اندلعت سلسلة حرائق في محاصيل زراعية بريف دمشق ودرعا، بعد سقوط شظايا وحطام صاروخي ناجم عن اعتراض الدفاعات الجوية الإسرائيلية لصواريخ إيرانية كانت في طريقها نحو الأراضي المحتلة، وفق ما أكدته تقارير رسمية ومحلية.
ففي منطقة نجها، جنوب دمشق بحوالي 13 كم، اندلع حريق ضخم جراء سقوط بقايا صاروخ إيراني اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية في سماء المنطقة.
وقال الدفاع المدني السوري، في بيان نشره على معرفاته الرسمية إن سقوط بقايا الصاروخ أدى إلى احتراق اشتعال النيران في الأراضي والبيادر الزراعية في المنطقة، تزامنا مع سقوط صاروخ آخر في منطقة حرجلة التابعة لناحية الكسوة وتسبب باندلاع حريق مماثل في المحاصيل المجاورة دون تسجيل إصابات بشرية.
واضاف الدفاع المدني إن كوادره وعناصر الإطفاء استجابت للحريقين وقامت بإطفاء الحريقين قبل تمددهما إلى المناطق المجاورة.
وفي مدينة طفس بريف درعا الغربي، سقطت أجزاء كبيرة يُرجّح أنها تعود لخزان وقود أحد الصواريخ، في السهول القريبة من المناطق السكنية، واقتصرت الأضرار على الماديات دون وقوع إصابات.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في سياق موجة الصواريخ التي أطلقتها إيران باتجاه إسرائيل، وما رافقها من إجراءات احترازية داخل سوريا، حيث أعلنت هيئة الطيران المدني تعليق العمليات التشغيلية وإغلاق مطار دمشق الدولي مؤقتا لضمان سلامة الملاحة الجوية.
وأصدرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تحذيرات عاجلة للأهالي بضرورة الابتعاد عن أي أجسام غريبة أو حطام صاروخي يسقط على الأرض، والامتناع عن التجمهر أو الصعود إلى الأسطح، تجنبا لخطر الشظايا المتطايرة.
توغل إسرائيلي في قرية معرية بحوض اليرموك
وفي سياق مواز، توغلت قوة عسكرية تابعة للاحتلال الإسرائيلي، الاثنين 8 حزيران، في قرية "معرية" الواقعة بمنطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.
وذكرت مصادر محلية " أن دبابات وآليات مدرعة للاحتلال الإسرائيلي اقتحمت أطراف قرية معرية موضحة أن جنود الاحتلال أطلقوا النار عشوائياً باتجاه الحقول الزراعية المحيطة بالمنطقة أثناء عمليات التحرك ميدانيا.
وأفادت المصادر بأن آليات الاحتلال انسحبت بعد وقت قصير دون ورود معلومات عن تسجيل حالات اعتقال بين السكان.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت أمس 5 مواطنين بينهم شبان تقل أعمارهم عن 18 عاما، خلال توغلها بعد منتصف ليلة أمس واليوم الأحد في القنيطرة.
وذكرت مصادر محلية، أن دورية تابعة لجيش الاحتلال، مدعومة بآليات مصفحة، توغلت في عمق بلدة جباتا الخشب وداهمت عدداً من المنازل واختطفت 4 أشخاص، واقتادتهم إلى مراكز الاحتجاز داخل الجولان السوري المحتل دون توجيه تهم رسمية إليهم.
انتهاكات سابقة
واستهدفتْ القوة المتوغلة ذاتها في محور موازي بريف القنيطرة الجنوبي، مزرعة صيدا الحانوت، حيث أقدمت الدورية على اختطاف شاب يبلغ من العمر 17 عاماً.
وتزامنت هذه الاعتداءات مع عملية توغل أخرى جرت قبل أقل من 24 ساعة في قرية أبو مذارة جنوبي المحافظة، احتجز خلالها جيش الاحتلال شاباً لعدة ساعات.
وتطالب سوريا باستمرار بخروج قوات الاحتلال من أراضيها، مشددة على أن كافة الإجراءات المتخذة في الجنوب باطلة ولاغية ولا ترتب أي أثر قانوني، مع دعوة المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته وردع هذه الانتهاكات.

