جيش الاحتلال يعلن منع عبور مستوطنين إلى سوريا

جيش الاحتلال يعلن منع عبور مستوطنين إلى سوريا

23 Jul 2026, 08:44
5 min read
جيش الاحتلال يعلن منع عبور مستوطنين إلى سوريا

زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه احتجز مجموعة من المستوطنين بعد محاولتهم العبور إلى الأراضي السورية في "خرق خطير للتعليمات العسكرية في منطقة حدودية شديدة الحساسية" بحسب وصفه.؜

وتعد هذه الحادثة الثانية خلال أسبوع واحد، وتعكس تصاعداً لافتاً في نشاط مجموعات استيطانية متطرفة تسعى لفرض وجود مدني داخل الجنوب السوري مستندة في ذلك، بحسب مراكز أبحاث، على الانتهاكات والتوغلات التي ينفذها جيش الاحتلال في جنوبا سوريا منذ كانون الأول 2024.؜

وبحسب تقارير ميدانية، تحركت مجموعة من المستوطنين فجراً نحو عدة نقاط قرب جبل الشيخ ومحافظة القنيطرة، في محاولة لقطع السياج الأمني واجتياز الحدود.؜

وأضافت التقارير إن وحدات الاستطلاع والرادارات الإسرائيلية رصدت التحرك فور وقوعه، لتتدخل دوريات الجيش بسرعة وتعتقل المتسللين قبل اقتيادهم إلى مراكز التحقيق التابعة للشرطة وجهاز الأمن العام وذلك على خلاف حادثة الأسبوع الماضي التي تمكن خلالها متسللون من البقاء يوماً كاملاً داخل سوريا.؜

 ؜

متسللون من "حركة رواد الباشان"

وكشفت التحقيقات الأولية أن المجموعة تنتمي إلى حركة رواد الباشان، وهي حركة يمينية متطرفة تعمل منذ سنوات على محاولة إنشاء بؤر وخيام مبيت داخل قرى الجنوب السوري، بهدف فرض واقع استيطاني مدني غير قانوني، مستفيدة من الفراغ الأمني بعد إعلان إسرائيل انهيار اتفاقية فض الاشتباك الموقعة مع سوريا منذ عام 1974.؜

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن صدور بيان للجيش وصفته بأنه شديد اللهجة "أدان فيه الحادثة واعتبرها مخالفة جنائية وعسكرية خطيرة تنتهك الأوامر الصارمة الخاصة بالمنطقة الحدودية المغلقة".؜

وأضاف البيان إن قيادة الجيش "عبرت عن غضبها من تكرار هذه التحركات"، مؤكدة أن ملاحقة المستوطنين و"تشتيت انتباه القوات عن مهامها العملياتية الأساسية يعرّض الحدود لخطر حقيقي في ظل التوترات الإقليمية والحروب المشتعلة".؜

وحذّر البيان من أن دخول من وصفهم بـ"المدنيين" إلى الأراضي السورية يعرضهم لـ"خطر القتل أو الأسر من قبل الأهالي والعشائر في الجنوب السوري"، الذين واجهوا محاولات التوغّل السابقة بشراسة ورفض قاطع لأي وجود استيطاني.؜

وطالب أجهزة إنفاذ القانون بالتعامل بأقصى درجات "الردع مع عناصر الحركة، لمنع تحول هذه المحاولات إلى ظاهرة يومية خارجة عن السيطرة العسكرية".؜

 ؜

محاولات تسلل سابقة

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن، مساء الجمعة 17 تموز، بأنه أوقف عددا من المستوطنين بعد اجتيازهم الحدود إلى داخل الأراضي السورية من منطقة مجدل شمس في الجولان المحتل، قبل أن يعيدهم إلى إسرائيل ويسلمهم للشرطة، وفق ادعائه.؜

وأكد جيش الاحتلال أنه احتجز المستوطنين وأعادهم لاحقا إلى إسرائيل بعد أن قضوا يوما كاملا داخل الأراضي السورية دون أن ترصدهم منظومات المراقبة.؜

 ووفق المعطيات المتداولة، بدأ الاختراق مساء الخميس 16 تموز 2026 عندما تمكن المستوطنون من عبور السياج الفاصل في منطقة مجدل شمس والدخول إلى الأراضي السورية.؜

وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن الرادارات والتحصينات لم ترصدهم فورا، ما سمح لهم بالتجول داخل سوريا لمدة تقارب 24 ساعة، موضحة أنه مع اتساع دائرة الاشتباه، أطلق الجيش عملية تمشيط واسعة انتهت مساء الجمعة بالعثور عليهم قرب الحدود، ليتم احتجازهم وتحويلهم إلى الشرطة لاستكمال التحقيقات.؜

 ؜

المستوطنون يتسللون بدعم غير مباشر من جيش الاحتلال

وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته للجنوب السوري حيث يقيم مشروعا توسعيا متكاملا يشمل تجريف آلاف الدونمات وإنشاء بوابات عبور وتثبيت بنية تحتية عسكرية دائمة في العمق السوري.؜

ويتضمن المشروع إقامة بوابات وحواجز إسمنتية، أبرزها بوابة تل أبو الغيثار التي تحولت إلى نقطة انطلاق يومية للأرتال العسكرية والدبابات المتوغلة نحو قرى ريف القنيطرة الجنوبي مثل صيدا الحانوت والمعلقة، كما نصبت القوات الإسرائيلية حواجز حديدية مدعمة بكتل إسمنتية على الطرق الرئيسية بين القرى، خصوصا غربي الرفيد وصيدا الجولان، ما أدى إلى عزل التجمعات السكانية وإخضاع الأهالي للتفتيش الميداني.؜

وتندرج هذه التحركات ضمن مشروع “سوفا 53” الذي تعمل إسرائيل على توسيعه داخل الأراضي السورية ويشمل المشروع شق طريق عسكري عميق وحفر خنادق وبناء سواتر ترابية وتثبيت شريط شائك جديد شرق خط التماس القديم بما يؤدي فعليا إلى ضم الأراضي المجرفة وتحويلها إلى مناطق عسكرية مغلقة تحت السيطرة الإسرائيلية، بذريعة منع الهجمات الصاروخية ومكافحة التسلل.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.