حاكم "المركزي" يدعو لشراكة أعمق بين القطاع الخاص والدولة

حاكم "المركزي" يدعو لشراكة أعمق بين القطاع الخاص والدولة

03 Jun 2026, 10:06
5 min read
حاكم "المركزي" يدعو لشراكة أعمق بين القطاع الخاص والدولة

شهد قصر المؤتمرات بدمشق اليوم الأربعاء، أعمال اليوم الثالث والأخير من المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري، حيث انعقدت الجلسة الحوارية الأولى تحت عنوان "دور شركاء التنمية الدوليين في دعم القطاع الخاص السوري".؜

وحظيت الجلسة بمشاركة واسعة من ممثلي الجهات المانحة، وشركاء التنمية الدوليين، وصنّاع القرار، والخبراء، إلى جانب طيف واسع من رجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص السوري من مختلف المحافظات.؜

وشكلت الجلسة منصة تفاعلية للنقاش المباشر بين الفعاليات الاقتصادية الوطنية والشركاء الدوليين حول أفضل السبل الكفيلة بدعم تعافي وتطور القطاع الخاص في سورية، واستعراض التحديات القائمة والحلول الممكنة والممارسات الفضلى في دعم بيئة الأعمال والاستثمار، فضلاً عن تعزيز قدرات هذا القطاع لتمكينه من المساهمة بشكل أكبر في النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل المستدامة وتحويل الفرص المتاحة إلى برامج ومبادرات ذات أثر ملموس.؜

 ؜

حاكم المركزي:؜ الثقة والاستقرار أساس الإصلاح

وفي السياق، أكد حاكم مصرف سورية المركزي، محمد صفوت رسلان، في كلمة موسعة له خلال الفعاليات، أن الثقة تمثل الركيزة الأساسية والمنطلق اللوجستي لنجاح أي إصلاح اقتصادي أو مالي، مشدداً على أن المرحلة المقبلة بحاجة ماسة إلى صياغة تشاركية حقيقية وعميقة بين الدولة والقطاع الخاص، انطلاقاً من الإيمان الجماعي بأن دعم المشاريع الإنتاجية هو استثمار مباشر في الاستقرار وفرص العمل وتحسين حياة المواطنين اليومية.؜

أوضح رسلان أن المصرف المركزي يواصل العمل بجد وتدرج على تطوير وتفعيل أدوات السياسة النقدية المعاصرة، إلى جانب تحسين إدارة السيولة وتحديث أنظمة الدفع وتحسين الخدمات المالية والمصرفية المقدمة للأفراد والشركات.؜

وبين أن التحديات الصعبة التي واجهت البلاد خلال السنوات الماضية لم تثنِ المركزي عن السعي لبناء البيئة الأكبر والأكثر جاذبية للأعمال في سوريا، قادرة على استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتحفيز النشاط الاقتصادي.؜

ولفت حاكم المركزي إلى أن التعافي الاقتصادي ليس مسؤولية جهة واحدة بل هو جهد وطني يشارك فيه الجميع، معرباً عن أمله في أن تفضي مخرجات المؤتمر إلى خطوات عملية تعتمد على أدوات متطورة ومجربة دولياً لإدارة السياسة النقدية وتنشيط الأسواق المالية ودعم المبادرات الاقتصادية الخاصة.؜

 ؜

رؤية أوروبية:؜ ربط سورية بالمنظومة المالية العالمية

بدوره، أعلن القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا، ميخائيل أونماخت، خلال كلمته في الجلسة ذاتها، عن رؤية إيجابية جديدة تجاه مستقبل الاقتصاد السوري، مؤكداً أن القطاع الخاص سيكون المحرك الرئيس للنمو والتطور في البلاد خلال المرحلة المقبلة.؜

وأكد اونماخت أن الشركاء الدوليين مستعدون لتقديم كل الدعم اللوجستي والفني الممكن لمساعدته على تحقيق ذلك، لا سيما في مناخ ما بعد رفع العقوبات التي كانت مفروضة على سورية.؜

وشدد أونماخت على الحاجة الملحة لربط اقتصاد سورية بالعالم الخارجي عبر قنوات التجارة، والتمويل، والتدفقات المالية السلسة، وإعادة ربط المصارف السورية بالمصارف العالمية لتسهيل التبادل التجاري، معيداً التأكيد على أن الاتحاد الأوروبي رفع عقوباته لتسهيل هذا المسار ومستمر في دعم جهود التعافي.؜ ووصف المسؤول الأوروبي رواد الأعمال، والشركات، والعمال، ورأس المال السوري بأنهم الركيزة الأساسية والعمود الفقري لعملية التعافي الاقتصادي في البلاد، موجهاً دعوة صريحة لكافة الهيئات الدولية لتقديم الدعم اللازم والتمويل المرن لتمكينهم من استعادة دورهم الطليعي.؜

 ؜

مناقشات ختامية ورؤى مستقبلية

وتضمّن برنامج اليوم الختامي للمؤتمر جلستين رئيستين؛ حيث ناقشت الجلسة الثانية "الرؤية الاقتصادية لمستقبل سورية"، متمحورة حول أولويات التعافي الاقتصادي بعيد المدى، وآفاق النمو المستدام، والشراكات الاستراتيجية الداعمة للقطاعات الصناعية والتجارية، بالتوازي مع فعاليات جانبية متخصصة بحثت التجارة العابرة للحدود، وتنمية الصادرات السورية، واليات تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة.؜

وأبدى المشاركون في فعاليات المؤتمر تفاؤلاً كبيراً بالمنعطف الاقتصادي الحالي، مركزين على ضرورة تعزيز التعاون مع المؤسسات المالية الدولية وبناء الثقة الاستثمارية لجذب المغتربين السوريين ورؤوس الأموال الصديقة.؜

واختتم المؤتمر أعماله بصياغة وإعلان أبرز المخرجات والتوصيات المشتركة الصادرة عن القطاعين العام والخاص، والتي ركزت في بنودها على تسهيل الإجراءات الحكومية، وتقديم حوافز ضريبية للمشاريع الإنتاجية، وتطوير البيئة التشريعية بما يضمن دعم بيئة الأعمال وتعزيز الاستثمار والإنتاج كمدخل فاعل لتحقيق نتائج اقتصادية مستدامة في سوريا.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.