-1784370204654-5ddfe693da9a98.jpg)
جيش الاحتلال يعلن توقيف مستوطنين اجتازوا حدود سوريا
-1784370204654-5ddfe693da9a98.jpg)
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الجمعة 17 تموز، بأنه أوقف عددا من المستوطنين بعد اجتيازهم الحدود إلى داخل الأراضي السورية من منطقة مجدل شمس في الجولان المحتل، قبل أن يعيدهم إلى إسرائيل ويسلمهم للشرطة، وفق ادعائه.
وأكد جيش الاحتلال أنه احتجز المستوطنين وأعادهم لاحقا إلى إسرائيل بعد أن قضوا يوما كاملا داخل الأراضي السورية دون أن ترصدهم منظومات المراقبة.
ووفق المعطيات المتداولة، بدأ الاختراق مساء الخميس 16 تموز 2026 عندما تمكن المستوطنون من عبور السياج الفاصل في منطقة مجدل شمس والدخول إلى الأراضي السورية.
وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن الرادارات والتحصينات لم ترصدهم فورا، ما سمح لهم بالتجول داخل سوريا لمدة تقارب 24 ساعة، موضحة أنه مع اتساع دائرة الاشتباه، أطلق الجيش عملية تمشيط واسعة انتهت مساء الجمعة بالعثور عليهم قرب الحدود، ليتم احتجازهم وتحويلهم إلى الشرطة لاستكمال التحقيقات.
محاولات تسلل جماعية في اليوم نفسه
وأشار بيان الجيش إلى أن الحادثة لم تكن معزولة إذ أحبطت القوات في اليوم ذاته عدة محاولات منفصلة نفذها عشرات المستوطنين الذين تدفقوا نحو جنوب الجولان وجبل الشيخ بهدف العبور جماعيا إلى سوريا، حيث تمكنت القوات من منعهم وتحويلهم أيضا للتحقيق، وسط مخاوف من تحول هذه الظاهرة إلى تحد أمني متصاعد على الحدود الشمالية.
هوية المتسللين
وذكرت تقارير اسرائيلية أن المتسللين ينتمون إلى حركة “رواد الباشان”، وهي مجموعة استيطانية يمينية متطرفة تسعى – وفق مصادر إسرائيلية – إلى إنشاء بؤر استيطانية داخل العمق السوري مستغلة حالة الاضطراب الأمني في القنيطرة ودرعا بدعم من بعض نواب الائتلاف اليميني في الكنيست.
وعبرت قيادة جيش الاحتلال عن غضب شديد من تكرار هذه الاختراقات، ووصفتها بأنها “مخالفة جنائية خطيرة” تشكل عبئا على القوات وتشتت تركيزها عن المهام العملياتية على الجبهات الملتهبة، فضلا عن تعريض حياة الجنود والمدنيين للخطر في منطقة حساسة أمنيا.
وطالب الجيش الشرطة والجهات المختصة باتخاذ إجراءات رادعة بحق المتورطين لوقف هذه الظاهرة المتنامية.
المستوطنون تسللوا بدعم غير مباشر من جيش الاحتلال
ويأتي هذا التطور في وقت يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته للجنوب السوري مستغلا الفراغ الأمني الذي أعقب سقوط النظام السوري السابق لتجاوز خط وقف إطلاق النار لعام 1974 حيث يقيم مشروعا توسعيا متكاملا يشمل تجريف آلاف الدونمات وإنشاء بوابات عبور، وتثبيت بنية تحتية عسكرية دائمة في العمق السوري.
ويتضمن المشروع إقامة بوابات وحواجز إسمنتية، أبرزها بوابة تل أبو الغيثار التي تحولت إلى نقطة انطلاق يومية للأرتال العسكرية والدبابات المتوغلة نحو قرى ريف القنيطرة الجنوبي مثل صيدا الحانوت والمعلقة، كما نصبت القوات الإسرائيلية حواجز حديدية مدعمة بكتل إسمنتية على الطرق الرئيسية بين القرى، خصوصا غربي الرفيد وصيدا الجولان، ما أدى إلى عزل التجمعات السكانية وإخضاع الأهالي للتفتيش الميداني.
وتندرج هذه التحركات ضمن مشروع “سوفا 53” الذي تعمل إسرائيل على توسيعه داخل الأراضي السورية ويشمل المشروع شق طريق عسكري عميق وحفر خنادق وبناء سواتر ترابية وتثبيت شريط شائك جديد شرق خط التماس القديم بما يؤدي فعليا إلى ضم الأراضي المجرفة وتحويلها إلى مناطق عسكرية مغلقة تحت السيطرة الإسرائيلية، بذريعة منع الهجمات الصاروخية ومكافحة التسلل.

