

أثارت حادثة وفاة السيدة "جودي سنكري" عقب خضوعها لعملية جراحية تجميلية في أحد المشافي الخاصة بمدينة حلب، موجة عارمة من الجدل والمطالبات بالكشف عن أسباب الوفاة، وسط اتهامات من ذويها للفريق الطبي بالإهمال والتقصير.
تحرك رسمي وإجراءات قانونية
وفي استجابة فورية للحادثة، أعلن مدير صحة حلب، الدكتور محمد وجيه جمعة، عن تشكيل لجنة "خبرة طبية" خماسية مشتركة، تضم ممثلين عن مديرية الصحة، ونقابة الأطباء، والطبابة الشرعية؛ وذلك للتحقيق في كافة الملابسات الفنية والإجراءات الطبية التي اتُخذت خلال العملية. وأكد مدير الصحة في تصريح أن نتائج التحقيق ستُرفع إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مشيراً إلى أن الجهات الأمنية أوقفت الفريق الطبي على ذمة التحقيق.
شهادة العائلة: تفاصيل اللحظات الأخيرة
من جانبه، حمّل توفيق قطاش، زوج الفقيدة، الطبيبة الجراحة وطبيب التخدير المسؤولية الكاملة، كاشفاً عن تفاصيل صادمة؛ حيث أكد أن التحاليل الأولية لزوجته كانت "ممتازة"، إلا أن المريضة أُدخلت لغرفة العمليات دون وجود الطبيبة المسؤولة في البداية.
وأضاف قطاش أن الطبيبة أبلغته لاحقاً بوقوع نزف حاد وتوقف لعضلة القلب أثناء محاولة إيقاظها من التخدير، واصفاً ما جرى بـ "الإهمال الجسيم".
في السياق ذاته، أشارت شقيقة الراحلة إلى غياب طبيب التخدير عن غرفة العمليات في الدقائق الأولى، والاعتماد على مساعدته، وهو ما أدى إلى تدهور حالة جودي الصحية بشكل متسارع. وتركت الراحلة خلفها ثلاثة أطفال، يعيشون حالة من الصدمة قبل أسابيع قليلة من امتحاناتهم الرسمية.
تكرار المأساة
وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان حوادث مماثلة شهدتها مشافي حلب الخاصة خلال الأعوام القليلة الماضية، كان أبرزها وفاة شابة عام 2022 نتيجة عدم مراعاة تاريخها المرضي أثناء التخدير، وأخرى عام 2020 خلال عملية بسيطة للجيوب الأنفية، مما يجدد التساؤلات حول معايير الرقابة والسلامة في القطاع الطبي الخاص.

