

قال "حزب الله" اللبناني، إن مواصلته الهجوم على جيش الاحتلال يعد ردا مشروعا على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار" الساري في البلاد.
وأوضح بيان للحزب، أنه "بشكل واضح وحاسم أن استمرار العدو في خرقه لوقف إطلاق النار، وفي اعتداءاته من قصف وتجريف وتدمير للمنازل أو استهداف للمدنيين، وقبل ذلك كله، استمراره في احتلال الأراضي اللبنانية وانتهاكاته لسيادتها، سيقابل بالرد".
وأضاف، أن "مواصلته استهداف تجمعات الجيش الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية المحتلة، وقصف مستوطناته يأتي ردا مشروعا على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار"، والتي بلغت "500 خرق بري وبحري وجوي" منذ 17 نيسان.
كما لفت إلى أن تمديد الهدنة لأسابيع إضافية كان يفترض أن يُفضي إلى "وقف نار حقيقي، يوقف فيه العدو خروقاته، خاصة نسف وتدمير البيوت في الجنوب، إلا أنه بدلا من ذلك صعّد عدوانيته واعتداءاته".
واعتبر الحزب ذلك التصعيد "من قبل العدو تأكيدا لطبيعته الإجرامية، وغدره، واستهزائه بكافة القوانين والمواثيق الدولية".
وحول موقف لبنان الرسمي ذكر الحزب، أن "السلطة تقف صامتة عاجزة عن القيام بأبسط واجباتها الوطنية تجاه أرضها وشعبها"، مطالبا إياها "بتوضيح صريح لشعبها، عمّا يتذرع به العدو من اتفاق معها يمنحه حرية الاعتداء والتدمير والقتل"، وفقا للبيان.
وحذر الحزب من خطورة تصريحات نتنياهو التي زعم فيها العمل بحرية بلبنان وفقا للاتفاق مع الولايات المتحدة، معتبرا أنها "محاولة توريط السلطة اللبنانية في اتفاق ثنائي حصل فقط بينه وبين واشنطن، ولم يكن للبنان رأي فيه أو موقف منه (في إشارة لجولتي المحادثات بواشنطن)".
معاون رئيس البرلمان اللبناني: لا سلام دون الجنوب
حث النائب اللبناني علي حسن خليل على وقف "عمليات القتل المنظم" والتدمير الذي تنفذه إسرائيل في جنوب لبنان.
وقال خليل الذي يشغل منصب المعاون السياسي لرئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، إن المطلوب "ليس الاكتفاء بالإعلان عن وقف إطلاق النار"، بل ترجمة ذلك ميدانيا بوقف العدوان والانسحاب من القرى الجنوبية.
وحذر في تصريحات نقلتها وسائل إعلام لبنانية، من تداعيات النزوح المتجدد، معتبرا أن موجات التهجير "ستلقي بثقلها على مجمل الوضع الداخلي في لبنان"، في ظل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة.
وشدد أن "لبنان اعتاد على الضغوط ولم يستسلم يوما"، محددا أولويات المرحلة بوقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القرى الحدودية، وعودة النازحين، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، إضافة إلى إطلاق الأسرى.
وأكد على أهمية "وحدة الموقف الداخلي اللبناني" وتحصين الخطاب الوطني، مع التمسك بالسلم الأهلي، معتبرا أن هذه العناصر تشكل ركيزة أساسية لتجاوز المرحلة الراهنة.
وأشار خليل إلى أن لبنان "غير معني بالتفاوض المباشر"، لافتا إلى أن حزب الله أكد التزامه باتفاق الهدنة، ولم يبادر إلى خرقه، لكنه أعلن أنه سيرد على الخروقات الإسرائيلية "حتى لا تكرس حرية الحركة للعدو".
وختم خليل بالتأكيد على أنه "لا سلام في لبنان دون الجنوب"، داعيا إلى إعادة الحياة إلى القرى التي تتعرض لـ"تدمير يتجاوز كل الأعراف"، ومشددا على أنه "لن يكون هناك خط أصفر أو أحمر، وكل الجنوب هو كل الجنوب حتى آخر نقطة حدودية"، في إشارة إلى التمسك باستعادة كامل الأراضي.
قتيل إسرائيلي بعمليات لحزب الله
ميدانيا، ذكر حزب الله اليوم أنه هاجم قوات إسرائيلية داخل لبنان وأن قوات إنقاذ جاءت لإجلائها، كما أكد الجيش الإسرائيلي من جهته مقتل عسكري وإصابة 6 آخرين بينهم ضابط و3 جنود وصفت إصاباتهم بالخطيرة، خلال معارك في جنوب لبنان.
وذكر الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أنه اعترض 3 طائرات مسيّرة قبل عبورها إلى إسرائيل بعد أن دوّت صفارات الإنذار تحذيرا من هجوم جوي على الشمال.
وأحصى لبنان مقتل 13 شخصا وإصابة 30 آخرين خلال الـ24 ساعة الماضية، ما يرفع إجمالي ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 2509 قتلى و7755 جريحا منذ 2 آذار الماضي، وفق تقرير صادر عن "وحدة إدارة مخاطر الكوارث" التابعة لمجلس الوزراء اللبناني.
وتظهر أحدث إحصائيات صدرت عن وزارة الصحة اللبنانية في وقت سابق من الشهر الحالي، أن من بين القتلى 274 امرأة و177 طفلا و100 من المسعفين.
وبموازاة ذلك شهد لبنان حركة نزوح مكثفة منذ آذار الماضي شملت أكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس عدد سكان البلاد، حسب أحدث المعطيات الرسمية.
وفي المقابل تقول إسرائيل إن هجمات حزب الله أسفرت عن مقتل مدنيين اثنين لديها، في حين قُتل 15 جنديا إسرائيليا في لبنان منذ الثاني من آذار.

