
حزب الله يعلن موقفه من اتفاق واشنطن: الجنوب مقابل المستوطنات

أطلق الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم موقفا ناريا ضد إعلان واشنطن الأخير، معتبرا أنه خارطة "طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني واستعباد الباقي"، مؤكدا أن أي محاولة لنزع سلاح المقاومة تعني عمليا "إعدام قوة لبنان وتهديد وجوده" بحسب تعبيره.
ووصف قاسم في بيان، الخميس 4 حزيران، المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بأنها "عبثية ومذلة ومخزية"، مشددا على أن المقاومة لن تعطي التزاما لأحد بوقف الرد على العدوان.
وقال: "ما دامت قرانا تُقصف وتُهدم ويُقتل شعبنا، فلن تكون المستوطنات آمنة"، متوعدا بأن الرد سيطال حيث يقرر المقاومون وحيث يستطيعون" بحسب تعبيره.
المعادلة: القرى مقابل المستوطنات
أوضح قاسم أن الحديث عن وقف إطلاق نار "وهمي" يقتصر على الجنوب، بينما يستمر العدوان في باقي المناطق، هو استسلام مرفوض، مؤكدا أن المقاومة معنية فقط بوقف العدوان الشامل وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.
وأضاف: "هذا الشعب الذي قدّم الشهداء والجرحى والأسرى لن يقبل أن يُخدع بسياسة العدو، ولن يسمح بأن تأخذ إسرائيل بالسياسة ما عجزت عن أخذه بالحرب".
وشدد أمين عام حزب الله على أن استمرار استهداف القرى اللبنانية سيقابله استهداف المستوطنات الإسرائيلية، قائلا: "لن يستقر قتلة الأنبياء على أرضنا، وسيرون بأسنا وشدتنا، سنقاتل الغزاة حتى نطردهم من أرضنا ونوقف عدوانهم.. والمقاومة تستند إلى دعم شعبي واسع، وأنها تمثل خيارا وطنيا جامعا لا يمكن تجاوزه.
سيادة لبنان خط أحمر
أكد قاسم أن الهدف الأساس هو سيادة لبنان، والتي تتحقق فقط بوقف العدوان الإسرائيلي بكل أشكاله، وانسحاب قوات الاحتلال، وانتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني، وتحرير الأسرى، وعودة الأهالي إلى قراهم، وإعادة الإعمار. ورفض أي ربط بين وجود المقاومة وبين وقف العدوان، مشددا أن هذا شأن داخلي يقرره اللبنانيون وحدهم.
حمّل قاسم السلطة اللبنانية مسؤولية معالجة الانقسام الداخلي، داعيا إلى حوار وطني يفضي إلى وحدة الموقف في مواجهة العدوان الإسرائيلي، وقال: "الأولى أن يتفاهم أبناء البلد في مواجهة العدوان أولا، ثم نعالج قضايانا تحت سقف الدستور والطائف والعيش المشترك".
وختم قاسم بالدعوة إلى "إيقاف المهزلة والإهانة المسماة المفاوضات المباشرة"، بحسب وصفه، مؤكدا أن قوة لبنان تكمن في التفاف شعبه حول خيار الدولة ذات السيادة، وأن الأعداء سيخضعون حتما أمام إرادة المقاومة والشعب.
مجلس النواب الأميركي يرفض تقييد صلاحيات ترامب في لبنان
رفض مجلس النواب الأميركي مشروع قرار يتعلق بصلاحيات الحرب كان يهدف إلى تقييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن لبنان، وذلك بعد معارضة قادة الحزب الديمقراطي له.
كان يطالب القرار، الذي قدمته النائبة الديمقراطية رشيدة طليب، ترامب بسحب القوات المسلحة الأميركية "من لبنان" خلال سبعة أيام من إقراره. لكن المشروع سقط في التصويت بنتيجة 324 صوتا ضد و92 صوتا معه، فيما صوّت عضوان بـ"حاضر".
وقال قادة الديمقراطيين في مجلس النواب، ومن بينهم حكيم جيفريز، إن "لا يوجد حاليا أي عسكريين أميركيين يشاركون في عمليات قتالية أو أعمال عدائية في لبنان".
وأوضح القادة الديمقراطيون أن طليب قدمت نسخة جديدة ومعدلة من القرار، معتبرين أنها "أفضل وسيلة تشريعية لإبقاء القوات الأميركية خارج لبنان". وتحظى النسخة الجديدة بدعم النائب غريغوري ميكس، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية.
وتنص النسخة المعدلة على سحب القوات الأميركية "من أي أعمال عدائية في لبنان" خلال 7 أيام، مع التأكيد على أن القرار لا يمنع التعاون الأمني مع الجيش اللبناني أو حماية المنشآت الدبلوماسية الأميركية.

