وريف درعا الغربي إلى واحدة من أخطر المهن في الجنوب السوري.؜

 ؜

تجريف 12 الف دونم

وأكد مدير مركز "سجل" المعني بتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، حمزة غضبان في تصريح له، أن قوات الاحتلال جرفت قرابة 12 ألف دونم من الأراضي الزراعية ضمن مخططات إنشاء الطريق الأمني.؜
وبين غضبان أن الانتهاكات شملت رش مبيدات كيماوية حارقة بواسطة الطائرات الإسرائيلية على امتداد تجاوز 65 كيلومتراً، مما أسفر عن تيبس مساحات خضراء واسعة وتضرر مراعي تُقدر بنحو 3500 دونم، منها 1500 دونم من الأحراج التي قُطعت أشجارها مطلع عام 2025، إضافة إلى تضرر 450 دونماً من المزروعات الشتوية و50 دونماً من أشجار الزيتون المعمرة.؜

زأوضح الناشط في شؤون المنطقة الجنوبية، أمجد الحجي، أن الاعتداءات الإسرائيلية طالت أيضاً ريف محافظة درعا الغربي، حيث تعرضت الأراضي المحيطة بقرية صيصون لقصف مدفعي مركز أدى إلى اندلاع حرائق في المحاصيل، بالتوازي مع حوادث مماثلة في محيط قرية طرنجة بالقنيطرة جرى فيها استهداف الرعاة والمزارعين بالرصاص المباشر.؜

وأضاف الحجي:؜ أن هذا الاستهداف الخطير دفع المزارعين إلى تقليص ساعات عملهم في أراضيهم تجنباً للمخاطر، لاسيما في القرى المتاخمة لخط فض الاشتباك.؜

 ؜

مساعٍ أممية بلا ضمانات

تأتي هذه التطورات الميدانية لتضع الهيئات النقابية والأممية أمام استحقاق إنساني وقانوني ملح، حيث عقد اتحاد الفلاحين في القنيطرة اجتماعات مكثفة مع قيادة قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "الأوندوف"، بهدف وضع آليات تنسيق تضمن وصول المزارعين إلى أراضيهم القريبة من خط الفصل دون التعرض للاستهداف.؜

وتقرر بموجب المباحثات رفع قوائم رسمية بأسماء المزارعين عبر رؤساء الجمعيات الفلاحية لتسهيل حصاد قرية صيدا والقرى المجاورة بريف القنيطرة الجنوبي، إلا أن هذه الترتيبات -وفقاً لمركز "سجل"- لا ترقى إلى مستوى الضمانات الكاملة في ظل استمرار التوغلات العسكرية وعمليات الاحتجاز، والتي كان أحدثها اعتقال شاب سوري إثر توغل إسرائيلي في قرية عين زيوان، وهو ما عمّق حالة انعدام الثقة لدى الأهالي حيال قدرة قوات "الأوندوف" على توفير حماية حقيقية لهم وكبح الانتهاكات التي تجري على مرأى ومسمع من البعثة الدولية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.